أَرْبَعَ عُمَرٍ
وَقَدْ رَوَى مُجَاهِدٌ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ اعتمر النبي أربع كَمَا عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ (قَدِ اعْتَمَرَ ثَلَاثًا) عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَالْعُمْرَةَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ وَعُمْرَةَ الْجِعْرَانَةِ (سِوَى الَّتِي قَرَنَهَا بِحَجَّةِ الْوَدَاعِ) وَهِيَ الرَّابِعَةُ وَكَانَتْ سَنَةَ عَشْرٍ مَعَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَهُ بن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا بِنَحْوِهِ
[1993] (أَرْبَعَ عُمَرٍ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الْمِيمِ جَمْعُ عُمْرَةٍ هُوَ مَفْعُولُ اعْتَمَرَ (عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ) بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ وَتَشْدِيدِهَا قِيلَ هِيَ اسْمُ بِئْرٍ وَقِيلَ شَجَرَةٌ وَقِيلَ قَرْيَةٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ أَكْثَرُهَا فِي الْحَرَمِ وَهِيَ عَلَى تِسْعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ مُعْتَمِرًا إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ فَاجْتَمَعَ قُرَيْشٌ وَصَدُّوهُ مِنْ دُخُولِ مَكَّةَ فَصَالَحَهُمْ وَرَجَعَ عَلَى أَنْ يَأْتِيَ الْعَامَ الْمُقْبِلَ وَلَمْ يَعْتَمِرْ وَلَكِنْ عَدُّوهَا مِنَ الْعُمَرِ لِتَرَتُّبِ أَحْكَامِهَا مِنْ إِرْسَالِ الْهَدْيِ وَالْخُرُوجِ عَنِ الْإِحْرَامِ فَنَحَرَ وَحَلَقَ وَكَانَتْ فِي ذِي الْقَعْدَةِ (وَالثَّانِيَةَ) بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى عُمْرَةِ الحديبية أي العمرة الثانية (حين تواطؤوا عَلَى عُمْرَةٍ مِنْ قَابِلٍ) أَيْ تَوَافَقُوا وَصَالَحُوا فِي الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَدَاءِ الْعُمْرَةِ فِي السَّنَةِ الْقَابِلَةِ وَهِيَ أَيْضًا فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سَبْعٍ (وَالثَّالِثَةَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ) فِيهَا لُغَتَانِ إِحْدَاهُمَا بِكَسْرِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ مُخَفَّفَةً وَبَعْدَ الْأَلِفِ نُونٌ وَالثَّانِيَةُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَهِيَ مَا بَيْنَ الطَّائِفِ وَمَكَّةَ وَهِيَ إِلَى مَكَّةَ أَقْرَبُ فَهِيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ أَيْضًا سَنَةَ ثَمَانٍ وَهِيَ بَعْدَ الْفَتْحِ (وَالرَّابِعَةَ الَّتِي قَرَنَ مَعَ حَجَّتِهِ) هِيَ فِي سَنَةِ عَشْرٍ وَكَانَتْ أَفْعَالُهَا فِي ذِي الْحَجَّةِ بِلَا خِلَافٍ وَأَمَّا إِحْرَامُهَا فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ كَانَ في ذي القعدة
كذا في عمدة القارىء
قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ غَرِيبٌ وَذَكَرَ أَنَّهُ رُوِيَ مرسلا
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
وَعَدَّتْ عَائِشَة وَأَنَس إِلَى هَاتَيْنِ الْعُمْرَتَيْنِ عُمْرَة الْحُدَيْبِيَة الَّتِي صُدَّ عَنْهَا وَالْعُمْرَة الَّتِي قَرَنَهَا بِحَجَّتِهِ فَتَأَلَّفَتْ أَقْوَالهمْ وَانْتَفَى التَّعَارُض عَنْهَا
ثُمَّ قال الشيخ بن الْقَيِّم رحمه الله بَعْد قَوْل الْمُنْذِرِيِّ وَذَكَرَ بعضهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خَرَجَ مُعْتَمِرًا فِي رَمَضَان إِلَى أَنْ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَكَانَ اِبْتِدَاء خُرُوجهمْ لَهَا فِي رَمَضَان وَهَذَا لَا يَصِحّ لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم يَخْرُج فِي رَمَضَان إِلَى مَكَّة إِلَّا في غزاة الفتح ولم يعتمر منها
وَقَدْ رَوَى مُجَاهِدٌ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ اعتمر النبي أربع كَمَا عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ (قَدِ اعْتَمَرَ ثَلَاثًا) عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَالْعُمْرَةَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ وَعُمْرَةَ الْجِعْرَانَةِ (سِوَى الَّتِي قَرَنَهَا بِحَجَّةِ الْوَدَاعِ) وَهِيَ الرَّابِعَةُ وَكَانَتْ سَنَةَ عَشْرٍ مَعَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَهُ بن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا بِنَحْوِهِ
[1993] (أَرْبَعَ عُمَرٍ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الْمِيمِ جَمْعُ عُمْرَةٍ هُوَ مَفْعُولُ اعْتَمَرَ (عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ) بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ وَتَشْدِيدِهَا قِيلَ هِيَ اسْمُ بِئْرٍ وَقِيلَ شَجَرَةٌ وَقِيلَ قَرْيَةٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ أَكْثَرُهَا فِي الْحَرَمِ وَهِيَ عَلَى تِسْعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ مُعْتَمِرًا إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ فَاجْتَمَعَ قُرَيْشٌ وَصَدُّوهُ مِنْ دُخُولِ مَكَّةَ فَصَالَحَهُمْ وَرَجَعَ عَلَى أَنْ يَأْتِيَ الْعَامَ الْمُقْبِلَ وَلَمْ يَعْتَمِرْ وَلَكِنْ عَدُّوهَا مِنَ الْعُمَرِ لِتَرَتُّبِ أَحْكَامِهَا مِنْ إِرْسَالِ الْهَدْيِ وَالْخُرُوجِ عَنِ الْإِحْرَامِ فَنَحَرَ وَحَلَقَ وَكَانَتْ فِي ذِي الْقَعْدَةِ (وَالثَّانِيَةَ) بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى عُمْرَةِ الحديبية أي العمرة الثانية (حين تواطؤوا عَلَى عُمْرَةٍ مِنْ قَابِلٍ) أَيْ تَوَافَقُوا وَصَالَحُوا فِي الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَدَاءِ الْعُمْرَةِ فِي السَّنَةِ الْقَابِلَةِ وَهِيَ أَيْضًا فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سَبْعٍ (وَالثَّالِثَةَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ) فِيهَا لُغَتَانِ إِحْدَاهُمَا بِكَسْرِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ مُخَفَّفَةً وَبَعْدَ الْأَلِفِ نُونٌ وَالثَّانِيَةُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَهِيَ مَا بَيْنَ الطَّائِفِ وَمَكَّةَ وَهِيَ إِلَى مَكَّةَ أَقْرَبُ فَهِيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ أَيْضًا سَنَةَ ثَمَانٍ وَهِيَ بَعْدَ الْفَتْحِ (وَالرَّابِعَةَ الَّتِي قَرَنَ مَعَ حَجَّتِهِ) هِيَ فِي سَنَةِ عَشْرٍ وَكَانَتْ أَفْعَالُهَا فِي ذِي الْحَجَّةِ بِلَا خِلَافٍ وَأَمَّا إِحْرَامُهَا فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ كَانَ في ذي القعدة
كذا في عمدة القارىء
قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ غَرِيبٌ وَذَكَرَ أَنَّهُ رُوِيَ مرسلا
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
وَعَدَّتْ عَائِشَة وَأَنَس إِلَى هَاتَيْنِ الْعُمْرَتَيْنِ عُمْرَة الْحُدَيْبِيَة الَّتِي صُدَّ عَنْهَا وَالْعُمْرَة الَّتِي قَرَنَهَا بِحَجَّتِهِ فَتَأَلَّفَتْ أَقْوَالهمْ وَانْتَفَى التَّعَارُض عَنْهَا
ثُمَّ قال الشيخ بن الْقَيِّم رحمه الله بَعْد قَوْل الْمُنْذِرِيِّ وَذَكَرَ بعضهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خَرَجَ مُعْتَمِرًا فِي رَمَضَان إِلَى أَنْ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَكَانَ اِبْتِدَاء خُرُوجهمْ لَهَا فِي رَمَضَان وَهَذَا لَا يَصِحّ لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم يَخْرُج فِي رَمَضَان إِلَى مَكَّة إِلَّا في غزاة الفتح ولم يعتمر منها
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٣٢٧)