الْأَرْحَامِ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ وَلِيٌّ أَوْ كَانَ مَوْجُودًا وَعَضَلَ انْتَقَلَ الْأَمْرُ إِلَى السُّلْطَانِ
قَالَهُ فِي النَّيْلِ
وَقَالَ عَلِيٌّ القارىء الْحَنَفِيُّ الْوَلِيُّ هُوَ الْعَصَبَةُ عَلَى تَرْتِيبِهِمْ بِشَرْطِ حُرِّيَّةٍ وَتَكْلِيفٍ ثُمَّ الْأُمُّ ثُمَّ ذُو الرَّحِمِ الأقرب فالأقرب ثم مولى الموالات ثُمَّ الْقَاضِي
(أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ) أَيْ نَفْسَهَا وَأَيُّمَا مِنَ أَلْفَاظِ الْعُمُومِ فِي سَلْبِ الْوِلَايَةِ عَنْهُنَّ مِنْ غَيْرِ تَخْصِيصٍ بِبَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ (بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهَا) أَيْ أَوْلِيَائِهَا (فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) أَيْ قَالَ كَلِمَةَ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (فَإِنْ دَخَلَ) أَيِ الَّذِي نَكَحَتْهُ بغير إذن وليها (فالمهر لها بما أصحاب مِنْهَا) وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا (فَإِنْ تَشَاجَرُوا) أَيْ تَنَازَعَ الْأَوْلِيَاءُ وَاخْتَلَفُوا بَيْنَهُمْ وَالتَّشَاجُرُ الْخُصُومَةُ وَالْمُرَادُ الْمَنْعُ من العقد دون المشاحة في السبق إِلَيْهِ مِنْهُمْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ نَظَرًا مِنْهُ فِي مَصْلَحَتِهَا
قَالَهُ فِي الْمَجْمَعِ (فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ من لاولي له) لأن
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
مُوسَى ثِقَة عِنْد أَهْل الْحَدِيث
لَمْ يَتَكَلَّم فِيهِ أَحَد مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ إِلَّا الْبُخَارِيّ وَحْده فَإِنَّهُ تَكَلَّمَ فِيهِ مِنْ أَجْل أَحَادِيث اِنْفَرَدَ بِهَا وَذَكَرَهُ دُحَيْم فَقَالَ فِي حَدِيثه بَعْض اِضْطِرَاب وَقَالَ لَمْ يَكُنْ فِي أَصْحَاب مَكْحُول أَثْبَت مِنْهُ وَقَالَ النَّسَائِيُّ
فِي حَدِيثه شَيْء وَقَالَ الْبَزَّار سُلَيْمَان بْن مُوسَى أَجَلُّ مِنْ بن جُرَيْجٍ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ
سُلَيْمَان بْن مُوسَى أَحْفَظ مِنْ مَكْحُول وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ مَعَ مَا فِي مَذْهَب أَهْل الْعِلْم بِالْحَدِيثِ مِنْ وُجُوب قَبُول خَبَر الصَّادِق وَإِنْ نَسِيَهُ مَنْ أَخْبَرَهُ عَنْهُ
قَالَ التِّرْمِذِيّ وَرَوَاهُ الْحَجَّاج بْن أَرْطَاة وَجَعْفَر بْن أَبِي رَبِيعَة عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم وَرُوِيَ عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم
قال بن جُرَيْجٍ ثُمَّ لَقِيت الزُّهْرِيِّ فَسَأَلْته فَأَنْكَرَهُ فَضَعَّفُوا هَذَا الْحَدِيث مِنْ أَجْل هَذَا وَذُكِرَ عَنْ يَحْيَى بْن مَعِين أَنَّهُ قَالَ لَمْ يَذْكُر هذا الحرف عن بن جُرَيْجٍ إِلَّا إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم قَالَ يَحْيَى بْن مَعِين وَسَمَاع إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم مِنْ بن جُرَيْجٍ لَيْسَ بِذَاكَ
إِنَّمَا صَحَّحَ كُتُبه عَلَى كُتُب عَبْد الْمَجِيد بْن عَبْد الْعَزِيز بْن أبي رواد فيما سمع من بن جُرَيْجٍ وَضَعَّفَ يَحْيَى رِوَايَة إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم عن بن جُرَيْجٍ
قَالَ التِّرْمِذِيّ
وَالْعَمَل عَلَى حَدِيث النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا الْبَاب لَا نِكَاح إِلَّا بِوَلِيٍّ عِنْد أَهْل الْعِلْم مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مِنْهُمْ عُمَر بْن الْخَطَّاب وَعَلِيّ بْن أَبِي طَالِب وَعَبْد اللَّه بْن عَبَّاس وَأَبُو هُرَيْرَة وَغَيْرهمْ
وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ فُقَهَاء التَّابِعِينَ أَنَّهُمْ قَالُوا لَا نِكَاح إِلَّا بِوَلِيٍّ مِنْهُمْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَشُرَيْح وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيُّ
قَالَهُ فِي النَّيْلِ
وَقَالَ عَلِيٌّ القارىء الْحَنَفِيُّ الْوَلِيُّ هُوَ الْعَصَبَةُ عَلَى تَرْتِيبِهِمْ بِشَرْطِ حُرِّيَّةٍ وَتَكْلِيفٍ ثُمَّ الْأُمُّ ثُمَّ ذُو الرَّحِمِ الأقرب فالأقرب ثم مولى الموالات ثُمَّ الْقَاضِي
(أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ) أَيْ نَفْسَهَا وَأَيُّمَا مِنَ أَلْفَاظِ الْعُمُومِ فِي سَلْبِ الْوِلَايَةِ عَنْهُنَّ مِنْ غَيْرِ تَخْصِيصٍ بِبَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ (بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهَا) أَيْ أَوْلِيَائِهَا (فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) أَيْ قَالَ كَلِمَةَ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (فَإِنْ دَخَلَ) أَيِ الَّذِي نَكَحَتْهُ بغير إذن وليها (فالمهر لها بما أصحاب مِنْهَا) وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا (فَإِنْ تَشَاجَرُوا) أَيْ تَنَازَعَ الْأَوْلِيَاءُ وَاخْتَلَفُوا بَيْنَهُمْ وَالتَّشَاجُرُ الْخُصُومَةُ وَالْمُرَادُ الْمَنْعُ من العقد دون المشاحة في السبق إِلَيْهِ مِنْهُمْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ نَظَرًا مِنْهُ فِي مَصْلَحَتِهَا
قَالَهُ فِي الْمَجْمَعِ (فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ من لاولي له) لأن
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
مُوسَى ثِقَة عِنْد أَهْل الْحَدِيث
لَمْ يَتَكَلَّم فِيهِ أَحَد مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ إِلَّا الْبُخَارِيّ وَحْده فَإِنَّهُ تَكَلَّمَ فِيهِ مِنْ أَجْل أَحَادِيث اِنْفَرَدَ بِهَا وَذَكَرَهُ دُحَيْم فَقَالَ فِي حَدِيثه بَعْض اِضْطِرَاب وَقَالَ لَمْ يَكُنْ فِي أَصْحَاب مَكْحُول أَثْبَت مِنْهُ وَقَالَ النَّسَائِيُّ
فِي حَدِيثه شَيْء وَقَالَ الْبَزَّار سُلَيْمَان بْن مُوسَى أَجَلُّ مِنْ بن جُرَيْجٍ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ
سُلَيْمَان بْن مُوسَى أَحْفَظ مِنْ مَكْحُول وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ مَعَ مَا فِي مَذْهَب أَهْل الْعِلْم بِالْحَدِيثِ مِنْ وُجُوب قَبُول خَبَر الصَّادِق وَإِنْ نَسِيَهُ مَنْ أَخْبَرَهُ عَنْهُ
قَالَ التِّرْمِذِيّ وَرَوَاهُ الْحَجَّاج بْن أَرْطَاة وَجَعْفَر بْن أَبِي رَبِيعَة عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم وَرُوِيَ عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم
قال بن جُرَيْجٍ ثُمَّ لَقِيت الزُّهْرِيِّ فَسَأَلْته فَأَنْكَرَهُ فَضَعَّفُوا هَذَا الْحَدِيث مِنْ أَجْل هَذَا وَذُكِرَ عَنْ يَحْيَى بْن مَعِين أَنَّهُ قَالَ لَمْ يَذْكُر هذا الحرف عن بن جُرَيْجٍ إِلَّا إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم قَالَ يَحْيَى بْن مَعِين وَسَمَاع إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم مِنْ بن جُرَيْجٍ لَيْسَ بِذَاكَ
إِنَّمَا صَحَّحَ كُتُبه عَلَى كُتُب عَبْد الْمَجِيد بْن عَبْد الْعَزِيز بْن أبي رواد فيما سمع من بن جُرَيْجٍ وَضَعَّفَ يَحْيَى رِوَايَة إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم عن بن جُرَيْجٍ
قَالَ التِّرْمِذِيّ
وَالْعَمَل عَلَى حَدِيث النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا الْبَاب لَا نِكَاح إِلَّا بِوَلِيٍّ عِنْد أَهْل الْعِلْم مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مِنْهُمْ عُمَر بْن الْخَطَّاب وَعَلِيّ بْن أَبِي طَالِب وَعَبْد اللَّه بْن عَبَّاس وَأَبُو هُرَيْرَة وَغَيْرهمْ
وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ فُقَهَاء التَّابِعِينَ أَنَّهُمْ قَالُوا لَا نِكَاح إِلَّا بِوَلِيٍّ مِنْهُمْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَشُرَيْح وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيُّ
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٧٠)