الْأَعْرَابِيِّ النَّشُّ النِّصْفُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَنَشُّ الرَّغِيفِ نِصْفُهُ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ النَّشُّ عِشْرُونَ دِرْهَمًا وَهُوَ اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِهَذَا الْقَدْرِ مِنَ الدَّرَاهِمِ غَيْرُ مُشْتَقٍّ مِنْ شَيْءٍ سِوَاهُ
قَالَ النَّوَوِيُّ اسْتَدَلَّ أَصْحَابُنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى اسْتِحْبَابِ كَوْنِ المهر خمس مائة دِرْهَمٍ وَالْمُرَادُ فِي حَقِّ مَنْ يَحْتَمِلُ ذَلِكَ
فَإِنْ قِيلَ فَصَدَاقُ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ أَرْبَعَةَ آلَافِ درهم أو أربع مائة دِينَارٍ فَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا الْقَدْرَ تَبَرَّعَ بِهِ النَّجَاشِيُّ مِنْ مَالِهِ إِكْرَامًا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ والنسائي وبن مَاجَهْ
[2106] (الْعَجْفَاءُ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْجِيمِ (أَلَا) لِلتَّنْبِيهِ (لَا تُغَالُوا) بِضَمِّ التَّاءِ وَاللَّامِ (بِصُدُقِ النِّسَاءِ) جَمْعُ صَدَاقٍ
قَالَ الْقَاضِي الْمُغَالَاةُ التَّكْثِيرُ أَيْ لَا تُكْثِرْ مُهُورَهُنَّ (فَإِنَّهَا) أَيِ الْقِصَّةَ أَوِ الْمُغَالَاةَ (لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّ الرَّاءِ وَاحِدَةُ الْمَكَارِمِ أَيْ مِمَّا تُحْمَدُ (فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوَى) أَيْ زِيَادَةُ تَقْوَى (عِنْدَ اللَّهِ) أَيْ مَكْرُمَةٌ فِي الْآخِرَةِ لِقَوْلِهِ تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم (كَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا) أَيْ بِمُغَالَاةِ الْمُهُورِ (النَّبِيَّ) بَالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ (مَا أَصْدَقَ) أَيْ لَمْ يَجْعَلْ صَدَاقَ امْرَأَةٍ (وَلَا أُصْدِقَتْ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ (أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً) وهي أربع مائة وَثَمَانُونَ دِرْهَمًا
وَأَمَّا مَا رُوِيَ مِنَ الْحَدِيثِ الْآتِي أَنَّ صَدَاقَ أُمِّ حَبِيبَةَ كَانَ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَإِنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِ عُمَرَ لِأَنَّهُ أَصْدَقَهَا النَّجَاشِيُّ فِي الْحَبَشَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ فِيمَا سَبَقَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ وَنَشٍّ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَجَاوَزْ عَدَدَ الْأَوَاقِي الَّتِي ذَكَرَهَا عُمَرُ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ عَدَدَ الْأُوقِيَّةِ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى الْكُسُورِ مَعَ أَنَّهُ نَفَى الزِّيَادَةَ فِي عِلْمِهِ وَلَعَلَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ صَدَاقَ أُمِّ حَبِيبَةَ وَلَا الزِّيَادَةَ الَّتِي رَوَتْهُ عَائِشَةُ
فَإِنْ قُلْتَ نَهْيُهُ عَنِ الْمُغَالَاةِ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فلا تأخذوا منه شيئا قُلْتُ النَّصُّ يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ لَا عَلَى الْأَفْضَلِيَّةِ وَالْكَلَامُ فِيهَا لَا فِيهِ لَكِنْ وَرَدَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ قَالَ لَا تَزِيدُوا فِي مُهُورِ النِّسَاءِ عَلَى أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فَمَنْ زاد ألقيت الزِّيَادَةُ فِي بَيْتِ الْمَالِ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مَا ذَلِكَ لَكَ قَالَ وَلِمَ قَالَتْ لِأَنَّ اللَّهَ يقول وآتيتم إحداهن قنطارا فَقَالَ عُمَرُ امْرَأَةٌ أَصَابَتْ وَرَجُلٌ أَخْطَأَ
كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ أَخْرَجَ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ النَّشُّ عِشْرُونَ دِرْهَمًا وَهُوَ اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِهَذَا الْقَدْرِ مِنَ الدَّرَاهِمِ غَيْرُ مُشْتَقٍّ مِنْ شَيْءٍ سِوَاهُ
قَالَ النَّوَوِيُّ اسْتَدَلَّ أَصْحَابُنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى اسْتِحْبَابِ كَوْنِ المهر خمس مائة دِرْهَمٍ وَالْمُرَادُ فِي حَقِّ مَنْ يَحْتَمِلُ ذَلِكَ
فَإِنْ قِيلَ فَصَدَاقُ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ أَرْبَعَةَ آلَافِ درهم أو أربع مائة دِينَارٍ فَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا الْقَدْرَ تَبَرَّعَ بِهِ النَّجَاشِيُّ مِنْ مَالِهِ إِكْرَامًا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ والنسائي وبن مَاجَهْ
[2106] (الْعَجْفَاءُ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْجِيمِ (أَلَا) لِلتَّنْبِيهِ (لَا تُغَالُوا) بِضَمِّ التَّاءِ وَاللَّامِ (بِصُدُقِ النِّسَاءِ) جَمْعُ صَدَاقٍ
قَالَ الْقَاضِي الْمُغَالَاةُ التَّكْثِيرُ أَيْ لَا تُكْثِرْ مُهُورَهُنَّ (فَإِنَّهَا) أَيِ الْقِصَّةَ أَوِ الْمُغَالَاةَ (لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّ الرَّاءِ وَاحِدَةُ الْمَكَارِمِ أَيْ مِمَّا تُحْمَدُ (فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوَى) أَيْ زِيَادَةُ تَقْوَى (عِنْدَ اللَّهِ) أَيْ مَكْرُمَةٌ فِي الْآخِرَةِ لِقَوْلِهِ تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم (كَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا) أَيْ بِمُغَالَاةِ الْمُهُورِ (النَّبِيَّ) بَالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ (مَا أَصْدَقَ) أَيْ لَمْ يَجْعَلْ صَدَاقَ امْرَأَةٍ (وَلَا أُصْدِقَتْ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ (أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً) وهي أربع مائة وَثَمَانُونَ دِرْهَمًا
وَأَمَّا مَا رُوِيَ مِنَ الْحَدِيثِ الْآتِي أَنَّ صَدَاقَ أُمِّ حَبِيبَةَ كَانَ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَإِنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِ عُمَرَ لِأَنَّهُ أَصْدَقَهَا النَّجَاشِيُّ فِي الْحَبَشَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ فِيمَا سَبَقَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ وَنَشٍّ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَجَاوَزْ عَدَدَ الْأَوَاقِي الَّتِي ذَكَرَهَا عُمَرُ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ عَدَدَ الْأُوقِيَّةِ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى الْكُسُورِ مَعَ أَنَّهُ نَفَى الزِّيَادَةَ فِي عِلْمِهِ وَلَعَلَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ صَدَاقَ أُمِّ حَبِيبَةَ وَلَا الزِّيَادَةَ الَّتِي رَوَتْهُ عَائِشَةُ
فَإِنْ قُلْتَ نَهْيُهُ عَنِ الْمُغَالَاةِ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فلا تأخذوا منه شيئا قُلْتُ النَّصُّ يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ لَا عَلَى الْأَفْضَلِيَّةِ وَالْكَلَامُ فِيهَا لَا فِيهِ لَكِنْ وَرَدَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ قَالَ لَا تَزِيدُوا فِي مُهُورِ النِّسَاءِ عَلَى أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فَمَنْ زاد ألقيت الزِّيَادَةُ فِي بَيْتِ الْمَالِ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مَا ذَلِكَ لَكَ قَالَ وَلِمَ قَالَتْ لِأَنَّ اللَّهَ يقول وآتيتم إحداهن قنطارا فَقَالَ عُمَرُ امْرَأَةٌ أَصَابَتْ وَرَجُلٌ أَخْطَأَ
كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ أَخْرَجَ
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٩٥)