وَقَالَ فِي الْمُصَفَّى شَرْحِ الْمُوَطَّأِ حَدِيثُ عَلِيٍّ رضي الله عنه يُرَجِّحُ قَوْلَ عُرْوَةَ وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدِي
انْتَهَى
وَقَالَ الشَّيْخُ سَلَامُ اللَّهِ فِي الْمُحَلَّى شَرْحِ الْمُوَطَّأِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ
وَصُورَةُ الْمَسْحِ أَنْ يَضَعَ أَصَابِعَ الْيُمْنَى عَلَى مُقَدَّمِ خُفِّهِ وَأَصَابِعَ الْيُسْرَى عَلَى مُقَدَّمِ الْأَيْسَرِ وَيَمُدَّهُمَا إِلَى السَّاقِ فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ وَيُفَرِّجَ أَصَابِعَهُ
وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ وَيَغْسِلُ خُفَّيْهِ بِرِجْلَيْهِ فَقَالَ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ دَفَعَهُ إِنَّمَا أُمِرْتَ بِالْمَسْحِ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ هَكَذَا مِنْ أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ إِلَى أَصْلِ السَّاقِ خُطُوطًا بالأصابع أخرجه بن مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ بَقِيَّةُ
انْتَهَى
وَيَجِيءُ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ الْآتِي مَذَاهِبُ بَاقِي الْعُلَمَاءِ وَهُنَاكَ تَعْرِفُ وَجْهَ التَّوْفِيقِ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ
وَاللَّهُ أَعْلَمُ

[165] (حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ) بْنُ مُسْلِمٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ عَالِمُ الشَّامِ قَالَ الْحَافِظُ هُوَ مَشْهُورٌ مُتَّفَقٌ عَلَى تَوْثِيقِهِ فِي نَفْسِهِ وَإِنَّمَا عَابُوا عَلَيْهِ كَثْرَةَ التَّدْلِيسِ وَالتَّسْوِيَةِ
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ كَانَ الْوَلِيدُ يَرْوِي عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَحَادِيثَ عِنْدَهُ عَنْ شُيُوخٍ ضُعَفَاءَ عَنْ شُيُوخٍ ثِقَاتٍ قَدْ أَدْرَكَهُمُ الْأَوْزَاعِيُّ فَيُسْقِطُ الْوَلِيدُ الضُّعَفَاءَ وَيَجْعَلُهَا عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الثِّقَاتِ
انْتَهَى (عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ) وَاسْمُ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ وَرَّادٌ كَمَا وَقَعَ التصريح بذلك في رواية بن مَاجَهْ
وَأَمَّا قَوْلُ الْبَيْهَقِيِّ فِي الْمَعْرِفَةِ وَضَعَّفَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ حَدِيثَ الْمُغِيرَةِ بِأَنْ لَمْ يُسَمِّ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ كَاتِبَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شعبة
وكذا قول بن

ــ
‌‌[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قَالَ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ الْقَيِّمِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ حَدِيث الْمُغِيرَةِ هَذَا قَدْ ذُكِرَ لَهُ أَرْبَع عِلَل إِحْدَاهَا أَنَّ ثَوْرَ بْنَ يَزِيدَ لَمْ يَسْمَعهُ مِنْ رَجَاءَ بْنَ حَيْوَةَ بَلْ قَالَ حُدِّثْت عَنْ رَجَاءٍ
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي كِتَاب الْعِلَل حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يزيد قال حدثت عن رجاء بن حيوية عَنْ كَاتِب الْمُغِيرَةِ أَنَّ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم مَسَحَ أَعْلَى الْخُفَّيْنِ وَأَسْفَلهمَا
الْعِلَّة الثَّانِيَة أَنَّهُ مُرْسَل قَالَ التِّرْمِذِيُّ سَأَلْت أَبَا زُرْعَةَ وَمُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيث فَقَالَا ليس بصحيح لأن بن الْمُبَارَكِ رَوَى هَذَا عَنْ ثَوْرٍ عَنْ رَجَاءَ قَالَ حُدِّثْت عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم
الْعِلَّة الثَّالِثَة أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ لَمْ يُصَرِّح فِيهِ بِالسَّمَاعِ مِنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ بَلْ قَالَ فِيهِ عَنْ ثَوْرٍ وَالْوَلِيدُ مُدَلِّس فَلَا يُحْتَجّ بِعَنْعَنَتِهِ مَا لَمْ يُصَرِّح بالسماع

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٩٣)