[2135] (ياابن أُخْتِي) أَيْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ (لَا يُفَضِّلُ) مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ (مِنْ مُكْثِهِ عِنْدنَا) هَذَا بَيَانُ الْقَسْمِ وَالْمُكْثُ الْإِقَامَةُ وَالتَّلَبُّثُ فِي الْمَكَانِ (وَكَانَ قَلَّ يَوْمٌ إِلَّا وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعًا فَيَدْنُو مِنْ كُلِّ امْرَأَةٍ) وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ مَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعًا امْرَأَةً امْرَأَةً فَيَدْنُو وَيَلْمِسُ (مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ) وَفِي رِوَايَةٍ مِنْ غَيْرِ وقاع وهو المراد ها هنا (سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ) هِيَ زَوْجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ بِمَكَّةَ بَعْدَ مَوْتِ خَدِيجَةَ وَدَخَلَ عَلَيْهَا بِهَا وَهَاجَرَتْ مَعَهُ (حِينَ أَسَنَّتْ) أَيْ كَبِرَتْ (وَفَرِقَتْ) بِكَسْرِ الراء من باب سمع أي خافت (يارسول الله يومي لعائشة) أي نوبتي ووقعت بيتوتي لِعَائِشَةَ وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ الدُّخُولُ عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَوْمِهَا مِنْ نِسَائِهِ وَالتَّأْنِيسُ لَهَا وَاللَّمْسُ وَالتَّقْبِيلُ وَفِيهِ بَيَانُ حُسْنِ خُلُقِهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَّهُ كَانَ خَيْرَ النَّاسِ لِأَهْلِهِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ هِبَةِ الْمَرْأَةِ نَوْبَتَهَا لِضَرَّتِهَا ويعتبر رضي الزَّوْجِ وَلِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي الزَّوْجَةِ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُسْقِطَ حَقَّهُ إِلَّا بِرِضَائِهِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَوَثَّقَهُ الْإِمَامُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ رضي الله عنه
وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةَ

[2136] (يَسْتَأْذِنَّا) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يَسْتَأْذِنُنَا (فِي يَوْمِ الْمَرْأَةِ) بِإِضَافَةِ يَوْمٍ إِلَى الْمَرْأَةِ أَيْ يَوْمَ نَوْبَتِهَا إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى الْأُخْرَى (تُرْجِي) بَالْهَمْزَةِ وَالْيَاءِ قِرَاءَتَانِ مُتَوَاتِرَتَانِ مِنْ أَرْجَأَ مَهْمُوزًا أَوْ مَنْقُوصًا أَيْ تُؤَخِّرُ وَتَتْرُكُ وَتُبْعِدُ (مَنْ تَشَاءُ) أَيْ مُضَاجَعَةَ مَنْ تَشَاءُ (وَتُؤْوِي إِلَيْكَ من تشاء) أَيْ تَضُمُّهَا إِلَيْكَ وَتُضَاجِعُهَا
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ فِي تَأْوِيلِ تُرْجِي أَقْوَالٌ أَحَدُهَا

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٢٢)