سَيَأْتِي بَاعْتِبَارِ النَّسَمَةِ أَوِ النَّفْسِ (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا) أَيْ خَيْرَ ذَاتِهَا (وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ) أَيْ خَلَقْتَهَا وَطَبَعْتَهَا عَلَيْهِ مِنَ الْأَخْلَاقِ الْبَهِيَّةِ (فَلْيَأْخُذْ بِذِرْوَةِ سَنَامِهِ) بِكَسْرِ الذَّالِ وَيُضَمُّ وَيُفْتَحُ أَيْ بِأَعْلَاهُ (زَادَ أَبُو سَعِيدٍ) هِيَ كُنْيَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ (ثُمَّ لِيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا) وَهِيَ الشَّعْرُ الْكَائِنُ فِي مُقَدَّمِ الرأس
قال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَئِمَّةِ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ
[2161] (لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ) أَيْ يُجَامِعُ امْرَأَتَهُ أَوْ سُرِّيَّتَهُ وَلَوْ هَذِهِ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لِلتَّمَنِّي عَلَى حَدِّ فَلَوْ أَنَّ لنا كرة وَالْمَعْنَى أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم تَمَنَّى لَهُمْ ذَلِكَ الْخَيْرَ يَفْعَلُونَهُ لِتَحْصُلَ لَهُمُ السَّعَادَةُ وَحِينَئِذٍ فَيَجِيءُ فِيهِ الْخِلَافُ الْمَشْهُورُ هَلْ يَحْتَاجُ إلى جواب أو لا وبالثاني قال بن الصائغ وبن هِشَامٍ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ شَرْطِيَّةً وَالْجَوَابُ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ لَسَلِمَ مِنَ الشَّيْطَانِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (قَالَ بِسْمِ اللَّهِ) أَيْ مُسْتَعِينًا بَاللَّهِ وَبِذِكْرِ اسْمِهِ (اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا) أَيْ بَعِّدْنَا (وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا) أَيْ حِينَئِذٍ مِنَ الْوَلَدِ وَهُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِجَنِّبْ وَأَطْلَقَ مَا عَلَى مَنْ يَعْقِلُ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى شَيْءٍ كَقَوْلِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بما وضعت (ثُمَّ قُدِّرَ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ ثُمَّ إِنْ قُدِّرَ (أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ) أَيِ الْإِتْيَانِ (لَمْ يَضُرُّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا) اخْتُلِفَ فِي الضَّرَرِ الْمَنْفِيِّ بَعْدَ الِاتِّفَاقِ عَلَى عَدَمِ الْحَمْلِ عَلَى الْعُمُومِ فِي أَنْوَاعِ الضَّرَرِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا فِي الْحَمْلِ عَلَى عُمُومِ الْأَحْوَالِ من صيغة النفي مع التأييد وَذَلِكَ لِمَا ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ أَنَّ كل بن آدَمَ يَطْعَنُ الشَّيْطَانُ فِي بَطْنِهِ حِينَ يُولَدُ إِلَّا مَرْيَمَ وَابْنَهَا فَإِنَّ هَذَا الطَّعْنَ نَوْعُ ضَرَرٍ فِي الْجُمْلَةِ مَعَ أَنَّ ذَلِكَ سَبَبُ صُرَاخِهِ فَقِيلَ الْمَعْنَى لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ مِنْ أَجَلِ بَرَكَةِ التَّسْمِيَةِ بَلْ يَكُونُ مِنْ جُمْلَةِ الْعِبَادِ الَّذِينَ قِيلَ فِيهِمْ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لك عليهم سلطان
وَقِيلَ الْمُرَادُ لَمْ يَصْرَعْهُ وَقِيلَ لَمْ يَضُرُّهُ في بدنه
وقال بن
قال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَئِمَّةِ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ
[2161] (لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ) أَيْ يُجَامِعُ امْرَأَتَهُ أَوْ سُرِّيَّتَهُ وَلَوْ هَذِهِ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لِلتَّمَنِّي عَلَى حَدِّ فَلَوْ أَنَّ لنا كرة وَالْمَعْنَى أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم تَمَنَّى لَهُمْ ذَلِكَ الْخَيْرَ يَفْعَلُونَهُ لِتَحْصُلَ لَهُمُ السَّعَادَةُ وَحِينَئِذٍ فَيَجِيءُ فِيهِ الْخِلَافُ الْمَشْهُورُ هَلْ يَحْتَاجُ إلى جواب أو لا وبالثاني قال بن الصائغ وبن هِشَامٍ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ شَرْطِيَّةً وَالْجَوَابُ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ لَسَلِمَ مِنَ الشَّيْطَانِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (قَالَ بِسْمِ اللَّهِ) أَيْ مُسْتَعِينًا بَاللَّهِ وَبِذِكْرِ اسْمِهِ (اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا) أَيْ بَعِّدْنَا (وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا) أَيْ حِينَئِذٍ مِنَ الْوَلَدِ وَهُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِجَنِّبْ وَأَطْلَقَ مَا عَلَى مَنْ يَعْقِلُ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى شَيْءٍ كَقَوْلِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بما وضعت (ثُمَّ قُدِّرَ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ ثُمَّ إِنْ قُدِّرَ (أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ) أَيِ الْإِتْيَانِ (لَمْ يَضُرُّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا) اخْتُلِفَ فِي الضَّرَرِ الْمَنْفِيِّ بَعْدَ الِاتِّفَاقِ عَلَى عَدَمِ الْحَمْلِ عَلَى الْعُمُومِ فِي أَنْوَاعِ الضَّرَرِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا فِي الْحَمْلِ عَلَى عُمُومِ الْأَحْوَالِ من صيغة النفي مع التأييد وَذَلِكَ لِمَا ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ أَنَّ كل بن آدَمَ يَطْعَنُ الشَّيْطَانُ فِي بَطْنِهِ حِينَ يُولَدُ إِلَّا مَرْيَمَ وَابْنَهَا فَإِنَّ هَذَا الطَّعْنَ نَوْعُ ضَرَرٍ فِي الْجُمْلَةِ مَعَ أَنَّ ذَلِكَ سَبَبُ صُرَاخِهِ فَقِيلَ الْمَعْنَى لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ مِنْ أَجَلِ بَرَكَةِ التَّسْمِيَةِ بَلْ يَكُونُ مِنْ جُمْلَةِ الْعِبَادِ الَّذِينَ قِيلَ فِيهِمْ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لك عليهم سلطان
وَقِيلَ الْمُرَادُ لَمْ يَصْرَعْهُ وَقِيلَ لَمْ يَضُرُّهُ في بدنه
وقال بن
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٣٩)