قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْعِلْمِ إِبَاحَةُ الْعَزْلِ عَنِ الْجَوَارِي وَقَدْ رَخَّصَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وكرهه بعض الصحابة وروي عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ تُسْتَأْمَرُ الْحُرَّةُ فِي الْعَزْلِ وَلَا تُسْتَأْمَرُ الْجَارِيَةُ
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ
وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَعْزِلُ عَنِ الْحُرَّةِ إِلَّا بِإِذْنِهَا وَلَا يَعْزِلُ عَنِ الْجَارِيَةِ إِذَا كَانَتْ زَوْجَةً إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهَا وَيَعْزِلُ عَنْ أَمَتِهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ
وَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ أَقَرَّ بِوَطْءِ أَمَتِهِ وَادَّعَى الْعَزْلَ فَإِنَّ الولد لاحق بِهِ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الِاسْتِبْرَاءَ وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَرَى الْأَمَةَ فِرَاشًا وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
0 - (بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ ذِكْرِ الرَّجُلِ مَا يَكُونُ مِنْ إِصَابَتِهِ أَهْلَهُ)
[2174] (حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ طُفَاوَةَ) بِضَمِّ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ
قَالَ فِي التَّقْرِيبِ الطُّفَاوِيُّ شَيْخٌ لِأَبِي نَضْرَةَ لَمْ يُسَمَّ مِنَ الثَّالِثَةِ لَا يُعْرَفُ (تَثَوَّيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ) أَيْ جِئْتُهُ ضَيْفًا وَالثَّوِيُّ الضَّيْفُ وَهَذَا كَمَا تَقُولُ تَضَيَّفْتُهُ إِذَا ضِفْتُهُ
قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ (أَشَدَّ تَشْمِيرًا) أَيْ أَكْثَرَ اجْتِهَادًا فِي الْعِبَادَةِ (وَهُوَ) أَيْ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه (يُسَبِّحُ بِهَا) أَيْ بَالْحَصَى أَوِ النَّوَى وَالْمَعْنَى يَعُدُّ التَّسْبِيحُ بِهَا (إِذَا نَفِدَ) أَيْ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله قَوْله فِي الْحَدِيث وَلْيُصَفِّقْ النِّسَاء دَلِيل عَلَى أَنَّ قَوْله فِي حَدِيث سَهْل بْن سعد المتفق عليه التصفيق لِلنِّسَاءِ أَنَّهُ إِذْن وَإِبَاحَة لَهُنَّ فِي التَّصْفِيق فِي الصَّلَاة عِنْد نَائِبَة تَنُوب لَا أَنَّهُ عَيْب وَذَمّ
قَالَ الشَّافِعِيّ حُكْم النِّسَاء التَّصْفِيق وَكَذَا قَالَهُ أَحْمَد
وَذَهَبَ مَالِك إِلَى أَنَّ الْمَرْأَة لَا تُصَفِّق وَأَنَّهَا تُسَبِّح
وَاحْتَجَّ لَهُ الْبَاجِيّ وَغَيْره بِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ نَابَهُ شَيْء فِي صَلَاته فَلْيُسَبِّحْ قَالُوا وَهَذَا عَامّ فِي الرِّجَال
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ
وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَعْزِلُ عَنِ الْحُرَّةِ إِلَّا بِإِذْنِهَا وَلَا يَعْزِلُ عَنِ الْجَارِيَةِ إِذَا كَانَتْ زَوْجَةً إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهَا وَيَعْزِلُ عَنْ أَمَتِهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ
وَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ أَقَرَّ بِوَطْءِ أَمَتِهِ وَادَّعَى الْعَزْلَ فَإِنَّ الولد لاحق بِهِ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الِاسْتِبْرَاءَ وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَرَى الْأَمَةَ فِرَاشًا وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
0 - (بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ ذِكْرِ الرَّجُلِ مَا يَكُونُ مِنْ إِصَابَتِهِ أَهْلَهُ)
[2174] (حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ طُفَاوَةَ) بِضَمِّ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ
قَالَ فِي التَّقْرِيبِ الطُّفَاوِيُّ شَيْخٌ لِأَبِي نَضْرَةَ لَمْ يُسَمَّ مِنَ الثَّالِثَةِ لَا يُعْرَفُ (تَثَوَّيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ) أَيْ جِئْتُهُ ضَيْفًا وَالثَّوِيُّ الضَّيْفُ وَهَذَا كَمَا تَقُولُ تَضَيَّفْتُهُ إِذَا ضِفْتُهُ
قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ (أَشَدَّ تَشْمِيرًا) أَيْ أَكْثَرَ اجْتِهَادًا فِي الْعِبَادَةِ (وَهُوَ) أَيْ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه (يُسَبِّحُ بِهَا) أَيْ بَالْحَصَى أَوِ النَّوَى وَالْمَعْنَى يَعُدُّ التَّسْبِيحُ بِهَا (إِذَا نَفِدَ) أَيْ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله قَوْله فِي الْحَدِيث وَلْيُصَفِّقْ النِّسَاء دَلِيل عَلَى أَنَّ قَوْله فِي حَدِيث سَهْل بْن سعد المتفق عليه التصفيق لِلنِّسَاءِ أَنَّهُ إِذْن وَإِبَاحَة لَهُنَّ فِي التَّصْفِيق فِي الصَّلَاة عِنْد نَائِبَة تَنُوب لَا أَنَّهُ عَيْب وَذَمّ
قَالَ الشَّافِعِيّ حُكْم النِّسَاء التَّصْفِيق وَكَذَا قَالَهُ أَحْمَد
وَذَهَبَ مَالِك إِلَى أَنَّ الْمَرْأَة لَا تُصَفِّق وَأَنَّهَا تُسَبِّح
وَاحْتَجَّ لَهُ الْبَاجِيّ وَغَيْره بِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ نَابَهُ شَيْء فِي صَلَاته فَلْيُسَبِّحْ قَالُوا وَهَذَا عَامّ فِي الرِّجَال
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٥٥)