الْمُبَارَكِ لِمَعْمَرٍ مَنْ أَبُو الْحَسَنِ هَذَا لَقَدْ تَحَمَّلَ صَخْرَةً عَظِيمَةً إِلَخْ) لَيْسَتْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ فِي رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهَا الْمُنْذِرِيُّ رحمه الله وَذَكَرَهَا الْخَطَّابِيُّ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ يُرِيدُ بِذَلِكَ إِنْكَارَ مَا جَاءَ بِهِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ
(طَلَاقُ الْأَمَةِ) مَصْدَرٌ مُضَافٌ لمفعوله أي تطليقها (تطليقتان وقروؤها حَيْضَتَانِ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ

ــ
‌‌[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وَلَيْسَ فِي الْمَسْأَلَة إِجْمَاع فَإِنَّ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ الْإِمَام أَحْمَد الْقَوْل بِهَذَا الْحَدِيث قال ولا أرى شيئا يدفعه وَغَيْر وَاحِد يَقُول بِهِ أَبُو سَلَمَة وَجَابِر وَسَعِيد بْن الْمُسَيَّب هَذَا آخِر كَلَامه
وَقَالَ مَرَّة حَدِيث عُثْمَان وَزَيْد فِي تَحْرِيمهَا عَلَيْهِ جيد وحديث بن عباس يرويه عمر بن معتب ولا أعرفه ثم ذكر كلام بن الْمُبَارَك
قَالَ أَحْمَد أَمَّا أَبُو حَسَن فَهُوَ عِنْدِي مَعْرُوف وَلَكِنْ لَا أَعْرِف عُمَر بْن معتب
وقال الإمام أحمد في رواية بن مَنْصُور فِي عَبْدٍ تَحْتَهُ مَمْلُوكَة وَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ عُتِقَا يَتَزَوَّجهَا وَتَكُون عَلَى وَاحِدَة عَلَى حَدِيث عُمَر بْن مُعَتِّب
وَقَالَ فِي رِوَايَة أَبِي طَالِب فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة يَتَزَوَّجهَا وَلَا يُبَالِي عُتِقَا أَوْ بَعْد الْعِدَّة وَهُوَ قَوْل بن عَبَّاس وَجَابِر بْن عَبْد اللَّه وَأَبِي سَلَمَة وَقَتَادَة
قَالَ أَبُو بَكْر عَبْد الْعَزِيز إِنْ صَحَّ الْحَدِيث فَالْعَمَل عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَصِحّ فَالْعَمَل عَلَى حَدِيث عُثْمَان وَزَيْد
وَحَدِيث عُثْمَان وَزَيْد الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ هُوَ مَا رَوَاهُ الْأَثْرَم فِي سُنَنه عَنْ سُلَيْمَان بْن يَسَار أَنَّ نُفَيْعًا مُكَاتِب أُمّ سَلَمَة طَلَّقَ اِمْرَأَته حُرَّة بِتَطْلِيقَتَيْنِ فَسَأَلَ عُثْمَان وَزَيْد بْن ثَابِت عَنْ ذَلِكَ فَقَالَا حُرِّمَتْ عَلَيْك

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٨٣)