8 - (بَاب فِي الطَّلَاقِ)
عَلَى غَلَطٍ قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَلَى غَيْظٍ بَدَلُ قَوْلِهِ عَلَى غَلَطٍ أَيْ فِي حَالَةِ الْغَضَبِ وَهَكَذَا فِي كَثِيرٍ مِنَ النُّسَخِ وَفِي بَعْضِهَا عَلَى غَلَطٍ فَالْمَعْنَى فِي حَالَةٍ يَخَافُ عَلَيْهِ الْغَلَطُ وَهِيَ حَالَةُ الْغَضَبِ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ غَلَطٌ وَالصَّوَابُ غَيْظٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
ثُمَّ الطَّلَاقُ فِي غَيْظٍ وَاقِعٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ
وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مُخْتَارُ الْمُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى انْتَهَى
قُلْتُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمَوْجُودَةِ عِنْدِي عَلَى غَضَبٍ بَدَلُ قَوْلِهِ عَلَى غَلَطٍ وَفِي نُسْخَةِ الْخَطَّابِيِّ عَلَى إِغْلَاقٍ
(كَانَ يَسْكُنُ إِيلِيَّا) قَالَ فِي الْمَجْمَعِ هُوَ بَالْمَدِّ وَالْقَصْرِ مَدِينَةُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ (لَا طَلَاقَ وَلَا عِتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي غِلَاقٍ
(قَالَ أَبُو دَاوُدَ الْغِلَاقُ أَظُنُّهُ فِي الْغَضَبِ) فَعِنْدَ الْمُصَنِّفِ رحمه الله مَعْنَى الْإِغْلَاقِ الْغَضَبُ وَفَسَّرَهُ عُلَمَاءُ الغريب بالإكراه وهو قول بن قتيبة والخطابي وبن السَّيِّدِ وَغَيْرِهِمْ وَقِيلَ الْجُنُونُ وَاسْتَبْعَدَهُ الْمُطَرِّزِيُّ وَقِيلَ الغضب وكذا فسره أحمد ورده بن السَّيِّدِ فَقَالَ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ طَلَاقٌ لِأَنَّ أَحَدًا لَا يُطَلِّقُ حَتَّى يَغْضَبَ
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْإِغْلَاقُ التَّضْيِيقُ
كَذَا فِي التَّلْخِيصِ
وَالْحَدِيثُ أَخَذَ بِهِ مَنْ لَمْ يُوقِعِ الطَّلَاقَ وَالْعِتَاقَ مِنَ الْمُكْرَهِ وَهُوَ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله قَالَ شَيْخُنَا وَالْإِغْلَاق اِنْسِدَاد
بَاب الْعِلْم وَالْقَصْد عَلَيْهِ
يَدْخُل فِيهِ طَلَاق الْمَعْتُوه وَالْمَجْنُون وَالسَّكْرَان وَالْمُكْرَه وَالْغَضْبَان الَّذِي لَا يَعْقِل مَا يَقُول لِأَنَّ كُلًّا مِنْ هَؤُلَاءِ قَدْ أُغْلِقَ عَلَيْهِ بَاب الْعِلْم وَالْقَصْد وَالطَّلَاق إِنَّمَا يَقَع مِنْ قَاصِدٍ لَهُ عَالِم بِهِ
وَاَللَّه أَعْلَم
عَلَى غَلَطٍ قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَلَى غَيْظٍ بَدَلُ قَوْلِهِ عَلَى غَلَطٍ أَيْ فِي حَالَةِ الْغَضَبِ وَهَكَذَا فِي كَثِيرٍ مِنَ النُّسَخِ وَفِي بَعْضِهَا عَلَى غَلَطٍ فَالْمَعْنَى فِي حَالَةٍ يَخَافُ عَلَيْهِ الْغَلَطُ وَهِيَ حَالَةُ الْغَضَبِ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ غَلَطٌ وَالصَّوَابُ غَيْظٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
ثُمَّ الطَّلَاقُ فِي غَيْظٍ وَاقِعٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ
وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مُخْتَارُ الْمُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى انْتَهَى
قُلْتُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمَوْجُودَةِ عِنْدِي عَلَى غَضَبٍ بَدَلُ قَوْلِهِ عَلَى غَلَطٍ وَفِي نُسْخَةِ الْخَطَّابِيِّ عَلَى إِغْلَاقٍ
(كَانَ يَسْكُنُ إِيلِيَّا) قَالَ فِي الْمَجْمَعِ هُوَ بَالْمَدِّ وَالْقَصْرِ مَدِينَةُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ (لَا طَلَاقَ وَلَا عِتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي غِلَاقٍ
(قَالَ أَبُو دَاوُدَ الْغِلَاقُ أَظُنُّهُ فِي الْغَضَبِ) فَعِنْدَ الْمُصَنِّفِ رحمه الله مَعْنَى الْإِغْلَاقِ الْغَضَبُ وَفَسَّرَهُ عُلَمَاءُ الغريب بالإكراه وهو قول بن قتيبة والخطابي وبن السَّيِّدِ وَغَيْرِهِمْ وَقِيلَ الْجُنُونُ وَاسْتَبْعَدَهُ الْمُطَرِّزِيُّ وَقِيلَ الغضب وكذا فسره أحمد ورده بن السَّيِّدِ فَقَالَ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ طَلَاقٌ لِأَنَّ أَحَدًا لَا يُطَلِّقُ حَتَّى يَغْضَبَ
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْإِغْلَاقُ التَّضْيِيقُ
كَذَا فِي التَّلْخِيصِ
وَالْحَدِيثُ أَخَذَ بِهِ مَنْ لَمْ يُوقِعِ الطَّلَاقَ وَالْعِتَاقَ مِنَ الْمُكْرَهِ وَهُوَ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله قَالَ شَيْخُنَا وَالْإِغْلَاق اِنْسِدَاد
بَاب الْعِلْم وَالْقَصْد عَلَيْهِ
يَدْخُل فِيهِ طَلَاق الْمَعْتُوه وَالْمَجْنُون وَالسَّكْرَان وَالْمُكْرَه وَالْغَضْبَان الَّذِي لَا يَعْقِل مَا يَقُول لِأَنَّ كُلًّا مِنْ هَؤُلَاءِ قَدْ أُغْلِقَ عَلَيْهِ بَاب الْعِلْم وَالْقَصْد وَالطَّلَاق إِنَّمَا يَقَع مِنْ قَاصِدٍ لَهُ عَالِم بِهِ
وَاَللَّه أَعْلَم
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٨٧)