غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ
وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ وَلَا أَعْلَمُ لِلْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ لَيْسَ لَهُ إِلَّا حَدِيثٌ وَاحِدٌ وَلَمْ يَأْتِ مِنْ وجه صحيح
وقد أخرج الترمذي وبن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَلَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَتَخَيَّرَ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ
قَالَ الْبُخَارِيُّ هَذَا حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ يَعْنِي أَنَّ الصَّحِيحَ إِرْسَالُهُ وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ وَبَيَّنَهُ
وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ أَهْلُ الْيَمَنِ أَعْرَفُ بِحَدِيثِ مَعْمَرٍ فَإِنْ حَدَّثَ بِهِ ثِقَةٌ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مَوْصُولًا (هَكَذَا فِي نُسْخَةِ الْمُنْذِرِيِّ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْجَزَاءِ أَيْ فَأَخَذَ بِهِ) وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ
(عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيْشَانِيِّ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ قِيلَ اسْمُهُ دَيْلَمُ بْنُ هَوْشَعَ وقال بن يُونُسَ هُوَ عُبَيْدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ
كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ فَيْرُوزَ) بِفَتْحِ فَائِهِ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ لِلْعُجْمَةِ وَالْعَلَمِيَّةِ (عَنْ أَبِيهِ) هُوَ فَيْرُوزُ وَهُوَ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسٍ مِنْ فُرْسِ صَنْعَاءَ وَكَانَ مِمَّنْ وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ قَاتِلُ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ الْكَذَّابِ الَّذِي ادَّعَى النُّبُوَّةَ بَالْيَمَنِ قُتِلَ فِي آخِرِ أَيَّامِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَوَصَلَهُ خَبَرُهُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ (طَلِّقْ أَيَّتُهُمَا شِئْتَ) ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ إِلَى أَنَّهُ لَوْ أَسْلَمَ رَجُلٌ وَتَحْتَهُ أُخْتَانِ وَأَسْلَمَتَا
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله هَذَا الْحَدِيث يَرْوِيه أَبُو وَهْب الْجَيْشَانِيُّ عَنْ الضَّحَّاك بْن فَيْرُوز عَنْ أَبِيهِ
قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي إِسْنَاد هَذَا الْحَدِيث نَظَر
وَوَجْه قَوْله أَنَّ أَبَا وَهْب وَالضَّحَّاك مَجْهُولٌ حَالُهُمَا وفيه يحيى بن أَيُّوب ضَعِيف
وَقَوْله طَلِّقْ أَيَّتهمَا شِئْت دَلِيل على أنه طَلَّقَ وَاحِدَة لَمْ يَكُنْ اِخْتِيَارًا لَهَا كَمَا قَالَ أَصْحَابنَا وَأَصْحَاب الشَّافِعِيّ قَالُوا لِأَنَّ الطَّلَاق إِنَّمَا يَكُون لِلزَّوْجَةِ لَا لِلْأَجْنَبِيَّةِ فَإِذَا طَلَّقَهَا كَانَ دَلِيلًا عَلَى اِسْتِبْقَاء نِكَاحهَا وَهَذَا ضَعِيف جِدًّا فَإِنَّ طَلَاقه لَهَا إِنَّمَا هُوَ رَغْبَة عَنْهَا وَقَطْع لِنِكَاحِهَا فَكَيْف يَكُون
وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ وَلَا أَعْلَمُ لِلْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ لَيْسَ لَهُ إِلَّا حَدِيثٌ وَاحِدٌ وَلَمْ يَأْتِ مِنْ وجه صحيح
وقد أخرج الترمذي وبن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَلَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَتَخَيَّرَ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ
قَالَ الْبُخَارِيُّ هَذَا حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ يَعْنِي أَنَّ الصَّحِيحَ إِرْسَالُهُ وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ وَبَيَّنَهُ
وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ أَهْلُ الْيَمَنِ أَعْرَفُ بِحَدِيثِ مَعْمَرٍ فَإِنْ حَدَّثَ بِهِ ثِقَةٌ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مَوْصُولًا (هَكَذَا فِي نُسْخَةِ الْمُنْذِرِيِّ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْجَزَاءِ أَيْ فَأَخَذَ بِهِ) وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ
(عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيْشَانِيِّ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ قِيلَ اسْمُهُ دَيْلَمُ بْنُ هَوْشَعَ وقال بن يُونُسَ هُوَ عُبَيْدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ
كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ فَيْرُوزَ) بِفَتْحِ فَائِهِ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ لِلْعُجْمَةِ وَالْعَلَمِيَّةِ (عَنْ أَبِيهِ) هُوَ فَيْرُوزُ وَهُوَ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسٍ مِنْ فُرْسِ صَنْعَاءَ وَكَانَ مِمَّنْ وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ قَاتِلُ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ الْكَذَّابِ الَّذِي ادَّعَى النُّبُوَّةَ بَالْيَمَنِ قُتِلَ فِي آخِرِ أَيَّامِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَوَصَلَهُ خَبَرُهُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ (طَلِّقْ أَيَّتُهُمَا شِئْتَ) ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ إِلَى أَنَّهُ لَوْ أَسْلَمَ رَجُلٌ وَتَحْتَهُ أُخْتَانِ وَأَسْلَمَتَا
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله هَذَا الْحَدِيث يَرْوِيه أَبُو وَهْب الْجَيْشَانِيُّ عَنْ الضَّحَّاك بْن فَيْرُوز عَنْ أَبِيهِ
قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي إِسْنَاد هَذَا الْحَدِيث نَظَر
وَوَجْه قَوْله أَنَّ أَبَا وَهْب وَالضَّحَّاك مَجْهُولٌ حَالُهُمَا وفيه يحيى بن أَيُّوب ضَعِيف
وَقَوْله طَلِّقْ أَيَّتهمَا شِئْت دَلِيل على أنه طَلَّقَ وَاحِدَة لَمْ يَكُنْ اِخْتِيَارًا لَهَا كَمَا قَالَ أَصْحَابنَا وَأَصْحَاب الشَّافِعِيّ قَالُوا لِأَنَّ الطَّلَاق إِنَّمَا يَكُون لِلزَّوْجَةِ لَا لِلْأَجْنَبِيَّةِ فَإِذَا طَلَّقَهَا كَانَ دَلِيلًا عَلَى اِسْتِبْقَاء نِكَاحهَا وَهَذَا ضَعِيف جِدًّا فَإِنَّ طَلَاقه لَهَا إِنَّمَا هُوَ رَغْبَة عَنْهَا وَقَطْع لِنِكَاحِهَا فَكَيْف يَكُون
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٣٦)