وَقَوْلُ عَمَّارٍ رضي الله عنه مِنْ قَبِيلِ الْمَرْفُوعِ لِأَنَّ الصَّحَابِيَّ لَا يَقُولُ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ رَأْيِهِ وَسَيَجِيءُ بَعْضُ بَيَانِهِ فِي بَابِ كَرَاهِيَةِ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تعالى
(قال) نافع (وكان بن عُمَرَ يُفْطِرُ مَعَ النَّاسِ وَلَا يَأْخُذُ بِهَذَا الْحِسَابِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ الصَّنِيعَ فِي شَهْرِ شَعْبَانَ احْتِيَاطًا لِلصَّوْمِ وَلَا يَأْخُذُ بِهَذَا الْحِسَابِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَلَا يُفْطِرُ إِلَّا مَعَ النَّاسِ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْهُ الْمُسْنَدَ فَقَطْ
(زَادَ) أَيْ أَيُّوبُ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْهُ دُونَ حَمَّادٍ (إِذَا رَأَيْنَا هِلَالَ شَعْبَانَ لِكَذَا وَكَذَا) أَيْ لِثَلَاثِينَ فِي لَيْلَةِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ (فَالصَّوْمُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لِكَذَا وَكَذَا) أَيْ بِحِسَابِ الثَّلَاثِينَ فِي يَوْمِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ (إِلَّا أَنْ يَرَوْا) أَيِ النَّاسُ (الْهِلَالَ قَبْلَ ذَلِكَ) أَيِ الثَّلَاثِينَ فَيَكُونُ الصَّوْمُ بِحِسَابِ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَضَتْ بِهِ الرِّوَايَاتُ الثَّابِتَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
(لَمَا صُمْنَا) مَا مَوْصُولَةٌ أَوْ مَصْدَرِيَّةٌ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ
(شَهْرَا عِيدٍ) أَيْ شَهْرُ رَمَضَانَ وَشَهْرُ ذِي الْحِجَّةِ
قَالَ فِي الْفَتْحِ أَطْلَقَ عَلَى رَمَضَانَ أَنَّهُ

ــ
‌‌[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وَفِي مَعْنَاهُ أَقْوَال

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣١٤)