الْقَامُوسِ الدَّيْرُ خَانُ النَّصَارَى وَالْخَانُ الْحَانُوتُ أَوْ صَاحِبُهُ انْتَهَى
وَالْحَانُوتُ الدُّكَّانُ
وَقَالَ فِي تَاجِ الْعَرُوسِ وَمِسْحَلٌ اسْمُ رَجُلٍ وَهُوَ أَبُو الدَّهْنَاءِ امْرَأَةُ الْعَجَّاجِ انْتَهَى
وَلَعَلَّ مِسْحَلًا كَانَ بَانِيَ هَذَا الدَّيْرِ أَوْ مَالِكَهُ (عَلَى بَابِ حِمْصَ) قَالَ فِي مَرَاصِدِ الِاطِّلَاعِ حِمْصُ بَالْكَسْرِ ثُمَّ السُّكُونِ وَالصَّادُ مُهْمَلَةٌ بَلَدٌ مَشْهُورٌ كَبِيرٌ (فَقَالَ) مُعَاوِيَةُ (قَدْ رَأَيْنَا الْهِلَالَ) أَيْ هِلَالَ شَعْبَانَ (وَأَنَا مُتَقَدِّمٌ) رَمَضَانَ (بَالصِّيَامِ) وَهُوَ مَحَلُّ التَّرْجَمَةِ (أَنْ يَفْعَلَهُ) أَيْ تَقْدِيمَ رَمَضَانَ بَالصَّوْمِ (قَالَ) أبو الأزهر
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وَقَدْ أَشْكَلَ هَذَا عَلَى النَّاس فَحَمَلَهُ طَائِفَة عَلَى الِاحْتِيَاط لِدُخُولِ رَمَضَان قَالُوا وَسَرَر الشَّهْر وَسِرَاره بِكَسْرِ السِّين وَفَتْحِهَا ثَلَاث لُغَات وَهُوَ آخِره وَقْت اِسْتِسْرَار هِلَاله فَأَمَرَهُ إِذَا أَفْطَرَ أَنْ يَصُوم يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ عِوَض مَا فَاتَهُ مِنْ صِيَام سَرَرِهِ اِحْتِيَاطًا
وَقَالَتْ طَائِفَة مِنْهُمْ الْأَوْزَاعِيّ وَسَعِيد بْن عَبْد الْعَزِيز سَرَره أَوَّله وَسِرَاره أَيْضًا فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمْ يَصُمْ مِنْ أَوَّله فَأَمَرَهُ بِقَضَاءِ مَا أَفْطَرَ مِنْهُ
ذَكَره أَبُو دَاوُدَ عَنْ الْأَوْزَاعِيّ وَسَعِيد
وَأَنْكَرَ جَمَاعَة هَذَا التَّفْسِير فَرَأَوْهُ غَلَطًا قَالُوا فَإِنَّ سِرَار الشَّهْر آخِره سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاسْتِسْرَارِ الْقَمَر فِيهِ
وَقَالَتْ طَائِفَة سَرَره هُنَا وَسَطه وَسُرّ كُلّ شَيْء جَوْفه وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فَعَلَى هَذَا أَرَادَ أَيَّام الْبِيض
هَذَا آخِر كَلَامه
وَرُجِّحَ هَذَا بِأَنَّ فِي بَعْض الرِّوَايَات فِيهِ أَصُمْت مِنْ سُرَّة هَذَا الشَّهْر وَسُرَّته وَسَطه كَسُرَّةِ الْآدَمِيِّ
وَقَالَتْ طَائِفَة هَذَا عَلَى سَبِيل استفهام الإنكار والمقصود منه الزجر
قال بن حبان في صحيحه وقوله صلى الله عليه وسلم أَصُمْت مِنْ سَرَر هَذَا الشَّهْر لَفْظَة اِسْتِخْبَار عَنْ فِعْل مُرَادهَا الْإِعْلَام بِنَفْيِ جَوَاز اِسْتِعْمَال ذَلِكَ الْفِعْل مِنْهُ كَالْمُنْكِرِ عَلَيْهِ لَوْ فَعَلَهُ وَهَذَا كَقَوْلِهِ لِعَائِشَة أَتَسْتُرِينَ الْجِدَار وَأَرَادَ بِهِ الإنكار عليها بلفظ الاستخبار
وأمره صلى الله عليه وسلم بِصَوْمِ يَوْمَيْنِ مِنْ شَوَّال أَرَادَ بِهِ اِنْتِهَاء السَّرَار وَذَلِكَ أَنَّ الشَّهْر إِذَا كَانَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ يَسْتَسِرّ الْقَمَر يَوْمًا وَاحِدًا وَإِذَا كَانَ الشَّهْر ثَلَاثِينَ يَسْتَسِرّ الْقَمَر يَوْمَيْنِ وَالْوَقْت الَّذِي خاطب فِيهِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم هَذَا الْخِطَاب يُشْبِه أَنْ يَكُون عَدَد شَعْبَان كَانَ ثَلَاثِينَ فَمِنْ أَجَله أَمْر بِصَوْمِ يَوْمَيْنِ مِنْ شَوَّال
آخِر كَلَامه
وَقَالَتْ طَائِفَة لَعَلَّ صَوْم سَرَر هَذَا الشَّهْر كَانَ الرَّجُل قَدْ أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسه بِنَذْرٍ فَأَمَرَهُ بِالْوَفَاءِ
وَقَالَتْ طَائِفَة لَعَلَّ ذَلِكَ الرَّجُل كَانَ قَدْ اِعْتَادَ صِيَام آخِر الشَّهْر فَتَرَك آخِر شَعْبَان لِظَنِّهِ أَنَّ صومه
وَالْحَانُوتُ الدُّكَّانُ
وَقَالَ فِي تَاجِ الْعَرُوسِ وَمِسْحَلٌ اسْمُ رَجُلٍ وَهُوَ أَبُو الدَّهْنَاءِ امْرَأَةُ الْعَجَّاجِ انْتَهَى
وَلَعَلَّ مِسْحَلًا كَانَ بَانِيَ هَذَا الدَّيْرِ أَوْ مَالِكَهُ (عَلَى بَابِ حِمْصَ) قَالَ فِي مَرَاصِدِ الِاطِّلَاعِ حِمْصُ بَالْكَسْرِ ثُمَّ السُّكُونِ وَالصَّادُ مُهْمَلَةٌ بَلَدٌ مَشْهُورٌ كَبِيرٌ (فَقَالَ) مُعَاوِيَةُ (قَدْ رَأَيْنَا الْهِلَالَ) أَيْ هِلَالَ شَعْبَانَ (وَأَنَا مُتَقَدِّمٌ) رَمَضَانَ (بَالصِّيَامِ) وَهُوَ مَحَلُّ التَّرْجَمَةِ (أَنْ يَفْعَلَهُ) أَيْ تَقْدِيمَ رَمَضَانَ بَالصَّوْمِ (قَالَ) أبو الأزهر
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وَقَدْ أَشْكَلَ هَذَا عَلَى النَّاس فَحَمَلَهُ طَائِفَة عَلَى الِاحْتِيَاط لِدُخُولِ رَمَضَان قَالُوا وَسَرَر الشَّهْر وَسِرَاره بِكَسْرِ السِّين وَفَتْحِهَا ثَلَاث لُغَات وَهُوَ آخِره وَقْت اِسْتِسْرَار هِلَاله فَأَمَرَهُ إِذَا أَفْطَرَ أَنْ يَصُوم يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ عِوَض مَا فَاتَهُ مِنْ صِيَام سَرَرِهِ اِحْتِيَاطًا
وَقَالَتْ طَائِفَة مِنْهُمْ الْأَوْزَاعِيّ وَسَعِيد بْن عَبْد الْعَزِيز سَرَره أَوَّله وَسِرَاره أَيْضًا فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمْ يَصُمْ مِنْ أَوَّله فَأَمَرَهُ بِقَضَاءِ مَا أَفْطَرَ مِنْهُ
ذَكَره أَبُو دَاوُدَ عَنْ الْأَوْزَاعِيّ وَسَعِيد
وَأَنْكَرَ جَمَاعَة هَذَا التَّفْسِير فَرَأَوْهُ غَلَطًا قَالُوا فَإِنَّ سِرَار الشَّهْر آخِره سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاسْتِسْرَارِ الْقَمَر فِيهِ
وَقَالَتْ طَائِفَة سَرَره هُنَا وَسَطه وَسُرّ كُلّ شَيْء جَوْفه وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فَعَلَى هَذَا أَرَادَ أَيَّام الْبِيض
هَذَا آخِر كَلَامه
وَرُجِّحَ هَذَا بِأَنَّ فِي بَعْض الرِّوَايَات فِيهِ أَصُمْت مِنْ سُرَّة هَذَا الشَّهْر وَسُرَّته وَسَطه كَسُرَّةِ الْآدَمِيِّ
وَقَالَتْ طَائِفَة هَذَا عَلَى سَبِيل استفهام الإنكار والمقصود منه الزجر
قال بن حبان في صحيحه وقوله صلى الله عليه وسلم أَصُمْت مِنْ سَرَر هَذَا الشَّهْر لَفْظَة اِسْتِخْبَار عَنْ فِعْل مُرَادهَا الْإِعْلَام بِنَفْيِ جَوَاز اِسْتِعْمَال ذَلِكَ الْفِعْل مِنْهُ كَالْمُنْكِرِ عَلَيْهِ لَوْ فَعَلَهُ وَهَذَا كَقَوْلِهِ لِعَائِشَة أَتَسْتُرِينَ الْجِدَار وَأَرَادَ بِهِ الإنكار عليها بلفظ الاستخبار
وأمره صلى الله عليه وسلم بِصَوْمِ يَوْمَيْنِ مِنْ شَوَّال أَرَادَ بِهِ اِنْتِهَاء السَّرَار وَذَلِكَ أَنَّ الشَّهْر إِذَا كَانَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ يَسْتَسِرّ الْقَمَر يَوْمًا وَاحِدًا وَإِذَا كَانَ الشَّهْر ثَلَاثِينَ يَسْتَسِرّ الْقَمَر يَوْمَيْنِ وَالْوَقْت الَّذِي خاطب فِيهِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم هَذَا الْخِطَاب يُشْبِه أَنْ يَكُون عَدَد شَعْبَان كَانَ ثَلَاثِينَ فَمِنْ أَجَله أَمْر بِصَوْمِ يَوْمَيْنِ مِنْ شَوَّال
آخِر كَلَامه
وَقَالَتْ طَائِفَة لَعَلَّ صَوْم سَرَر هَذَا الشَّهْر كَانَ الرَّجُل قَدْ أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسه بِنَذْرٍ فَأَمَرَهُ بِالْوَفَاءِ
وَقَالَتْ طَائِفَة لَعَلَّ ذَلِكَ الرَّجُل كَانَ قَدْ اِعْتَادَ صِيَام آخِر الشَّهْر فَتَرَك آخِر شَعْبَان لِظَنِّهِ أَنَّ صومه
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٢٣)