وَلِيُّهُ وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَتَأَوَّلَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مَعْنَاهُ أَنْ يُطْعِمَ عَنْهُ وَلِيُّهُ فَإِذَا فَعَلَ عَنْهُ فَقَدْ صَامَ عَنْهُ وَسُمِّيَ الْإِطْعَامُ صِيَامًا عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ وَالِاتِّسَاعِ إِذَا كَانَ الطَّعَامُ قَدْ يَنُوبُ عَنْهُ وَمِنْهُ قَوْلُ الله سبحانه أو عدل ذلك صياما فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمَا يَتَنَاوَبَانِ فِي الْحُكْمِ
وَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ صِيَامُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَقَاسُوهُ عَلَى الصَّلَاةِ وَنَظَائِرِهَا مِنْ أَعْمَالِ الْبَدَنِ الَّتِي لَا مَدْخَلَ لِلْمَالِ فِيهَا
وَاتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَفْطَرَ فِي الْمَرَضِ وَالسَّفَرِ ثُمَّ لَمْ يُفَرِّطْ فِي الْقَضَاءِ حَتَّى مَاتَ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا يَجِبُ الْإِطْعَامُ عَنْهُ غَيْرَ قَتَادَةَ فَإِنَّهُ قَالَ يطعم عنه وحكي ذلك أيضا عن طاووس
انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ
(وَإِنْ نَذَرَ قَضَى عَنْهُ وَلِيُّهُ) فِي النَّيْلِ وَتَمَسَّكَ الْقَائِلُونَ بِأَنَّهُ يَجُوزُ فِي النَّذْرِ دُونَ غَيْرِهِ بأن

ــ
‌‌[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
عن عبيد الله عن بن عَبَّاس عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم نَذَرَ نَذْرًا وَلَمْ يُسَمِّهِ مَعَ حِفْظ الزُّهْرِيّ وَطُول مُجَالَسَة عُبَيْد اللَّه لِابْنِ عَبَّاس فَلَمًّا جاء غيره عن رجل عن بن عَبَّاس بِغَيْرِ مَا فِي حَدِيث عُبَيْد اللَّه أَشْبَهَ أَنْ لَا يَكُون مَحْفُوظًا
وَأَرَادَ الشَّافِعِيّ ما روى مالك عن بن شِهَاب عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه أَنَّ سَعْد بْن عُبَادَة اِسْتَفْتَى رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم فَقَالَ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْر فَقَالَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم اِقْضِهِ عَنْهَا وَهَذَا حَدِيث مُتَّفَق عَلَيْهِ مِنْ حَدِيث مَالِك وَغَيْره عَنْ الزُّهْرِيّ إِلَّا أَنَّ فِي رِوَايَة سَعِيد بْن جُبَيْر عن بن عَبَّاس أَنَّ اِمْرَأَة سَأَلَتْ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَكَمُ بْن عُتَيْبَة وَسَلَمَة بْن كُهَيْل عَنْ مُجَاهِد عن بن عَبَّاس وَفِي رِوَايَة عَنْ مُجَاهِد وَعَطَاء وَسَعِيد بن جبير عن بن عَبَّاس أَنَّ اِمْرَأَة سَأَلَتْ وَرَوَاهُ عِكْرِمَة عَنْ بن عَبَّاس
ثُمَّ رَوَاهُ بُرَيْدَةَ بْن حَصِيب عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم
فَالْأَشْبَه أَنْ تكون هذه القصة التي وقع فِيهَا السُّؤَال نَصًّا غَيْر قِصَّة سَعْد بْن عُبَادَة الَّتِي وَقَعَ السُّؤَال فِيهَا عَنْ النَّذْر مُطْلَقًا كَيْف وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَة عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بِإِسْنَادٍ صَحِيح النَّصّ عَلَى جَوَاز الصَّوْم عَنْ الْمَيِّت قَالَ وقد رأيت بعض أصحابنا يضعف حديث بن عَبَّاس
لِمَا رُوِيَ عَنْ يَزِيد بْن زُرَيْع عن حجاج الأحول عن أيوب بن موسى عن عطاء عن بن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ لَا يَصُوم أَحَد

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٦)