تَضْعِيفَهُ لِأَنَّ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بسر راويان حمصيان أَحَدُهُمَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدُ وَثَانِيهِمَا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ تَكَلَّمَ فِيهِمَا بَعْضٌ وَوَثَّقَهُمَا بَعْضٌ
وَقَالَ السِّنْدِيُّ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ كَأَنَّهُ يُرِيدُ تَضْعِيفَهُ وَقَوْلُ مَالِكٍ هَذَا كَذِبٌ أَصْرَحُ فِي ذَلِكَ وَأَبْلَغُ لَكِنْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّ سَبَبَ مَا ذَكَرُوا عَدَمُ ظُهُورِ الْمَعْنَى حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ مَنْسُوخٌ وَبَعْضُهُمْ ضَعِيفٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
3 - (بَاب فِي صَوْمِ الدَّهْرِ تَطَوُّعًا)
(فَغَضِبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم من قَوْلِهِ) قَالَ الْعُلَمَاءُ سَبَبُ غَضَبِهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَرِهَ مَسْأَلَتَهُ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُجِيبَهُ وَيَخْشَى مِنْ جَوَابِهِ مَفْسَدَةً وَهِيَ أَنَّهُ رُبَّمَا اعْتَقَدَ السَّائِلُ وُجُوبَهُ أَوِ اسْتَقَلَّهُ أَوِ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ وَكَانَ يَقْتَضِي حَالُهُ أَكْثَرَ مِنْهُ وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِشُغْلِهِ لِصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ وَحُقُوقِهِمْ وَحُقُوقِ أَزْوَاجِهِ وَأَضْيَافِهِ وَالْوَافِدِينَ عَلَيْهِ وَلِئَلَّا يَقْتَدِي بِهِ كُلُّ أَحَدٍ فَيُؤَدِّي الضَّرَرَ فِي حَقِّ بَعْضِهِمْ
وَكَانَ حَقُّ السَّائِلِ أَنْ يَقُولَ كَمْ أَصُومُ وَكَيْفَ أَصُومُ فَيَخُصَّ السُّؤَالَ بِنَفْسِهِ لِيُجِيبَهُ بِمَا تَقْتَضِيهِ حَالُهُ كَمَا أَجَابَ غَيْرَهُ بِمُقْتَضَى أَحْوَالِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَهُ النَّوَوِيُّ (لَا صَامَ ولا
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وَهُوَ نَصٌّ فِي أَنَّ صَوْم يَوْم وَفِطْرَ يَوْمٍ أَفْضَل مِنْ سَرْد الصِّيَام وَلَوْ كَانَ سَرْد الصِّيَام مَشْرُوعًا أَوْ
وَقَالَ السِّنْدِيُّ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ كَأَنَّهُ يُرِيدُ تَضْعِيفَهُ وَقَوْلُ مَالِكٍ هَذَا كَذِبٌ أَصْرَحُ فِي ذَلِكَ وَأَبْلَغُ لَكِنْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّ سَبَبَ مَا ذَكَرُوا عَدَمُ ظُهُورِ الْمَعْنَى حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ مَنْسُوخٌ وَبَعْضُهُمْ ضَعِيفٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
3 - (بَاب فِي صَوْمِ الدَّهْرِ تَطَوُّعًا)
(فَغَضِبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم من قَوْلِهِ) قَالَ الْعُلَمَاءُ سَبَبُ غَضَبِهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَرِهَ مَسْأَلَتَهُ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُجِيبَهُ وَيَخْشَى مِنْ جَوَابِهِ مَفْسَدَةً وَهِيَ أَنَّهُ رُبَّمَا اعْتَقَدَ السَّائِلُ وُجُوبَهُ أَوِ اسْتَقَلَّهُ أَوِ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ وَكَانَ يَقْتَضِي حَالُهُ أَكْثَرَ مِنْهُ وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِشُغْلِهِ لِصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ وَحُقُوقِهِمْ وَحُقُوقِ أَزْوَاجِهِ وَأَضْيَافِهِ وَالْوَافِدِينَ عَلَيْهِ وَلِئَلَّا يَقْتَدِي بِهِ كُلُّ أَحَدٍ فَيُؤَدِّي الضَّرَرَ فِي حَقِّ بَعْضِهِمْ
وَكَانَ حَقُّ السَّائِلِ أَنْ يَقُولَ كَمْ أَصُومُ وَكَيْفَ أَصُومُ فَيَخُصَّ السُّؤَالَ بِنَفْسِهِ لِيُجِيبَهُ بِمَا تَقْتَضِيهِ حَالُهُ كَمَا أَجَابَ غَيْرَهُ بِمُقْتَضَى أَحْوَالِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَهُ النَّوَوِيُّ (لَا صَامَ ولا
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وَهُوَ نَصٌّ فِي أَنَّ صَوْم يَوْم وَفِطْرَ يَوْمٍ أَفْضَل مِنْ سَرْد الصِّيَام وَلَوْ كَانَ سَرْد الصِّيَام مَشْرُوعًا أَوْ
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٥٤)