فَيَفِرُّونَ هَؤُلَاءِ وَالشِّرَارُ مَخَافَةَ النَّارِ مَعَ الْبَهَائِمِ مِنَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ وَالنَّارُ لَا تُفَارِقُهُمْ بِحَالٍ
وَلَيْسَ هَذَا حَشْرُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَإِلَّا قِيلَ تَحْشُرُ شِرَارُ أَهْلِهَا إِلَى النَّارِ وَلَا يُقَالُ تَحْشُرُهُمُ النَّارُ وَلِقَوْلِهِ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ تَقِيلُ مَعَهُمْ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّارَ لَيْسَتْ حَقِيقَةً بَلْ نَارُ الْفِتْنَةِ وَهَذِهِ الْقَيْلُولَةُ وَالْبَيْتُوتَةُ هِيَ الْمُرَادَةُ فِي قَوْلِهِ سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ إِلَى قَوْلِهِ تَحْشُرُهُمُ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ تَبِيتُ مَعَهُمْ إِذَا بَاتُوا انْتَهَى كَلَامُ الطِّيبِيُّ مُلَخَّصًا مُحَرَّرًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَرَوَى مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِإِسْنَادٍ أَمْثَلَ مِنْ هَذَا

ــ
‌‌[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فَسَدَ أَهْل الشَّام فَلَا خَيْرَ فِيكُمْ لَا تَزَال طَائِفَة مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ لَا يَضُرّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُوم السَّاعَة رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ
وَقَالَ قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل قَالَ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيِّ هُمْ أَصْحَاب الْحَدِيث وَهَذَا حَدِيث حَسَنٌ صَحِيحٌ
وَرَوَى بَهْزُ بْن حَكِيم عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه قَالَ قُلْت يَا رَسُول الله أين تأمرني قال ها هنا ونحا بيده نحو الشام قال الترمذي هذا حَدِيث حَسَن صَحِيحٌ
وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا حسن أخبرنا بن لَهِيعَة أَخْبَرَنَا يَزِيد بْن أَبِي حَبِيب عَنْ بن شُمَاسَة عَنْ زَيْد بْن ثَابِت قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْد رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم إِذْ قَالَ طُوبَى لِلشَّامِ طُوبَى لِلشَّامِ طُوبَى لِلشَّامِ
قُلْت مَا بَال الشَّام قَالَ الْمَلَائِكَة بَاسِطُو أَجْنِحَتهَا عَلَى الشَّام وَرَوَاهُ أَحْمَد أَيْضًا عَنْ يَحْيَى بْن إِسْحَاق السَّيْلَحِينِيّ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْن أَيُّوب عَنْ يَزِيد بْن أَبِي حبيب ورواه بن وَهْب أَخْبَرَنِي عَمْرو عَنْ يَزِيد بْن أَبِي حبيب عن بن شُمَاسَة حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْد بْن ثَابِت فَذَكَره
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه الْمَقْدِسِيّ وَهَذَا الْإِسْنَاد عِنْدِي عَلَى شَرْط مُسْلِم
وَفِي صَحِيح البخاري عن بن عُمَر أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا فَقَالَهَا مِرَارًا فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَة أَوْ الرَّابِعَة قَالُوا يَا رَسُول اللَّه وَفِي عِرَاقِنَا قَالَ بِهَا الزَّلَازِل وَالْفِتَن وَبِهَا يَطْلُع قَرْن الشَّيْطَان وَفِي مُسْنَد الْإِمَام أَحْمَد مِنْ حَدِيث مُحَمَّد بْن عُبَيْد عَنْ الْأَعْمَش عَنْ عَبْد اللَّه بْن ضِرَار الْأَسَدِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ قسم الله الخير فجعله عشرة فجعل تِسْعَة أَعْشَاره فِي الشَّام وَبَقِيَّته فِي سَائِر الْأَرْض وَرَوَى الْإِمَام أَحْمَد فِي مُسْنَده مِنْ حَدِيث الْوَلِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ جُبَيْر بْن نُفَيْر عَنْ سَلَمَة بْن نَفِيل أَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ إِنِّي سَئِمْت الْخَيْل وَأَلْقَيْت السِّلَاح وَوَضَعَتْ الْحَرْب أَوْزَارهَا (قُلْت لَا قِتَال) قَالَ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم الْآن جَاءَ الْقِتَال لَا تزال طَائِفَة مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاس يَرْفَع اللَّه قُلُوب أقوام فيقاتلونهم ويرزقهم الله مِنْهُمْ حَتَّى يَأْتِي أَمْر اللَّه وَهُمْ عَلَى ذلك ألا إن عقد دَار الْمُؤْمِنِينَ الشَّام وَالْخَيْل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَفِي الْمُسْنَد وَالتِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث أَبِي قِلَابَةَ عَنْ سَالِم عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم سَتَخْرُجُ نَار مِنْ حَضْرَمَوْت أَوْ بِحَضْرَمَوْت قَبْل يَوْم الْقِيَامَة تَحْشُر النَّاس قُلْنَا يَا رَسُول اللَّه فَمَا تَأْمُرنَا قَالَ عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حَسَن صحيح غريب من حديث بن عُمَر
وَفِي الْمُسْنَد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيِّ مِنْ

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١١٥)