(رَغْبَةً عَنْهُ) أَيْ إِعْرَاضًا عَنْهُ (أَوْ قَالَ كَفَرَهَا) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي أَيْ سَتَرَ تِلْكَ النِّعْمَةَ أَوْ مَا قَامَ يَشْكُرُهَا مِنَ الْكُفْرَانِ ضِدِّ الشُّكْرِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ عَنْ مَرْثَدٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ مَنْ عَلِمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تَرَكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا وَقَدْ عَصَى

[2514] (ما استطعتم من قوة) قال الطيبي ما موصولة والعائد محذوف ومن قوة بَيَانٌ لَهُ فَالْمُرَادُ هُنَا نَفْسُ الْقُوَّةِ وَفِي هَذَا الْبَيَانِ وَالْمُبَيَّنِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ هَذِهِ الْعُدَّةَ لَا تَسْتَتِبُّ بِدُونِ الْمُعَالَجَةِ وَالْإِدْمَانِ الطَّوِيلِ وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ عُدَّةِ الْحَرْبِ وَأَدَاتِهَا أَحْوَجَ إِلَى الْمُعَالَجَةِ وَالْإِدْمَانِ عَلَيْهَا مِثْلَ الْقَوْسِ وَالرَّمْيِ بِهَا وَلِذَلِكَ كَرَّرَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ تَفْسِيرَ الْقُوَّةِ بِالرَّمْيِ بِقَوْلِهِ (أَلَا) لِلتَّنْبِيهِ (إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ) أَيْ هُوَ الْعُمْدَةُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه مسلم وبن ماجه

06 - ‌‌(باب فيمن يَغْزُو وَيَلْتَمِسُ الدُّنْيَا)
[2515] (الْغَزْوُ غَزْوَانِ) أَيْ نَوْعَانِ (ابْتَغَى وَجْهَ اللَّهِ) أَيْ طَلَبَ رِضَاهُ (وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ) أَيِ النَّفِيسَةَ الْجَيِّدَةَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قاله في المجمع
وقال القارىء أَيِ الْمُخْتَارَةُ مِنْ مَالِهِ وَقَتَلَ نَفْسَهُ وَالتَّاءُ لِلنَّقْلِ مِنَ الْوَصْفِيَّةِ إِلَى الِاسْمِيَّةِ (وَيَاسَرَ الشَّرِيكَ) مِنَ الْمُيَاسَرَةِ بِمَعْنَى الْمُسَاهَلَةِ أَيْ سَاهَلَ

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٣٧)