أَحَدُكُمْ عَلَى مَاشِيَةٍ فَإِنْ كَانَ فِيهَا صَاحِبُهَا الْحَدِيثَ
وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُهُمْ لِابْنِ السَّبِيلِ فِي أكل ثمار الغير لما روي عن بن عُمَرَ رضي الله عنه بِإِسْنَادٍ غَرِيبٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ مَنْ دَخَلَ حَائِطًا لِيَأْكُلَ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَعِنْدَ أَكْثَرِهِمْ لَا يُبَاحُ إِلَّا بِإِذْنِ الْمَالِكِ إِلَّا لِضَرُورَةِ مَجَاعَةٍ كَمَا سَبَقَ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

77 - ‌‌(بَاب فِي الطَّاعَةِ)
[2624] أَيْ طَاعَةِ الْأُمَرَاءِ
(وَأُولِي الْأَمْرِ منكم) قَالَ النَّوَوِيُّ الْمُرَادُ بِأُولِي الْأَمْرِ مَنْ أَوْجَبَ اللَّهُ طَاعَتَهُ مِنَ الْوُلَاةِ وَالْأُمَرَاءِ
هَذَا قَوْلُ جَمَاهِيرِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ وَالْفُقَهَاءِ وَغَيْرِهِمْ وَقِيلَ هُمُ الْعُلَمَاءُ وَقِيلَ الْأُمَرَاءُ وَالْعُلَمَاءُ
وَأَمَّا مَنْ قَالَ الصَّحَابَةُ خَاصَّةً فَقَدْ أَخْطَأَ انْتَهَى (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ) بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ بَعَثَهُ
وَالْمَعْنَى نَزَلَتْ تِلْكَ الْآيَةُ فِي شَأْنِهِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَفِي رواية مسلم نزل ياأيها الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمر منكم فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسٍ إِلَخْ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ

[2625] (وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا) قِيلَ هُوَ عَلْقَمَةُ بْنُ مُجَزِّزٍ وَقِيلَ إِنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حذافة السهمي

ــ
‌‌[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وَقَدْ اِسْتَشْكَلَ قَوْله صلى الله عليه وسلم مَا خَرَجُوا مِنْهَا أَبَدًا وَلَمْ يَزَالُوا فِيهَا مَعَ كَوْنهمْ لَوْ فَعَلُوا ذَلِكَ لَمْ يَفْعَلُوهُ إِلَّا ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّهُ مِنْ الطَّاعَة الْوَاجِبَة عَلَيْهِمْ وَكَانُوا مُتَأَوِّلِينَ

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٠٧)