وَالْبَطْنُ الْمُنْخَفِضُ مِنَ الْأَرْضِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (حَتَّى تَمُرَّ بِكُمَا زَيْنَبُ) أَيْ مَعَ مَنْ يَصْحَبُهَا (حَتَّى تَأْتِيَا بِهَا) أَيْ إِلَى الْمَدِينَةِ
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ خُرُوجِ الْمَرْأَةِ الشَّابَّةِ الْبَالِغَةِ مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ لِضَرُورَةٍ دَاعِيَةٍ لَا سَبِيلَ لَهَا إِلَّا إِلَى ذَلِكَ
كَذَا فِي الشَّرْحِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ
[2693] (قَالَ وَذَكَرَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِي الشُّرُوطِ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ (أَنَّ مَرْوَانَ) بْنَ الْحَكَمِ (وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ) قَالَ الْكَرْمَانِيُّ صَحَّ سَمَاعُ مِسْوَرٍ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ) الْوَفْدُ الرَّسُولُ يَجِيءُ مِنْ قَوْمٍ عَلَى عَظِيمٍ وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ وَهَوَازِنُ قَبِيلَةٌ مَشْهُورَةٌ وَكَانُوا فِي حُنَيْنٍ وَهُوَ وَادٍ وَرَاءَ عَرَفَةَ دُونَ الطَّائِفِ وَقِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ لَيَالٍ
وَغَزْوَةُ هَوَازِنَ تُسَمَّى غَزْوَةَ حُنَيْنٍ وَكَانَتِ الْغَنَائِمُ فِيهَا مِنَ السَّبْيِ وَالْأَمْوَالِ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ تُحْصَى (مُسْلِمِينَ) حَالٌ (أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ) كَذَا فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ
وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ (مَعِي مَنْ تَرَوْنَ) مِنَ السَّبَايَا غَيْرَ الَّتِي قُسِّمَتْ بَيْنَ الْغَانِمِينَ
وَفِي كِتَابِ الْوَكَالَةِ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فِي تَرْجَمَةِ الْبَابِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِوَفْدِ هَوَازِنَ حِينَ سَأَلُوهُ الْمَغَانِمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نصيبي لكم وعند بن إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي مِنْ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَقَالَتْ الْأَنْصَارُ وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ الله وَالْحَاصِلُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَجَابَهُمْ بِرَدِّ مَا عِنْدَهُ صلى الله عليه وسلم فِي مِلْكِهِ (وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ) كَلَامٌ إِضَافِيٌّ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ هُوَ قَوْلُهُ (أَصْدَقُهُ) أَيْ أَصْدَقُ الْحَدِيثِ
فَالْكَلَامُ الصَّادِقُ وَالْوَعْدُ الصَّادِقُ أَحَبُّ إِلَيَّ فَمَا قُلْتُ لَكُمْ هُوَ كَلَامٌ صَادِقٌ وَمَا وَعَدْتُ بِكُمْ فَعَلَيَّ إِيفَاؤُهُ
وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ فَقَالَ إِنَّ مَعِي مَنْ تَرَوْنَ وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا الْمَالَ وَإِمَّا السَّبْيَ وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِهِمْ وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ الْحَدِيثُ
وَمَعْنَى قَوْلِهِ اسْتَأْنَيْتُ بِهِمْ أَيْ أخرت قسم السبي ليحضروا وفد هوازن فأبطأوا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ تَرَكَ السَّبْيَ بِغَيْرِ قِسْمَةٍ وَتَوَجَّهَ إِلَى الطَّائِفِ فَحَاصَرَهَا ثُمَّ رَجَعَ عَنْهَا إِلَى الْجِعِرَّانَةِ ثُمَّ قَسَمَ الْغَنَائِمَ
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ خُرُوجِ الْمَرْأَةِ الشَّابَّةِ الْبَالِغَةِ مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ لِضَرُورَةٍ دَاعِيَةٍ لَا سَبِيلَ لَهَا إِلَّا إِلَى ذَلِكَ
كَذَا فِي الشَّرْحِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ
[2693] (قَالَ وَذَكَرَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِي الشُّرُوطِ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ (أَنَّ مَرْوَانَ) بْنَ الْحَكَمِ (وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ) قَالَ الْكَرْمَانِيُّ صَحَّ سَمَاعُ مِسْوَرٍ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ) الْوَفْدُ الرَّسُولُ يَجِيءُ مِنْ قَوْمٍ عَلَى عَظِيمٍ وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ وَهَوَازِنُ قَبِيلَةٌ مَشْهُورَةٌ وَكَانُوا فِي حُنَيْنٍ وَهُوَ وَادٍ وَرَاءَ عَرَفَةَ دُونَ الطَّائِفِ وَقِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ لَيَالٍ
وَغَزْوَةُ هَوَازِنَ تُسَمَّى غَزْوَةَ حُنَيْنٍ وَكَانَتِ الْغَنَائِمُ فِيهَا مِنَ السَّبْيِ وَالْأَمْوَالِ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ تُحْصَى (مُسْلِمِينَ) حَالٌ (أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ) كَذَا فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ
وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ (مَعِي مَنْ تَرَوْنَ) مِنَ السَّبَايَا غَيْرَ الَّتِي قُسِّمَتْ بَيْنَ الْغَانِمِينَ
وَفِي كِتَابِ الْوَكَالَةِ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فِي تَرْجَمَةِ الْبَابِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِوَفْدِ هَوَازِنَ حِينَ سَأَلُوهُ الْمَغَانِمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نصيبي لكم وعند بن إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي مِنْ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَقَالَتْ الْأَنْصَارُ وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ الله وَالْحَاصِلُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَجَابَهُمْ بِرَدِّ مَا عِنْدَهُ صلى الله عليه وسلم فِي مِلْكِهِ (وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ) كَلَامٌ إِضَافِيٌّ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ هُوَ قَوْلُهُ (أَصْدَقُهُ) أَيْ أَصْدَقُ الْحَدِيثِ
فَالْكَلَامُ الصَّادِقُ وَالْوَعْدُ الصَّادِقُ أَحَبُّ إِلَيَّ فَمَا قُلْتُ لَكُمْ هُوَ كَلَامٌ صَادِقٌ وَمَا وَعَدْتُ بِكُمْ فَعَلَيَّ إِيفَاؤُهُ
وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ فَقَالَ إِنَّ مَعِي مَنْ تَرَوْنَ وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا الْمَالَ وَإِمَّا السَّبْيَ وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِهِمْ وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ الْحَدِيثُ
وَمَعْنَى قَوْلِهِ اسْتَأْنَيْتُ بِهِمْ أَيْ أخرت قسم السبي ليحضروا وفد هوازن فأبطأوا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ تَرَكَ السَّبْيَ بِغَيْرِ قِسْمَةٍ وَتَوَجَّهَ إِلَى الطَّائِفِ فَحَاصَرَهَا ثُمَّ رَجَعَ عَنْهَا إِلَى الْجِعِرَّانَةِ ثُمَّ قَسَمَ الْغَنَائِمَ
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٥٥)