(أَبَقَ) أَيْ هَرَبَ (فَظَهَرَ عَلَيْهِ) أَيْ غَلَبَ عَلَى الْعَدُوِّ (فَرَدَّهُ) أَيِ الْغُلَامَ
وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ لِلشَّافِعِيَّةِ وَجَمَاعَةٍ عَلَى أَنَّ أَهْلَ الْحَرْبِ لَا يَمْلِكُونَ بِالْغَلَبَةِ شَيْئًا مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وَلِصَاحِبِهِ أَخْذُهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَبَعْدَهَا
وَعِنْدَ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَآخَرِينَ إِنْ وَجَدَهُ مَالِكُهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ وَإِنْ وَجَدَهُ بَعْدَهَا فَلَا يَأْخُذْهُ إِلَّا بِالْقِيمَةِ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ بن عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا لَكِنَّ إِسْنَادَهُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَبِذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَّا فِي الْآبِقِ فَقَالَ مَالِكُهُ أَحَقُّ بِهِ مُطْلَقًا قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ (وَقَالَ غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ يَحْيَى بْنِ أَبِي زَائِدَةَ (رَدَّهُ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ) أَيْ مَكَانَ رَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى بن عمر
والمراد من غيره هو بن نُمَيْرٍ وَرِوَايَتُهُ مَذْكُورَةٌ بَعْدَ هَذَا الْحَدِيثِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ أَبِي زَائِدَةَ أَنَّ قِصَّةَ الْعَبْدِ كَانَتْ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَّ الَّذِي رَدَّهُ إلى بن عُمَرَ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِ يَحْيَى وَهِيَ رِوَايَةُ بن نُمَيْرٍ الْآتِيَةِ أَنَّ قِصَّتَهُ كَانَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَّ الَّذِي رَدَّهُ إلى بن عُمَرَ هُوَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

[2699] (ذَهَبَ فَرَسٌ لَهُ) أَيْ نَفَرَ وَشَرَدَ إِلَى الْكُفَّارِ (فَأَخَذَهَا) أَيِ الْفَرَسَ
وَالْفَرَسُ اسْمُ جِنْسٍ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ كَمَا فِي الصِّحَاحِ وَالْقَامُوسِ (فَظَهَرَ) أَيْ غَلَبَ (عَلَيْهِمْ) أَيْ عَلَى الْعَدُوِّ وَهُوَ يُطْلَقُ عَلَى الْمُفْرَدِ وَالْجَمْعِ (فَرُدَّ) بصيغة المجهول (عليه) أي على بن عمر
قال المنذري وأخرجه البخاري وبن ماجه

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٦٢)