وَفِي الْقِصَّةِ طُولٌ
قَالَ الْحَافِظُ وَقَدْ سَاقَ بن الْكَلْبِيِّ وَالْوَاقِدِيُّ الْقِصَّةَ وَحَاصِلُهَا أَنَّهُمْ كَانُوا خَرَجُوا زَائِرِينَ الْمُقَوْقَسَ بِمِصْرَ فَأَحْسَنَ إِلَيْهِمْ وَأَعْطَاهُمْ وَقَصَّرَ بِالْمُغِيرَةِ فَحَصَلَتْ لَهُ الْغَيْرَةُ مِنْهُمْ فَلَمَّا كَانُوا بِالطَّرِيقِ شَرِبُوا الْخَمْرَ فَلَمَّا سَكِرُوا وَثَبَ الْمُغِيرَةُ فَقَتَلَهُمْ وَلَحِقَ بِالْمَدِينَةِ فَأَسْلَمَ
(لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ) لِكَوْنِهِ مَأْخُوذًا عَلَى طَرِيقَةِ الْغَدْرِ
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ أَخْذُ أَمْوَالِ الْكُفَّارِ فِي حَالِ الْأَمْنِ غَدْرًا وَإِنَّمَا تَحِلُّ بِالْمُحَارَبَةِ والمغالبة كذا في فتح (فَذَكَرَ الْحَدِيثَ) أَيْ ذَكَرَ الرَّاوِي الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَقَدِ اخْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ الْحَدِيثَ فِي مَوَاضِعَ فَعَلَيْكَ أَنْ تُطَالِعَهُ بِطُولِهِ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فِي كتاب الشروط والمغازي
(أكتب أي ياعلي هَذَا مَا قَاضَى) بِوَزْنِ فَاعَلَ مِنْ قَضَيْتُ الشَّيْءَ أَيْ فَصَلْتُ الْحُكْمَ فِيهِ
وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فَجَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ هَاتِ أَكْتُبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابًا فَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْكَاتِبَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم اكْتُبْ إِلَخْ قَالَ الْحَافِظُ في رواية بن إِسْحَاقَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم جَرَى بَيْنَهُمَا الْقَوْلُ حَتَّى وَقَعَ بَيْنَهُمَا الصُّلْحُ عَلَى أَنْ تُوضَعَ الْحَرْبُ بَيْنَهُمَا عَشْرَ سِنِينَ وَأَنْ يَأْمَنَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَأَنْ يَرْجِعَ عَنْهُمْ عَامَهُمْ هَذَا (وَعَلَى أَنَّهُ) عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ عَلَى أَنْ لَا تَأْتِينَا فِي هَذَا الْعَامِ وَعَلَى أَنْ تَأْتِيَنَا الْعَامَ الْمُقْبِلَ وَعَلَى أَنَّهُ لَا يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ إِلَخْ وَالْحَدِيثُ قَدِ اخْتَصَرَهُ الْمُؤَلِّفُ وَهُوَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مُطَوَّلًا (فَلَمَّا فَرَغَ) أَيِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَوْ عَلِيٌّ رضي الله عنه
(ثُمَّ جَاءَ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ مُهَاجِرَاتٌ الْآيَةَ) كَذَا فِي النُّسَخِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ سَقَطَ بَعْضُ الْأَلْفَاظِ مِنْ هَذَا الْمَقَامِ
وَفِي الْمِشْكَاةِ بِرِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ ثُمَّ جَاءَ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ فأنزل الله تعالى ياأيها الذين امنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات الآية
قال الحافظ ظاهره أنهم جِئْنَ إِلَيْهِ وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا جِئْنَ إِلَيْهِ بَعْدُ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ (فَنَهَاهُمُ اللَّهُ أَنْ يَرُدُّوهُنَّ) نَسْخًا لِعُمُومِ الشَّرْطِ أَوْ لِأَنَّ الشَّرْطَ كَانَ مَخْصُوصًا بِالرِّجَالِ كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ (وَأَمَرَهُمْ) أَيِ الصَّحَابَةَ (الصَّدَاقَ) أَيْ صَدَاقَهُنَّ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ مِنَ

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٣١٨)