وبن مَاجَهْ
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ من حديث بن عَوْنٍ
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَقَدْ قِيلَ إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ وَقِيلَ لَا فَرَعَ وَاجِبَةٌ وَلَا عَتِيرَةَ وَاجِبَةٌ لِيَكُونَ جَمْعًا بَيْنَ الْأَحَادِيثِ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفُ الْمَخْرَجِ وَأَبُو رَمْلَةَ مَجْهُولٌ
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْمُعَافِرِيُّ حَدِيثُ مِخْنَفِ بْنِ سُلَيْمٍ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَلَمْ يَرَهُ مَنْسُوخًا
وَأَبُو رَمْلَةَ اسْمُهُ عَامِرٌ وَهُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا مِيمٌ سَاكِنَةٌ وَلَامٌ مَفْتُوحَةٌ وَتَاءُ تَأْنِيثٍ
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رضي الله عنه فِي حَدِيثِ مِخْنَفِ بْنِ سُلَيْمٍ رضي الله عنه
وَهَذَا إِنْ صَحَّ فَالْمُرَادُ بِهِ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِحْبَابِ وَقَدْ جَمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَتِيرَةِ وَالْعَتِيرَةُ غَيْرُ وَاجِبَةٍ بِالْإِجْمَاعِ
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وقد قال الخطابي وقد كان بن سِيرِينَ مِنْ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْبَحُ الْعَتِيرَةَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ وَيَرْوِي فِيهَا شَيْئًا
وَقَالَ اليحصبي وقال بعض السلف
ينفى حُكْمِهَا
[2789] (الْقِتْبَانِيُّ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ (أُمِرْتُ بِيَوْمِ الْأَضْحَى) أَيْ بِجَعْلِهِ (جَعَلَهُ اللَّهُ) أَيْ يَوْمَ الْأَضْحَى (لِهَذِهِ الْأُمَّةِ) أَيْ عِيدًا (أَرَأَيْتَ) أَيْ أَخْبِرْنِي (إِلَّا مَنِيحَةً) فِي النِّهَايَةِ الْمَنِيحَةُ أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ نَاقَةً أَوْ شَاةً يَنْتَفِعُ بِلَبَنِهَا وَيُعِيدُهَا وَكَذَا إِذَا أُعْطِيَ لِيَنْتَفِعَ بِصُوفِهَا وَوَبَرِهَا زَمَانًا ثُمَّ يَرُدُّهَا
وَقَالَ الطِّيبِيُّ ولعل المراد من المنيحة ها هنا مَا يُمْنَحُ بِهَا وَإِنَّمَا مَنَعَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ سِوَاهَا يَنْتَفِعُ بِهِ (أُنْثَى) قِيلَ وَصْفُ مَنِيحَةٍ بِأُنْثَى يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَنِيحَةَ قَدْ تَكُونُ ذَكَرًا وَإِنْ كَانَ فِيهَا عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ كَمَا يُقَالُ حَمَامَةٌ أُنْثَى وَحَمَامَةٌ ذَكَرٌ (فَتِلْكَ) أَيِ الْأَفْعَالُ الْمَذْكُورَةُ (تَمَامُ أُضْحِيَّتِكَ تَامَّةٌ بِنِيَّتِكَ الْخَالِصَةِ وَلَكَ بِذَلِكَ مِثْلُ ثَوَابِ الْأُضْحِيَّةِ)
ثُمَّ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ وُجُوبُ الْأُضْحِيَّةِ إِلَّا عَلَى الْعَاجِزِ وَلِذَا قَالَ جَمْعٌ مِنَ السَّلَفِ تجب حتى على المعسر قاله
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
فإذا ثبت هذا فإن المراد بالخبر نفي كونها سنة لا تحريم فعلها ولا كراهته
فلو ذبح إنسان ذبيحة في رجب أو ذبح ولد الناقة لحاجته إلى ذلك أو للصدقة به أو إطعامه لم يكن ذلك مكروها
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ من حديث بن عَوْنٍ
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَقَدْ قِيلَ إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ وَقِيلَ لَا فَرَعَ وَاجِبَةٌ وَلَا عَتِيرَةَ وَاجِبَةٌ لِيَكُونَ جَمْعًا بَيْنَ الْأَحَادِيثِ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفُ الْمَخْرَجِ وَأَبُو رَمْلَةَ مَجْهُولٌ
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْمُعَافِرِيُّ حَدِيثُ مِخْنَفِ بْنِ سُلَيْمٍ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَلَمْ يَرَهُ مَنْسُوخًا
وَأَبُو رَمْلَةَ اسْمُهُ عَامِرٌ وَهُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا مِيمٌ سَاكِنَةٌ وَلَامٌ مَفْتُوحَةٌ وَتَاءُ تَأْنِيثٍ
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رضي الله عنه فِي حَدِيثِ مِخْنَفِ بْنِ سُلَيْمٍ رضي الله عنه
وَهَذَا إِنْ صَحَّ فَالْمُرَادُ بِهِ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِحْبَابِ وَقَدْ جَمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَتِيرَةِ وَالْعَتِيرَةُ غَيْرُ وَاجِبَةٍ بِالْإِجْمَاعِ
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وقد قال الخطابي وقد كان بن سِيرِينَ مِنْ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْبَحُ الْعَتِيرَةَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ وَيَرْوِي فِيهَا شَيْئًا
وَقَالَ اليحصبي وقال بعض السلف
ينفى حُكْمِهَا
[2789] (الْقِتْبَانِيُّ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ (أُمِرْتُ بِيَوْمِ الْأَضْحَى) أَيْ بِجَعْلِهِ (جَعَلَهُ اللَّهُ) أَيْ يَوْمَ الْأَضْحَى (لِهَذِهِ الْأُمَّةِ) أَيْ عِيدًا (أَرَأَيْتَ) أَيْ أَخْبِرْنِي (إِلَّا مَنِيحَةً) فِي النِّهَايَةِ الْمَنِيحَةُ أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ نَاقَةً أَوْ شَاةً يَنْتَفِعُ بِلَبَنِهَا وَيُعِيدُهَا وَكَذَا إِذَا أُعْطِيَ لِيَنْتَفِعَ بِصُوفِهَا وَوَبَرِهَا زَمَانًا ثُمَّ يَرُدُّهَا
وَقَالَ الطِّيبِيُّ ولعل المراد من المنيحة ها هنا مَا يُمْنَحُ بِهَا وَإِنَّمَا مَنَعَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ سِوَاهَا يَنْتَفِعُ بِهِ (أُنْثَى) قِيلَ وَصْفُ مَنِيحَةٍ بِأُنْثَى يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَنِيحَةَ قَدْ تَكُونُ ذَكَرًا وَإِنْ كَانَ فِيهَا عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ كَمَا يُقَالُ حَمَامَةٌ أُنْثَى وَحَمَامَةٌ ذَكَرٌ (فَتِلْكَ) أَيِ الْأَفْعَالُ الْمَذْكُورَةُ (تَمَامُ أُضْحِيَّتِكَ تَامَّةٌ بِنِيَّتِكَ الْخَالِصَةِ وَلَكَ بِذَلِكَ مِثْلُ ثَوَابِ الْأُضْحِيَّةِ)
ثُمَّ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ وُجُوبُ الْأُضْحِيَّةِ إِلَّا عَلَى الْعَاجِزِ وَلِذَا قَالَ جَمْعٌ مِنَ السَّلَفِ تجب حتى على المعسر قاله
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
فإذا ثبت هذا فإن المراد بالخبر نفي كونها سنة لا تحريم فعلها ولا كراهته
فلو ذبح إنسان ذبيحة في رجب أو ذبح ولد الناقة لحاجته إلى ذلك أو للصدقة به أو إطعامه لم يكن ذلك مكروها
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٣٤٣)