خِلَافُ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ
قِيلَ هَذَا فِي الْوَصِيَّةِ الْمُتَبَرَّعِ بِهَا وَأَمَّا الْوَصِيَّةُ بِأَدَاءِ الدَّيْنِ وَرَدِّ الْأَمَانَاتِ فَوَاجِبَةٌ عَلَيْهِ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ

[2863] (وَلَا أَوْصَى بِشَيْءٍ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ تُرِيدُ وَصِيَّةَ الْمَالِ خَاصَّةً لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِنَّمَا يُوصِي فِي مَالٍ سَبِيلُهُ أَنْ يَكُونَ مَوْرُوثًا وَهُوَ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا يُورَثُ فَيُوصِي بِهِ وَقَدْ أَوْصَى عليه السلام بِأُمُورٍ مِنْهَا مَا رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام كَانَ عَامَّةُ وَصِيَّتِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ الصَّلَاةَ وَمَا ملكت إيمانكم
وقال بن عباس أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم أَخْرِجُوا الْيَهُودَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَأَجِيزُوا الْوُفُودَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه مسلم والنسائي وبن ماجه

([2864]‌‌ باب ما جاء في ما يَجُوزُ لِلْمُوصِي فِي مَالِهِ)
(عَنْ أَبِيهِ) أَيْ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ (مَرِضَ) أَيْ سَعْدٌ (مَرَضًا أَشْفَى فِيهِ) وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ مَرِضْتُ مَرَضًا أَشْفَيْتُ عَلَى الْمَوْتِ
قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَى أَشْفَيْتُ عَلَى الْمَوْتِ أَيْ قَارَبْتُهُ وَأَشْرَفْتُ عَلَيْهِ (فَعَادَهُ) مِنَ الْعِيَادَةِ إِلَّا ابْنَتِي أَيْ لَا يَرِثُنِي مِنَ الْوَلَدِ وَخَوَاصِّ الْوَرَثَةِ إِلَّا ابْنَتِي وَإِلَّا فَقَدْ كَانَ لَهُ عُصْبَةٌ
وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا يَرِثُنِي مِنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ
قَالَهُ النَّوَوِيُّ (فَبِالشَّطْرِ) أَيْ فَأَتَصَدَّقُ بِالنِّصْفِ (قَالَ الثُّلُثُ) يَجُوزُ نَصْبُهُ وَرَفْعُهُ أَمَّا النَّصْبُ فَعَلَى الْإِغْرَاءِ أَوْ عَلَى تَقْدِيرِ افْعَلْ أَيِ اعْطِ الثُّلُثَ وَأَمَّا الرَّفْعُ فَعَلَى أَنَّهُ فَاعِلٌ أَيْ يَكْفِيكَ الثُّلُثُ
قَالَهُ النَّوَوِيُّ (وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ
قَالَ الْحَافِظُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَسُوقًا لِبَيَانِ الْجَوَازِ بِالثُّلُثِ وَأَنَّ

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٤٦)