[3033] (جَزِيرَةُ الْعَرَبِ) مُبْتَدَأٌ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَقَالَ فِي مَرَاصِدِ الِاطِّلَاعِ قَدِ اخْتُلِفَ فِي تَحْدِيدِهَا وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ جَزِيرَةٌ لِإِحَاطَةِ الْبِحَارِ بِهَا مِنْ جَوَانِبِهَا وَالْأَنْهَارِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْفُرَاتَ مِنْ جهة شرقها وبحر البصرة وعبادان ثُمَّ الْبَحْرَ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فِي جَنُوبَيْهَا إِلَى عَدَنٍ ثُمَّ انْعَطَفَ مَغْرِبًا إِلَى جُدَّةَ وَسَاحِلِ مَكَّةَ وَالْجَارِ سَاحِلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ إِلَى أَيْلَةَ حَتَّى صَارَ إِلَى الْقَلْزَمِ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ ثُمَّ صَارَ إِلَى بَحْرِ الرُّومِ مِنْ جِهَةِ الشَّمَالِ فَأَتَى عَلَى سَوَاحِلِ الْأُرْدُنِّ وَسَوَاحِلِ حِمْصٍ وَدِمَشْقَ وَقِنَّسْرِينَ حَتَّى خَالَطَ النَّاحِيَةَ الَّتِي أَقْبَلَتْ مِنْهَا الْفُرَاتُ فَدَخَلَ فِي هَذِهِ الْحُدُودِ الشَّامَاتِ كُلُّهَا إِلَّا أَنَّهَا جُزْءٌ قَلِيلٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى بَقِيَّتِهَا إِذْ هِيَ مِنْهَا فِي طُولِهَا كَالْجُزْءِ مِنْهُ وَهُوَ عَرْضُ الشَّامَاتِ مِنَ الْجَزِيرَةِ إِلَى الْبَحْرِ وَذَلِكَ يَسِيرٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى بَقِيَّةِ الْجَزِيرَةِ الَّذِي هُوَ مِنْهَا إِلَى بَحْرِ حَضْرَمَوْتَ فَالشَّامُ سَاحِلٌ مِنْ سَوَاحِلِهَا فَنَزَلَتِ الْعَرَبُ هَذِهِ الجزيرة وتوالدوا فيها
وقد روى مسند إلى بن عَبَّاسٍ أَنَّ الْجَزِيرَةَ قُسِّمَتْ خَمْسَةَ أَقْسَامٍ تِهَامَةُ وَالْحِجَازُ وَنَجْدٌ وَالْعَرُوضُ وَالْيَمَنُ انْتَهَى كَلَامُهُ (مَا بَيْنَ الْوَادِي) أَيْ وَادِي الْقُرَى وَهُوَ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ
قَالَ فِي الْمَرَاصِدِ وَادِي الْقُرَى وَادٍ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ مِنْ أعمال المدينة كثير الْقُرَى انْتَهَى (إِلَى تُخُومِ الْعِرَاقِ) أَيْ حُدُودِهِ وَمَعَالِمِهِ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ التُّخُومُ بِالضَّمِّ الْفَصْلُ بَيْنَ الْأَرْضَيْنِ مِنَ الْمَعَالِمِ وَالْحُدُودِ (عُمَرُ) مُبْتَدَأٌ (أَجْلَى) خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ أَيْ أَخْرَجَ أَهْلَ نَجْرَانَ بِالنُّونِ وَالْجِيمِ مَوْضِعٌ بَيْنَ الشَّامِ وَالْحِجَازِ وَالْيَمَنِ قَالَ فِي الْمَرَاصِدِ نَجْرَانُ بِالْفَتْحِ ثُمَّ السُّكُونِ وَآخِرُهُ نُونٌ وَهُوَ عِدَّةُ مَوَاضِعٍ مِنْهَا نَجْرَانُ مِنْ مَخَالِيفِ الْيَمَنِ مِنْ نَاحِيَةِ مَكَّةَ وَبِهَا كان خبر الأخدود وكان فيها أساقفة مقيمين منهم السيد والعاقب الذين جاؤوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي أَصْحَابِهِمَا وَدَعَاهُمْ إِلَى الْمُبَاهَلَةِ وَبَقُوا بِهَا حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ رضي الله عنه انْتَهَى مُخْتَصَرًا (وَلَمْ يَجْلُوا) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ لَمْ يَجْلِ بِالْإِفْرَادِ (مِنْ تَيْمَاءَ) كَحَمْرَاءَ بِتَقْدِيمِ الْفَوْقِيَّةِ عَلَى التَّحْتِيَّةِ مِنْ أُمَّهَاتِ الْقُرَى عَلَى الْبَحْرِ وَهِيَ بِلَادُ طي وَمِنْهَا يُخْرَجُ إِلَى الشَّامِ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ
قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ (أَنَّهُمْ) أَيِ الصَّحَابَةَ (لَمْ يَرَوْهَا) أَيِ الْوَادِي
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ المنذري
وقد روى مسند إلى بن عَبَّاسٍ أَنَّ الْجَزِيرَةَ قُسِّمَتْ خَمْسَةَ أَقْسَامٍ تِهَامَةُ وَالْحِجَازُ وَنَجْدٌ وَالْعَرُوضُ وَالْيَمَنُ انْتَهَى كَلَامُهُ (مَا بَيْنَ الْوَادِي) أَيْ وَادِي الْقُرَى وَهُوَ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ
قَالَ فِي الْمَرَاصِدِ وَادِي الْقُرَى وَادٍ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ مِنْ أعمال المدينة كثير الْقُرَى انْتَهَى (إِلَى تُخُومِ الْعِرَاقِ) أَيْ حُدُودِهِ وَمَعَالِمِهِ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ التُّخُومُ بِالضَّمِّ الْفَصْلُ بَيْنَ الْأَرْضَيْنِ مِنَ الْمَعَالِمِ وَالْحُدُودِ (عُمَرُ) مُبْتَدَأٌ (أَجْلَى) خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ أَيْ أَخْرَجَ أَهْلَ نَجْرَانَ بِالنُّونِ وَالْجِيمِ مَوْضِعٌ بَيْنَ الشَّامِ وَالْحِجَازِ وَالْيَمَنِ قَالَ فِي الْمَرَاصِدِ نَجْرَانُ بِالْفَتْحِ ثُمَّ السُّكُونِ وَآخِرُهُ نُونٌ وَهُوَ عِدَّةُ مَوَاضِعٍ مِنْهَا نَجْرَانُ مِنْ مَخَالِيفِ الْيَمَنِ مِنْ نَاحِيَةِ مَكَّةَ وَبِهَا كان خبر الأخدود وكان فيها أساقفة مقيمين منهم السيد والعاقب الذين جاؤوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي أَصْحَابِهِمَا وَدَعَاهُمْ إِلَى الْمُبَاهَلَةِ وَبَقُوا بِهَا حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ رضي الله عنه انْتَهَى مُخْتَصَرًا (وَلَمْ يَجْلُوا) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ لَمْ يَجْلِ بِالْإِفْرَادِ (مِنْ تَيْمَاءَ) كَحَمْرَاءَ بِتَقْدِيمِ الْفَوْقِيَّةِ عَلَى التَّحْتِيَّةِ مِنْ أُمَّهَاتِ الْقُرَى عَلَى الْبَحْرِ وَهِيَ بِلَادُ طي وَمِنْهَا يُخْرَجُ إِلَى الشَّامِ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ
قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ (أَنَّهُمْ) أَيِ الصَّحَابَةَ (لَمْ يَرَوْهَا) أَيِ الْوَادِي
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ المنذري
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٩٣)