وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى الشُّهَدَاءِ وَعَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ بَعْدَ ثَمَانِ سِنِينَ
قَالَ فِي الْفَتْحِ وَكَانَتْ أُحُدٌ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَمَاتَ صلى الله عليه وسلم فِي رَبِيعِ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ فَعَلَى هَذَا فَفِي قَوْلِهِ بَعْدَ ثَمَانِ سِنِينَ تَجَوُّزٌ عَلَى طَرِيقِ جَبْرِ الْكَسْرِ وَإِلَّا فَهِيَ سَبْعُ سِنِينَ وَدُونَ النِّصْفِ انْتَهَى
قَالَ الْعَيْنِيُّ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَدْ صَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ بَعْدَ مُدَّةٍ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الشَّهِيدَ يُصَلَّى عَلَيْهِ كَمَا يُصَلَّى عَلَى مَنْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَوَّلَ الْخَبَرَ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ يَوْمَ أُحُدٍ عَلَى مَعْنَى اشْتِغَالِهِ عَنْهُمْ وَقِلَّةِ فَرَاغِهِ لِذَلِكَ وَكَانَ يَوْمًا صَعْبًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَعُذِرُوا بِتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمُ انْتَهَى
وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَحْمِلُ الصَّلَاةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى الدُّعَاءِ لَكِنَّ قَوْلَهُ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ فِي الرِّوَايَةِ الْمَاضِيَةِ يَدْفَعُهُ
وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّهُ مِنَ الْخَصَائِصِ لِأَنَّهُ عليه السلام قَصَدَ بِهَا التَّوْدِيعَ وَالتَّوْدِيعُ لِلْأَحْيَاءِ التَّذْكِيرُ والدعاء لهم وقت الوداع وللأموات الإستغفار لَهُمْ وَقَدْ مَضَى بَعْضُ بَيَانِهِ فِي بَابِ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
5 - (بَاب فِي الْبِنَاءِ عَلَى الْقَبْرِ)
[3225] (نَهَى أَنْ يُقْعَدَ عَلَى الْقَبْرِ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ قِيلَ لِلتَّغَوُّطِ وَالْحَدَثِ وَقِيلَ لِلْإِحْدَادِ وَهُوَ أَنْ يُلَازِمَ الْقَبْرَ وَلَا يَرْجِعَ عَنْهُ
وَقِيلَ مُطْلَقًا لِأَنَّ فِيهِ اسْتِخْفَافًا بِحَقِّ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ
وَقَالَ الطِّيبِيُّ الْمُرَادُ مِنَ الْقُعُودِ الْجُلُوسُ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ وَقَدْ نَهَى عَنْهُ لِمَا فِيهِ من الاستخفاف
قاله القارىء
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
وَلَمْ يَأْتِ فِي التَّحْدِيد نَصّ
وَصَلَاته عَلَى أُمّ سَعْد بَعْد شَهْر لَا يَنْفِي الصَّلَاة بَعْد أَزْيَد مِنْهُ وَكَوْن الْمَيِّت فِي الْغَالِب لَا يَبْقَى أَكْثَر مِنْ شَهْر لَا مَعْنَى لَهُ
فَإِنَّ هَذَا يَخْتَلِف بِاخْتِلَافِ الْأَرْض وَالْعِظَام تَبْقَى مُدَّة طَوِيلَة وَلَا تَأْثِير لِتَمَزُّقِ اللُّحُوم
قَالَ فِي الْفَتْحِ وَكَانَتْ أُحُدٌ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَمَاتَ صلى الله عليه وسلم فِي رَبِيعِ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ فَعَلَى هَذَا فَفِي قَوْلِهِ بَعْدَ ثَمَانِ سِنِينَ تَجَوُّزٌ عَلَى طَرِيقِ جَبْرِ الْكَسْرِ وَإِلَّا فَهِيَ سَبْعُ سِنِينَ وَدُونَ النِّصْفِ انْتَهَى
قَالَ الْعَيْنِيُّ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَدْ صَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ بَعْدَ مُدَّةٍ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الشَّهِيدَ يُصَلَّى عَلَيْهِ كَمَا يُصَلَّى عَلَى مَنْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَوَّلَ الْخَبَرَ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ يَوْمَ أُحُدٍ عَلَى مَعْنَى اشْتِغَالِهِ عَنْهُمْ وَقِلَّةِ فَرَاغِهِ لِذَلِكَ وَكَانَ يَوْمًا صَعْبًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَعُذِرُوا بِتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمُ انْتَهَى
وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَحْمِلُ الصَّلَاةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى الدُّعَاءِ لَكِنَّ قَوْلَهُ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ فِي الرِّوَايَةِ الْمَاضِيَةِ يَدْفَعُهُ
وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّهُ مِنَ الْخَصَائِصِ لِأَنَّهُ عليه السلام قَصَدَ بِهَا التَّوْدِيعَ وَالتَّوْدِيعُ لِلْأَحْيَاءِ التَّذْكِيرُ والدعاء لهم وقت الوداع وللأموات الإستغفار لَهُمْ وَقَدْ مَضَى بَعْضُ بَيَانِهِ فِي بَابِ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
5 - (بَاب فِي الْبِنَاءِ عَلَى الْقَبْرِ)
[3225] (نَهَى أَنْ يُقْعَدَ عَلَى الْقَبْرِ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ قِيلَ لِلتَّغَوُّطِ وَالْحَدَثِ وَقِيلَ لِلْإِحْدَادِ وَهُوَ أَنْ يُلَازِمَ الْقَبْرَ وَلَا يَرْجِعَ عَنْهُ
وَقِيلَ مُطْلَقًا لِأَنَّ فِيهِ اسْتِخْفَافًا بِحَقِّ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ
وَقَالَ الطِّيبِيُّ الْمُرَادُ مِنَ الْقُعُودِ الْجُلُوسُ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ وَقَدْ نَهَى عَنْهُ لِمَا فِيهِ من الاستخفاف
قاله القارىء
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
وَلَمْ يَأْتِ فِي التَّحْدِيد نَصّ
وَصَلَاته عَلَى أُمّ سَعْد بَعْد شَهْر لَا يَنْفِي الصَّلَاة بَعْد أَزْيَد مِنْهُ وَكَوْن الْمَيِّت فِي الْغَالِب لَا يَبْقَى أَكْثَر مِنْ شَهْر لَا مَعْنَى لَهُ
فَإِنَّ هَذَا يَخْتَلِف بِاخْتِلَافِ الْأَرْض وَالْعِظَام تَبْقَى مُدَّة طَوِيلَة وَلَا تَأْثِير لِتَمَزُّقِ اللُّحُوم
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٢)