[3227] (قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ) زَادَ الْمُسْلِمُ وَالنَّصَارَى وَمَعْنَى قَاتَلَ قَتَلَ وَقِيلَ لَعَنَ فَإِنَّهُ وَرَدَ بِلَفْظِ اللَّعْنِ (اتَّخَذُوا) جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ عَلَى سَبِيلِ الْبَيَانِ لِمُوجِبِ الْمُقَاتَلَةِ كَأَنَّهُ قِيلَ مَا سَبَبُ مُقَاتَلَتِهِمْ فَأُجِيبَ بِقَوْلِهِ اتَّخَذُوا (مَسَاجِدَ) أَيْ قِبْلَةً لِلصَّلَاةِ يُصَلُّونَ إِلَيْهَا أَوْ بَنَوْا مَسَاجِدَ عَلَيْهَا يُصَلُّونَ فِيهَا وَإِلَى الثَّانِي يَمِيلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ حَيْثُ ذَكَرَهُ فِي بَابِ الْبِنَاءِ عَلَى الْقَبْرِ وَلَعَلَّ وَجْهَ الْكَرَاهَةِ أَنَّهُ قَدْ يُفْضِي إِلَى عِبَادَةِ نَفْسِ الْقَبْرِ انْتَهَى
وَتَقَدَّمَ بَعْضُ الْبَيَانِ فِي بَابِ تَسْوِيَةِ الْقَبْرِ قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
كَمَا اِتَّخَذَ إِبْرَاهِيم خَلِيلًا
وَلَوْ كُنْت مُتَّخِذًا خليلا لا تخذت أَبَا بَكْر خَلِيلًا
وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُور أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِد أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُور مَسَاجِد إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَة أَنَّ أُمّ حَبِيبَة وَأُمّ سَلَمَة ذَكَرَتَا كَنِيسَة رَأَتَاهَا بِالْحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِير لِرَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمْ الرَّجُل الصَّالِح فَمَاتَ بَنَوْا عَلَى قَبْره مَسْجِدًا وَصَوَّرُوا فِيهِ تَلِك التَّصَاوِير أُولَئِكَ شِرَار الْخَلْق عِنْد اللَّه يَوْم الْقِيَامَة
وَزَادَ الْبُخَارِيّ إِنَّ هَذِهِ الْكَنِيسَة ذُكِرَتْ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي مَرَضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَة رضي الله عنها قَالَتْ قَالَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم فِي مَرَضه الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ لَعَنَ اللَّه الْيَهُود وَالنَّصَارَى اِتَّخَذُوا قُبُور أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِد قَالَتْ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَأُبْرِزَ قَبْره غَيْر أَنَّهُ خُشِيَ أَنْ يُتَّخَذ مَسْجِدًا وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن اللَّه الْيَهُود وَالنَّصَارَى اِتَّخَذُوا قُبُور أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِد
وفي الصحيحين عن عائشة وبن عَبَّاس قَالَا لَمَّا نَزَلَ (1) بِرَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم طَفِقَ يَطْرَح خَمِيصَة لَهُ عَلَى وَجْهه فَإِذَا اِغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهه فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ لَعْنَة اللَّه عَلَى الْيَهُود وَالنَّصَارَى اِتَّخَذُوا قُبُور أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِد يُحَذِّر مِثْل مَا صَنَعُوا
وَفِي صَحِيح أَبِي حَاتِم بْن حبان عن أبي صالح عن بن عَبَّاس قَالَ لَعَنَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم زَائِرَات
وَتَقَدَّمَ بَعْضُ الْبَيَانِ فِي بَابِ تَسْوِيَةِ الْقَبْرِ قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
كَمَا اِتَّخَذَ إِبْرَاهِيم خَلِيلًا
وَلَوْ كُنْت مُتَّخِذًا خليلا لا تخذت أَبَا بَكْر خَلِيلًا
وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُور أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِد أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُور مَسَاجِد إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَة أَنَّ أُمّ حَبِيبَة وَأُمّ سَلَمَة ذَكَرَتَا كَنِيسَة رَأَتَاهَا بِالْحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِير لِرَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمْ الرَّجُل الصَّالِح فَمَاتَ بَنَوْا عَلَى قَبْره مَسْجِدًا وَصَوَّرُوا فِيهِ تَلِك التَّصَاوِير أُولَئِكَ شِرَار الْخَلْق عِنْد اللَّه يَوْم الْقِيَامَة
وَزَادَ الْبُخَارِيّ إِنَّ هَذِهِ الْكَنِيسَة ذُكِرَتْ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي مَرَضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَة رضي الله عنها قَالَتْ قَالَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم فِي مَرَضه الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ لَعَنَ اللَّه الْيَهُود وَالنَّصَارَى اِتَّخَذُوا قُبُور أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِد قَالَتْ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَأُبْرِزَ قَبْره غَيْر أَنَّهُ خُشِيَ أَنْ يُتَّخَذ مَسْجِدًا وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن اللَّه الْيَهُود وَالنَّصَارَى اِتَّخَذُوا قُبُور أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِد
وفي الصحيحين عن عائشة وبن عَبَّاس قَالَا لَمَّا نَزَلَ (1) بِرَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم طَفِقَ يَطْرَح خَمِيصَة لَهُ عَلَى وَجْهه فَإِذَا اِغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهه فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ لَعْنَة اللَّه عَلَى الْيَهُود وَالنَّصَارَى اِتَّخَذُوا قُبُور أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِد يُحَذِّر مِثْل مَا صَنَعُوا
وَفِي صَحِيح أَبِي حَاتِم بْن حبان عن أبي صالح عن بن عَبَّاس قَالَ لَعَنَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم زَائِرَات
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٤)