قال بن الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ عِنْدِي أَنَّهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ضَعِيفٌ وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ كَانَ مُرْجِيًا
وَلَكِنْ قد رواه غيره كما رواه بن أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ بِهِ وَزَادَ فَضَرَبَتْ فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهِيَ تَضْرِبُ ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ وَهِيَ تَضْرِبُ فَأَلْقَتِ الدُّفَّ وَجَلَسَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنِّي لأحسب الشيطان يفرق منك ياعمر قَالَ وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ قَالَهُ الزَّيْلَعِيُّ قَالَ الْخَطَّابِيُّ ضَرْبُ الدُّفِّ لَيْسَ مِمَّا يَعُدُّ فِي بَابِ الطَّاعَاتِ الَّتِي يَتَعَلَّقُ بِهَا النُّذُورُ
وَأَحْسَنُ حَالِهِ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ الْمُبَاحِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمَّا اتَّصَلَ بِإِظْهَارِ الْفَرَحِ لِسَلَامَةِ مَقْدَمِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَدِمَ مِنْ بَعْضِ غَزَوَاتِهِ وَكَانَتْ فِيهِ مُسَاءَةُ الْكُفَّارِ وَإِرْغَامُ الْمُنَافِقِينَ صَارَ فِعْلُهُ كَبَعْضِ الْقُرَبِ وَلِهَذَا اسْتُحِبَّ ضَرْبُ الدُّفِّ فِي النِّكَاحِ لِمَا فِيهِ مِنْ إِظْهَارِهِ وَالْخُرُوجِ بِهِ عَنْ مَعْنَى السِّفَاحِ الَّذِي لَا يَظْهَرُ وَمِمَّا يُشْبِهُ هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي هِجَاءِ الْكُفَّارِ اهْجُوا قُرَيْشًا فَإِنَّهُ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ رَشْقِ النَّبْلِ (كَذَا وَكَذَا) كِنَايَاتٌ عَنِ التَّعْيِينِ (مَكَانٌ) بِالرَّفْعِ أَيْ هُوَ أَيِ الْمَكَانُ الْمُعَيَّنُ مَكَانٌ (كَانَ يَذْبَحُ فِيهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ) وَكَانَ ذَلِكَ الْمَكَانُ مَوْضِعَ ذَبْحِهِمْ (قَالَ) صلى الله عليه وسلم (لِصَنَمٍ) أَيْ كَانَ يَذْبَحُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ لِصَنَمٍ (قَالَ) صلى الله عليه وسلم (لِوَثَنٍ) بِفَتْحِ الواو والثاء المثلثة المفتوحة
قال الإمام بن الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ الْفَرْقُ بَيْنَ الْوَثَنِ وَالصَّنَمِ أن الوثن كل ماله جُثَّةٌ مَعْمُولَةٌ مِنْ جَوَاهِرِ الْأَرْضِ أَوْ مِنَ الْخَشَبِ وَالْحِجَارَةِ كَصُورَةِ الْآدَمِيِّ تُعْمَلُ وَتُنْصَبُ فَتُعْبَدُ وَالصَّنَمُ الصُّورَةُ بِلَا جُثَّةٍ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا وَأَطْلَقَهُمَا عَلَى الْمَعْنَيَيْنِ
وَقَدْ يُطْلَقُ الْوَثَنُ عَلَى غَيْرِ الصُّورَةِ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَفِي عُنُقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ لِي أَلْقِ هَذَا الْوَثَنَ عَنْكَ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ

[3313] (ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ) صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ (بِبُوَانَةَ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ نُونٌ وقيل

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٠٠)