الْكَلَامَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَالشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ آخِذًا مِنْهُ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ (وَقَدْ أَسْنَدَ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ وَاحِدٍ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ في نصب الراية رواه بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ
مُسْنَدًا وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عكرمة عن بن عَبَّاسٍ وَعَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ سِمَاكٍ عن عكرمة عن بن عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثم قال إن شاء الله قال بن حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ شَرِيكٌ وَمِسْعَرٌ فَأَسْنَدَاهُ مَرَّةً وَأَرْسَلَاهُ أُخْرَى
وَأَخْرَجَهُ بن عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ صفوان عن عكرمة عن بن عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ أَبِي يَعْلَى سَوَاءً
وَذَكَرَهُ بن القطان في كتابه من جهة بن عَدِيٍّ ثُمَّ قَالَ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ هَذَا لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ وَالصَّحِيحُ مُرْسَلٌ انْتَهَى
وَقَدْ رَوَاهُ البيهقي موصولا ومرسلا
قال بن أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ الْأَشْبَهُ إِرْسَالُهُ انْتَهَى
وَيَدُلُّ عَلَى اشْتِرَاطِ الِاتِّصَالِ مَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ في سننه عن سالم عن بن عُمَرَ قَالَ كُلُّ اسْتِثْنَاءٍ غَيْرُ مَوْصُولٍ فَصَاحِبُهُ حَانِثٌ وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ مُدْرِكٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ
وفي المعرفة للبيهقي وروى سالم عن بن عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ كُلُّ اسْتِثْنَاءٍ مَوْصُولٍ فَلَا حِنْثَ عَلَى صَاحِبِهِ وَكُلُّ اسْتِثْنَاءٍ غَيْرُ مَوْصُولٍ فَصَاحِبُهُ حَانِثٌ
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ أبي نجيح عن مجاهد عن بن عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نسيت قَالَ إِذَا شِئْتَ الِاسْتِثْنَاءَ فَاسْتَثْنِ إِذَا ذَكَرْتَ وَهِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَيْسَ لَنَا أَنْ نَسْتَثْنِيَ إِلَّا بِصِلَةِ الْيَمِينِ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ الِاتِّصَالِ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ (هِيَ غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ) بَنِي أَنْمَارٍ قَالَ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا فقال ماله ضَرَبَ اللَّهُ عُنُقَهُ قَالَ فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ يارسول الله في سبيل الله فقال صلى الله عليه وسلم فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
قَالَ الزَّيْلَعِيُّ وَهَذَا الرَّجُلُ لَمْ يسم في الحديث فقوله صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَعْدَ قَوْلِ الرَّجُلِ إِيَّاهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الِانْفِصَالَ غَيْرُ قَاطِعٍ انْتَهَى
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ
وَقِصَّةُ الْعَبَّاسِ فِي قَوْلِهِ إِلَّا الْإِذْخِرَ مِنْ هَذَا الْوَادِي انْتَهَى

[3286] (ثُمَّ سَكَتَ) أَيِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يُقَيِّدْ هَذَا السُّكُوتَ بِالْعُذْرِ بل ظاهره السكوت اختيارا إلا

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٢١)