[3395] (كُنَّا نُخَابِرُ) أَيْ نُزَارِعُ أَوْ نَقُولُ بِجَوَازِ المزارعة ونعتقد صحتها
قاله القارىء (فَذَكَرَ) أَيْ رَافِعُ (أَتَاهُ) أَيْ رَافِعًا (فَقَالَ) أَيْ بَعْضُ عُمُومَتِهِ (وَطَوَاعِيَةُ اللَّهِ) أَيْ طَاعَتُهُ وَهُوَ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ أَنْفَعُ (وَأَنْفَعُ) كَرَّرَ لِلتَّأْكِيدِ (وَمَا ذَاكَ) أَيِ الْأَمْرُ الَّذِي كَانَ لَكُمْ نَافِعًا (فَلْيَزْرَعْهَا) مِنْ زَرَعَ يَزْرَعُ بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ لِيَزْرَعْهَا بِنَفْسِهِ (أَوْ لِيُزْرِعْهَا) مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ أَيْ لِيُعْطِهَا لِغَيْرِهِ يَزْرَعُهَا بِغَيْرِ أُجْرَةٍ (وَلَا يُكَارِيهَا) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَلَا يُكَارِهَا بالنهي
قال المنذري وأخرجه النسائي وبن ماجه

ــ
‌‌[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قَالَ أَبُو جَعْفَر عَامَلَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم أَهْل خَيْبَر بِشَطْرِ مَا يَخْرُج مِنْهَا مِنْ تَمْر أَوْ زَرْع ثُمَّ أَبُو بَكْر ثُمَّ عُمَر ثُمَّ عُثْمَان ثُمَّ عَلِيّ ثُمَّ أَهْلُوهُمْ إِلَى الْيَوْم يُعْطُونَ الثُّلُث وَالرُّبُع
وَهَذَا أَمْر صَحِيح مَشْهُور قَدْ عَمِلَ بِهِ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم حَتَّى مَاتَ ثُمَّ خُلَفَاؤُهُ الرَّاشِدُونَ مِنْ بَعْده حَتَّى مَاتُوا ثُمَّ أَهْلُوهُمْ مِنْ بَعْدهمْ وَلَمْ يَبْقَ بِالْمَدِينَةِ أَهْل بَيْت حَتَّى عَمِلُوا بِهِ وَعَمِلَ بِهِ أَزْوَاج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مِنْ بَعْده
وَمِثْل هَذَا يَسْتَحِيل أَنْ يَكُون مَنْسُوخًا لِاسْتِمْرَارِ الْعَمَل بِهِ مِنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم إِلَى أَنْ قَبَضَهُ اللَّه وَكَذَلِكَ اِسْتِمْرَار عَمَل خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ بِهِ فَنَسْخ هَذَا مِنْ أَمْحَل الْمُحَال
وَأَمَّا حَدِيث رَافِع بْن خَدِيج فَجَوَابه مِنْ وُجُوه
أَحَدهَا أَنَّهُ حَدِيث فِي غَايَة الِاضْطِرَاب وَالتَّلَوُّن
قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدِيث رَافِع بْن خَدِيج أَلْوَان
وَقَالَ أَيْضًا حَدِيث رَافِع ضُرُوب
الثَّانِي أَنَّ الصَّحَابَة أَنْكَرُوهُ عَلَى رَافِع قَالَ زَيْد بْن ثَابِت وَقَدْ حَكَى لَهُ حَدِيث رَافِع أَنَا أَعْلَم بِذَلِكَ مِنْهُ وَإِنَّمَا سَمِعَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم رَجُلَيْنِ قَدْ اِقْتَتَلَا فَقَالَ إِنْ كَانَ هَذَا شَأْنكُمْ فَلَا تُكْرُوا الْمَزَارِع وقد تقدم

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٨٤)