إِصَابَةِ آفَةٍ فِي ثِمَارٍ اشْتَرَاهَا وَلَمْ يَنْقُدْ ثَمَنَهَا (فَكَثُرَ دَيْنُهُ) بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ أَيْ فَطَالَبَهُ الْبَائِعُ بِثَمَنِ تِلْكَ الثَّمَرَةِ وَكَذَا طَالَبَهُ بَقِيَّةُ غُرَمَائِهِ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ يُؤَدِّيهِ (فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ) أَيْ مَا تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ (وَفَاءَ دَيْنِهِ) أَيْ لِكَثْرَةِ دَيْنِهِ (خُذُوا) خِطَابٌ لِغُرَمَائِهِ (وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ) أَيْ مَا وَجَدْتُمْ وَالْمَعْنَى لَيْسَ لَكُمْ إِلَّا أَخْذَ مَا وَجَدْتُمْ وَالْإِمْهَالَ بمطالبة الباقي إلى الميسرة قاله القارىء
قَالَ النَّوَوِيُّ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الثَّمَرَةِ إِذَا بِيعَتْ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَسَلَّمَهَا الْبَائِعُ إِلَى الْمُشْتَرِي بِالتَّخْلِيَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ثُمَّ تَلِفَتْ قَبْلَ أَوَانِ الْجَذَاذِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ هَلْ تَكُونُ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ أَوِ الْمُشْتَرِي فَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْهِ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَآخَرُونَ هِيَ مِنْ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي وَلَا يَجِبُ وَضْعُ الْجَائِحَةِ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَطَائِفَةٌ هِيَ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ وَيَجِبُ وَضْعُ الْجَائِحَةِ
وَقَالَ مَالِكٌ إِنْ كَانَ دُونَ الثُّلُثِ لَمْ يَجِبْ وَضْعُهَا وَإِنْ كَانَتِ الثُّلُثَ فَأَكْثَرَ وَجَبَ وَضْعُهَا وَكَانَتْ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ
وَاحْتَجَّ الْقَائِلُونَ بِوَضْعِهَا بِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا يَعْنِي فِي الحديث الآتي
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
وَالشَّافِعِيّ عَلَّلَ حَدِيث سُفْيَان عَنْ حُمَيْدِ بْن قَيْس عَنْ سُلَيْمَان بْن عَتِيق عَنْ جَابِر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْع السِّنِينَ وَأَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِح بِأَنْ قَالَ سَمِعْت سُفْيَان يُحَدِّث هَذَا الْحَدِيث كَثِيرًا فِي طُول مُجَالَسَتِي لَهُ لَا أُحْصِي مَا سَمِعْته يُحَدِّثهُ مِنْ كَثْرَته لَا يَذْكُر فِيهِ أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِح لَا يَزِيد عَلَى إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عَنْ بَيْع السِّنِينَ ثُمَّ زَادَ بَعْد ذَلِكَ وَأَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِح قَالَ سُفْيَان وَكَانَ حُمَيْدُ بْن قَيْس يَذْكُر بَعْد بَيْع السِّنِينَ كَلَامًا قبل وضع الجوائح إلا أني لا أدري كَيْف كَانَ الْكَلَام وَفِي الْحَدِيث أَمْر بِوَضْعِ الْجَوَائِح
وَفِي الْبَاب حَدِيث عَمْرَة عَنْ عَائِشَة اِبْتَاعَ رَجُل ثَمَر حَائِط فِي زَمَان رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم فَعَالَجَهُ وَقَامَ عَلَيْهِ حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ النُّقْصَان فَسَأَلَ رَبّ الْحَائِط أَنْ يَضَع عَنْهُ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَفْعَل فَذَهَبَتْ أُمّ الْمُشْتَرِي إِلَى رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تَأَلَّى أَنْ لَا يَفْعَل خَيْرًا فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَبّ الْمَال فَأَتَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه هُوَ لَهُ
وَعَلَّلَهُ الشَّافِعِيّ بِالْإِرْسَالِ
وَقَدْ أَسْنَدَهُ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ أَبِي الرِّجَال عَنْ عَمْرَة عَنْ عَائِشَة وَأَسْنَدَهُ حَارِثَة بْن أَبِي الرِّجَال عَنْ أَبِيهِ
وَلَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي وَضْع الْجَائِحَة وَقَدْ تَأَوَّلَهُ مَنْ لَا يَرَى وَضْع الْجَائِحَة بِتَأْوِيلَاتٍ بَاطِلَة
أَحَدهَا أَنَّهُ مَحْمُول عَلَى مَا يَحْتَاج النَّاس إِلَيْهِ فِي الْأَرَاضِي الْخَرَاجِيَّة الَّتِي خَرَاجهَا للمسلمين
قَالَ النَّوَوِيُّ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الثَّمَرَةِ إِذَا بِيعَتْ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَسَلَّمَهَا الْبَائِعُ إِلَى الْمُشْتَرِي بِالتَّخْلِيَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ثُمَّ تَلِفَتْ قَبْلَ أَوَانِ الْجَذَاذِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ هَلْ تَكُونُ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ أَوِ الْمُشْتَرِي فَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْهِ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَآخَرُونَ هِيَ مِنْ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي وَلَا يَجِبُ وَضْعُ الْجَائِحَةِ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَطَائِفَةٌ هِيَ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ وَيَجِبُ وَضْعُ الْجَائِحَةِ
وَقَالَ مَالِكٌ إِنْ كَانَ دُونَ الثُّلُثِ لَمْ يَجِبْ وَضْعُهَا وَإِنْ كَانَتِ الثُّلُثَ فَأَكْثَرَ وَجَبَ وَضْعُهَا وَكَانَتْ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ
وَاحْتَجَّ الْقَائِلُونَ بِوَضْعِهَا بِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا يَعْنِي فِي الحديث الآتي
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
وَالشَّافِعِيّ عَلَّلَ حَدِيث سُفْيَان عَنْ حُمَيْدِ بْن قَيْس عَنْ سُلَيْمَان بْن عَتِيق عَنْ جَابِر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْع السِّنِينَ وَأَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِح بِأَنْ قَالَ سَمِعْت سُفْيَان يُحَدِّث هَذَا الْحَدِيث كَثِيرًا فِي طُول مُجَالَسَتِي لَهُ لَا أُحْصِي مَا سَمِعْته يُحَدِّثهُ مِنْ كَثْرَته لَا يَذْكُر فِيهِ أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِح لَا يَزِيد عَلَى إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عَنْ بَيْع السِّنِينَ ثُمَّ زَادَ بَعْد ذَلِكَ وَأَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِح قَالَ سُفْيَان وَكَانَ حُمَيْدُ بْن قَيْس يَذْكُر بَعْد بَيْع السِّنِينَ كَلَامًا قبل وضع الجوائح إلا أني لا أدري كَيْف كَانَ الْكَلَام وَفِي الْحَدِيث أَمْر بِوَضْعِ الْجَوَائِح
وَفِي الْبَاب حَدِيث عَمْرَة عَنْ عَائِشَة اِبْتَاعَ رَجُل ثَمَر حَائِط فِي زَمَان رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم فَعَالَجَهُ وَقَامَ عَلَيْهِ حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ النُّقْصَان فَسَأَلَ رَبّ الْحَائِط أَنْ يَضَع عَنْهُ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَفْعَل فَذَهَبَتْ أُمّ الْمُشْتَرِي إِلَى رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تَأَلَّى أَنْ لَا يَفْعَل خَيْرًا فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَبّ الْمَال فَأَتَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه هُوَ لَهُ
وَعَلَّلَهُ الشَّافِعِيّ بِالْإِرْسَالِ
وَقَدْ أَسْنَدَهُ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ أَبِي الرِّجَال عَنْ عَمْرَة عَنْ عَائِشَة وَأَسْنَدَهُ حَارِثَة بْن أَبِي الرِّجَال عَنْ أَبِيهِ
وَلَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي وَضْع الْجَائِحَة وَقَدْ تَأَوَّلَهُ مَنْ لَا يَرَى وَضْع الْجَائِحَة بِتَأْوِيلَاتٍ بَاطِلَة
أَحَدهَا أَنَّهُ مَحْمُول عَلَى مَا يَحْتَاج النَّاس إِلَيْهِ فِي الْأَرَاضِي الْخَرَاجِيَّة الَّتِي خَرَاجهَا للمسلمين
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٢٦٣)