يَخْطُبُ عَنْهُ وَأَمَّا مَنْ لَيْسَ بِإِمَامٍ وَلَا نَائِبٍ عَنْهُ إِذَا تَصَدَّى لِلْخُطْبَةِ فَهُوَ مِمَّنْ نَصَّبَ نَفْسَهُ فِي هَذَا الْمَحَلِّ تَكَبُّرًا وَرِيَاسَةً
وَقِيلَ بَلِ الْقُصَّاصُ وَالْوُعَّاظُ لَا يَنْبَغِي لَهُمَا الْوَعْظُ وَالْقَصَصُ إِلَّا بِأَمْرِ الْإِمَامِ وَإِلَّا لَدَخَلَا فِي الْمُتَكَبِّرِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْإِمَامَ أَدْرَى بِمَصَالِحِ الْخَلْقِ فَلَا يُنَصِّبُ إِلَّا مَنْ لَا يَكُونُ ضَرَرُهُ أَكْثَرَ مِنْ نَفْعِهِ بِخِلَافِ مَنْ نَصَّبَ فَقَدْ يَكُونُ ضَرَرُهُ أَكْثَرَ فَقَدْ فَعَلَ تَكَبُّرًا وَرِيَاسَةً فَلْيَرْتَدِعْ عَنْهُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْخَوَّاصُ وَفِيهِ مَقَالٌ
[3666] (سَكَتَ الْقَارِئُ فَسَلَّمَ) أَيِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِيهِ أَنَّهُ لَا يُسَلَّمُ عَلَى قَارِئِ الْقُرْآنِ وَقْتَ قِرَاءَتِهِ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَا سَلَّمَ عَلَيْهِمْ إِلَّا إِذَا سكت القارئ (قال) أبو سعيد (مَنْ) مَفْعُولٌ لِجَعَلَ (أُمِرْتُ أَنْ أَصْبِرَ نَفْسِيَ مَعَهُمْ) أَيْ أَحْبِسَ نَفْسِي مَعَهُمْ إِشَارَةً إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ ربهم بالغداة والعشي (قَالَ) أَبُو سَعِيدٍ (لِيَعْدِلَ) أَيْ لِيُسَوِّيَ (بِنَفْسِهِ) أَيْ نَفْسِهِ الْكَرِيمَةِ بِجُلُوسِهِ (فِينَا) قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ أَيْ يُسَوِّي نَفْسَهُ وَيَجْعَلُهَا عَدِيلَةً مُمَاثِلَةً لَنَا بِجُلُوسِهِ فِينَا تَوَاضُعًا وَرَغْبَةً فِيمَا نَحْنُ فِيهِ انْتَهَى
وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَيْ جَلَسَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَسَطَ الْحَلْقَةِ لِيُسَوِّيَ بِنَفْسِهِ الشَّرِيفَةِ جَمَاعَتَنَا لِيَكُونَ الْقُرْبُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَّا سَوَاءً أَوْ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ يُقَالُ عَدَلَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ سَوَّى بَيْنَهُمَا وَعَدَلَ الشَّيْءَ أَيْ أَقَامَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (ثُمَّ قَالَ) أَيْ أَشَارَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم (لَهُ) أَيْ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (قَالَ) أَبُو سَعِيدٍ (أَبْشِرُوا) إِلَى آخِرِهِ هُوَ مَحَلُّ التَّرْجَمَةِ لِأَنَّهُ الْمَوْعِظَةُ (صَعَالِيكِ) جَمْعُ صُعْلُوكٍ وَهُوَ فَقِيرٌ لَا مَالَ لَهُ وَلَا اعْتِمَادَ وَلَا احْتِمَالَ قَالَهُ فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ (وَذَلِكَ) أَيْ نِصْفُ يَوْمٍ
وَقِيلَ بَلِ الْقُصَّاصُ وَالْوُعَّاظُ لَا يَنْبَغِي لَهُمَا الْوَعْظُ وَالْقَصَصُ إِلَّا بِأَمْرِ الْإِمَامِ وَإِلَّا لَدَخَلَا فِي الْمُتَكَبِّرِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْإِمَامَ أَدْرَى بِمَصَالِحِ الْخَلْقِ فَلَا يُنَصِّبُ إِلَّا مَنْ لَا يَكُونُ ضَرَرُهُ أَكْثَرَ مِنْ نَفْعِهِ بِخِلَافِ مَنْ نَصَّبَ فَقَدْ يَكُونُ ضَرَرُهُ أَكْثَرَ فَقَدْ فَعَلَ تَكَبُّرًا وَرِيَاسَةً فَلْيَرْتَدِعْ عَنْهُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْخَوَّاصُ وَفِيهِ مَقَالٌ
[3666] (سَكَتَ الْقَارِئُ فَسَلَّمَ) أَيِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِيهِ أَنَّهُ لَا يُسَلَّمُ عَلَى قَارِئِ الْقُرْآنِ وَقْتَ قِرَاءَتِهِ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَا سَلَّمَ عَلَيْهِمْ إِلَّا إِذَا سكت القارئ (قال) أبو سعيد (مَنْ) مَفْعُولٌ لِجَعَلَ (أُمِرْتُ أَنْ أَصْبِرَ نَفْسِيَ مَعَهُمْ) أَيْ أَحْبِسَ نَفْسِي مَعَهُمْ إِشَارَةً إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ ربهم بالغداة والعشي (قَالَ) أَبُو سَعِيدٍ (لِيَعْدِلَ) أَيْ لِيُسَوِّيَ (بِنَفْسِهِ) أَيْ نَفْسِهِ الْكَرِيمَةِ بِجُلُوسِهِ (فِينَا) قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ أَيْ يُسَوِّي نَفْسَهُ وَيَجْعَلُهَا عَدِيلَةً مُمَاثِلَةً لَنَا بِجُلُوسِهِ فِينَا تَوَاضُعًا وَرَغْبَةً فِيمَا نَحْنُ فِيهِ انْتَهَى
وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَيْ جَلَسَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَسَطَ الْحَلْقَةِ لِيُسَوِّيَ بِنَفْسِهِ الشَّرِيفَةِ جَمَاعَتَنَا لِيَكُونَ الْقُرْبُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَّا سَوَاءً أَوْ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ يُقَالُ عَدَلَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ سَوَّى بَيْنَهُمَا وَعَدَلَ الشَّيْءَ أَيْ أَقَامَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (ثُمَّ قَالَ) أَيْ أَشَارَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم (لَهُ) أَيْ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (قَالَ) أَبُو سَعِيدٍ (أَبْشِرُوا) إِلَى آخِرِهِ هُوَ مَحَلُّ التَّرْجَمَةِ لِأَنَّهُ الْمَوْعِظَةُ (صَعَالِيكِ) جَمْعُ صُعْلُوكٍ وَهُوَ فَقِيرٌ لَا مَالَ لَهُ وَلَا اعْتِمَادَ وَلَا احْتِمَالَ قَالَهُ فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ (وَذَلِكَ) أَيْ نِصْفُ يَوْمٍ
(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٧٢)