الْبُقُولِ) مِنْ لِلْبَيَانِ (قَرِّبُوهَا) أَيِ الْخَضِرَاتِ (إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ) قَالَ الْكِرْمَانِيُّ فِيهِ النَّقْلُ بِالْمَعْنَى إذا لرسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَقُلْهُ بِهَذَا اللَّفْظِ بَلْ قَالَ قَرِّبُوهَا إِلَى فُلَانٍ مَثْلًا أَوْ فِيهِ حَذْفٌ أَيْ قَالَ قَرِّبُوهَا مُشِيرًا أَوْ أَشَارَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَالْمُرَادُ بِالْبَعْضِ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ
فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ فِي قِصَّةِ نُزُولِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ فَكَانَ يَصْنَعُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم طَعَامًا فَإِذَا جِيءَ بِهِ إِلَيْهِ أَيْ بَعْدَ أَنْ يَأْكُلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَأَلَ عَنْ مَوْضِعِ أَصَابِعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَصَنَعَ ذَلِكَ مَرَّةً فَقِيلَ لَهُ لَمْ يَأْكُلْ وَكَانَ الطَّعَامُ فِيهِ ثُومٌ فَقَالَ أَحَرَامٌ هُوَ يارسول اللَّهِ قَالَ لَا وَلَكِنْ أَكْرَهُهُ (كَانَ) أَيِ الْبَعْضُ (مَعَهُ) أَيْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْبَيْتِ (فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لَا تُنَاجِي) أَيِ الْمَلَائِكَةَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ

[3823] (أَشَدُّ ذَلِكَ كُلُّهُ الثُّومُ) أَيْ فِي الرِّيحِ وَالنَّتْنِ (كُلُوهُ وَمَنْ أَكَلَهُ إِلَخْ) فِيهِ جَوَازُ أَكْلِ الثُّومِ وَالْبَصَلِ إِلَّا أَنَّ مَنْ أَكَلَهُ يُكْرَهُ لَهُ حُضُورُ الْمَسْجِدِ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

[3824] (عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ) بِكَسْرِ الزَّايِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَحُبَيْشٌ بِمُهْمَلَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ مُصَغَّرًا (مَنْ تَفِلَ) بِمُثَنَّاةٍ وَفَاءٍ أَيْ بَصَقَ (تِجَاهَ الْقِبْلَةِ) أَيْ جَانِبَ الْقِبْلَةِ
في القاموس وجاهك تجاهك مُثَلَّثَيْنِ تِلْقَاءَ وَجْهِكَ (تَفْلُهُ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ أَيْ بُصَاقُهُ وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ (مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ الْخَبِيثَةِ) أَيِ الثُّومُ وَالْبَصَلُ وَالْكُرَّاثُ وَخُبْثُهَا مِنْ كَرَاهَةِ طَعْمِهَا وَرَائِحَتِهَا لِأَنَّهَا طَاهِرَةٌ قَالَهُ فِي الْمَجْمَعِ (فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا ثَلَاثًا) أَيْ قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ ثَلَاثًا
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ المنذري

(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٢١٦)