وَقَالَ السِّنْدِيُّ أَيْ زَادَ مِنَ السِّحْرِ مَا زَادَ مِنَ النُّجُومِ
وَقِيلَ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ الرَّاوِي أَيْ زَادَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي التَّقْبِيحِ مَا زَادَ انْتَهَى
قَالَ الْخَطَّابِيُّ عِلْمُ النُّجُومِ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ هُوَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ أَهْلُ التَّنْجِيمِ مِنْ عِلْمِ الْكَوَائِنِ وَالْحَوَادِثِ الَّتِي لَمْ تَقَعْ كَمَجِيءِ الْأَمْطَارِ وَتَغَيُّرِ الْأَسْعَارِ وَأَمَّا مَا يُعْلَمُ بِهِ أَوْقَاتُ الصَّلَاةِ وَجِهَةُ الْقِبْلَةِ فَغَيْرُ دَاخِلٍ فِيمَا نُهِيَ عَنْهُ انْتَهَى
وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ الْمَنْهِيُّ مِنْ عُلُومِ النُّجُومِ مَا يَدَّعِيهِ أَهْلُهَا مِنْ مَعْرِفَةِ الْحَوَادِثِ الَّتِي لَمْ تَقَعْ وَرُبَّمَا تَقَعُ فِي مُسْتَقْبَلِ الزَّمَانِ مِثْلُ إِخْبَارِهِمْ بِوَقْتِ هُبُوبِ الرِّيَاحِ وَمَجِيءِ مَاءِ الْمَطَرِ وَوُقُوعِ الثَّلْجِ وَظُهُورِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَتَغْيِيرِ الْأَسْعَارِ وَنَحْوِهَا وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَسْتَدْرِكُونَ مَعْرِفَتَهَا بِسَيْرِ الْكَوَاكِبِ وَاجْتِمَاعِهَا وَافْتِرَاقِهَا وَهَذَا عِلْمٌ اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِهِ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ علم الساعة وينزل الغيث فَأَمَّا مَا يُدْرَكُ مِنْ طَرِيقِ الْمُشَاهَدَةِ مِنْ عِلْمِ النُّجُومِ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ الزَّوَالُ وَجِهَةُ الْقِبْلَةِ فَإِنَّهُ غَيْرُ دَاخِلٍ فِيمَا نُهِيَ عَنْهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وقال تعالى وبالنجم هم يهتدون فَأَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ النُّجُومَ طُرُقٌ لِمَعْرِفَةِ الْأَوْقَاتِ وَالْمَسَالِكِ وَلَوْلَاهَا لَمْ يَهْتَدِ النَّاسُ إِلَى اسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ
رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ تَعَلَّمُوا مِنَ النُّجُومِ مَا تَعْرِفُونَ بِهِ الْقِبْلَةَ وَالطَّرِيقَ ثُمَّ أَمْسِكُوا كَذَا في المرقاة
قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ انْتَهَى وَأَيْضًا رَوَاهُ أَحْمَدُ

[3906] (فِي إِثْرِ سَمَاءٍ) أَيْ عَقِبَ مَطَرٍ
قَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ الثَّاءِ وَفَتْحِهِمَا جَمِيعًا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ وَالسَّمَاءُ الْمَطَرُ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْمَطَرَ سَمَاءً لِأَنَّهُ مِنَ السَّمَاءِ يَنْزِلُ وَالنَّوْءُ وَاحِدُ الْأَنْوَاءِ وَهِيَ الْكَوَاكِبُ الثَّمَانِيَةُ وَالْعِشْرُونَ الَّتِي هِيَ مِنَازِلُ الْقَمْرِ كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّ الْقَمْرَ إِذَا نَزَلَ بِبِعْضِ تِلْكَ الْكَوَاكِبِ فَأَبْطَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَوْلَهُمْ وَجَعَلَ الْمَطَرَ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ دُونَ فِعْلِ غَيْرِهِ انْتَهَى
(كَانَتْ) أَيْ كَانَ الْمَطَرُ وَتَأْنِيثُهُ بِاعْتِبَارِ مَعْنَى الرَّحْمَةِ أَوْ لَفْظِ السَّمَاءِ وَالْجُمْلَةُ صِفَةُ سَمَاءٍ وَقَوْلُهُ (مِنَ اللَّيْلِ) ظَرْفٌ لَهَا أَيْ فِي بِعْضِ أَجْزَائِهِ وَأَوْقَاتِهِ (مَاذَا) أَيْ أَيُّ شيء (قال)

(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٢٨٥)