خَطِيبَ الْأَنْصَارِ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ بَشَّرَهُ صلى الله عليه وسلم بالجنة
وعند بن إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ فِي سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ (أو بن عَمٍّ لَهُ) أَيْ لِثَابِتٍ هَكَذَا بِأَوِ الَّتِي لِلشَّكِّ عِنْدَ الْمُؤَلِّفِ وَكَذَا فِي الْمَغَازِي وَذَكَرَهُ الواقدي بالواو للشركة وأنه خلصها من بن عَمِّهِ بِنَخَلَاتٍ لَهُ بِالْمَدِينَةِ وَسَيَجِيءُ لَفْظُهُ (عَلَى نَفْسِهَا) بِتِسْعِ أَوَاقٍ مِنْ ذَهَبٍ كَمَا ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ (وَكَانَتِ امْرَأَةً مَلَّاحَةً) أَيْ مَلِيحَةً
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فَعَالٌ يَجِيءُ فِي النُّعُوتِ بِمَعْنَى التَّوْكِيدِ فإذا شددوا كَانَ أَبْلَغَ فِي التَّوْكِيدِ انْتَهَى
وَفِي شَرْحِ الْمَوَاهِبِ مَلَّاحَةٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ مَصْدَرُ مَلُحَ بِضَمِّ اللَّامِ أَيْ ذَاتُ بَهْجَةٍ وَحُسْنِ مَنْظَرٍ انْتَهَى
وقال الإمام بن الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ امْرَأَةٌ مَلَّاحَةٌ أَيْ شَدِيدَةُ الْمَلَاحَةِ وَهُوَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ
وَفِي كِتَابِ الزَّمَخْشَرِيِّ وَكَانَتِ امْرَأَةً مَلَّاحَةً أَيْ ذَاتَ مَلَاحَةٍ وَفُعَالٌ مُبَالَغَةٌ فِي فَعِيلٍ نَحْوُ كَرِيمٍ وَكُرَامٍ وَكَبِيرٍ وَكُبَارٍ وَفُعَّالٌ مُشَدَّدٌ أَبْلَغُ مِنْهُ انْتَهَى (تأخذها العين) وعند بن إِسْحَاقَ وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً مَلَّاحَةً لَا يَرَاهَا أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ (فِي كِتَابَتِهَا) أَيْ تَسْتَعِينُهُ فِي كِتَابَتِهَا (كَرِهْتُ مَكَانَهَا) خَوْفًا أَنْ يَرْغَبَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَيَنْكِحُهَا لِحُسْنِهَا وَجَمَالِهَا وَكَانَتِ ابْنَةَ عِشْرِينَ سنة (الذي رأيت) من حسنها وملاحتها (يارسول اللَّهِ) زَادَ الْوَاقِدِيُّ إِنِّي امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ الله (بنت الحارث) سيد قومه (مالا يخفى عليك) وعند بن إِسْحَاقَ وَقَدْ أَصَابَنِي مِنَ الْبَلَايَا مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ (وَإِنِّي كَاتَبْتُ عَلَى نَفْسِي) وَلِلْوَاقِدِيِّ ووقعت في سهم ثابت وبن عَمٍّ لَهُ فَخَلَّصَنِي مِنْهُ بِنَخَلَاتٍ لَهُ بِالْمَدِينَةِ فكاتبني على مالا طَاقَةَ لِي بِهِ وَلَا يَدَانِ لِي وَلَا قُدْرَةَ عَلَيْهِ وَهُوَ تِسْعُ أَوَاقٍ مِنَ الذَّهَبِ وَمَا أَكْرَهَنِي عَلَى ذَلِكَ إِلَّا أَنِّي رَجَوْتُكَ (فَهَلْ لَكَ) مَيْلٌ (خَيْرٌ مِنْهُ) أَيْ مِمَّا تَسْأَلِينَ (وَأَتَزَوَّجُكِ) قَالَ الشَّامِيُّ نَظَرَهَا صلى الله عليه وسلم حَتَّى عَرَفَ حُسْنَهَا لِأَنَّهَا كَانَتْ أَمَةً وَلَوْ كَانَتْ حُرَّةً مَا مَلَأَ عَيْنَهُ مِنْهَا لِأَنَّهُ لَا يُكْرَهُ النَّظَرُ إِلَى الْإِمَاءِ أو لأن مراده نكاحها (قالت) نعم يارسول اللَّهِ (قَدْ فَعَلْتُ) زَادَ الْوَاقِدِيُّ فَأَرْسَلَ إِلَى ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ فَطَلَبَهَا مِنْهُ فَقَالَ ثَابِتٌ هي لك

(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٣١٤)