قَالَ الْحَافِظُ أَفَادَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ قَدْرَ الذِّرَاعِ الْمَأْذُونَ فِيهِ وَأَنَّهُ شِبْرَانِ بِشِبْرِ الْيَدِ الْمُعْتَدِلَةِ (فنذرع لهن ذراعا) وفي رواية بن ماجه فنذرع لهن بالقصب ذراعا
قال بن رَسْلَانَ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالشِّبْرِ وَالذِّرَاعِ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْقَدْرُ زَائِدًا عَلَى قَمِيصِ الرَّجُلِ لَا أَنَّهُ زَائِدٌ عَلَى الْأَرْضِ انْتَهَى
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي مَا لَفْظُهُ إِنَّ لِلرِّجَالِ حَالَيْنِ حَالَ اسْتِحْبَابٍ وَهُوَ أَنْ يَقْتَصِرَ بِالْإِزَارِ عَلَى نِصْفِ السَّاقِ وَحَالَ جَوَازٍ وَهُوَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَكَذَلِكَ لِلنِّسَاءِ حَالَانِ حَالُ اسْتِحْبَابٍ وَهُوَ مَا يَزِيدُ عَلَى مَا هُوَ جَائِزٌ لِلرِّجَالِ بِقَدْرِ الشِّبْرِ وَحَالُ جَوَازٍ بِقَدْرِ ذِرَاعٍ وَيُؤَيِّدُ هَذَا التَّفْصِيلَ فِي حَقِّ النِّسَاءِ مَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ مُعْتَمِرٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم شَبَّرَ لِفَاطِمَةَ مِنْ عَقِبِهَا شِبْرًا وَقَالَ هَذَا ذَيْلُ الْمَرْأَةِ
وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى بِلَفْظِ شَبَّرَ مِنْ ذَيْلِهَا شِبْرًا أَوْ شِبْرَيْنِ وَقَالَ لَا تَزِدْنَ عَلَى هَذَا وَلَمْ يُسَمِّ فَاطِمَةَ
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ مُعْتَمِرٌ عن حميد
قال الحافظ وأوشك مِنَ الرَّاوِي وَالَّذِي جَزَمَ بِالشِّبْرِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم شَبَّرَ لِفَاطِمَةَ شِبْرًا انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ بن ماجه وأخرجه النسائي من حديث بن عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنهم وَفِي إِسْنَادِ الْحَدِيثَيْنِ زَيْدٌ الْعَمِّيُّ وَهُوَ أَبُو الْحَوَارِيِّ زَيْدُ بْنُ الْحَوَارِيِّ الْعَمِّيُّ الْبَصْرِيُّ قَاضِي هَرَاةَ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَقِيلَ لَهُ الْعَمِّيُّ لِأَنَّهُ كُلَّمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ قَالَ حَتَّى أَسْأَلَ عَمِّي وَالْعَمِّيُّ أَيْضًا مَنْسُوبٌ إِلَى الْعَمِّ بَطْنٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مِنْهُمْ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الرُّوَاةِ فَأَمَّا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَحْمُودٍ الْعَمِّيُّ فَقِيلَ لَهُ هَذَا لِأَنَّهُ كَانَ يُعْرَفُ بِابْنِ الْعَمِّ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ مَرْوٍ

0 - ‌‌(بَاب فِي أُهُبِ الْمَيْتَةِ)
بفتح الهمزة والهاء وبضمها لغتان جمع إهاب بكس الْهَمْزَةِ
قَالَ النَّوَوِيُّ اخْتَلَفَ أَهْلُ اللُّغَةِ فِي الْإِهَابِ فَقِيلَ هُوَ الْجِلْدُ مُطْلَقًا وَقِيلَ هُوَ الجلد قبل

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ١١٩)