وَفِي النِّهَايَةِ لِابْنِ الْأَثِيرِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى حَدِيثُ عَائِشَةَ نَصَبْتُ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي عَبَاءَةً مَقْدَمَهُ مِنْ غَزَاةِ خَيْبَرَ أَوْ تَبُوكَ فَهَتَكَ العرض حتى وقع بالأرض قَالَ الْهَرَوِيُّ الْمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهُ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ بالصاد المهملة وبالصين وَهُوَ خَشَبٌ تُوضَعُ عَلَى الْبَيْتِ عَرْضًا إِذَا أَرَادُوا تَسْقِيفَهُ ثُمَّ تُوضَعُ عَلَيْهَا أَطْرَافُ الْخَشَبِ الصِّغَارِ يُقَالُ عَرَّصْتُ الْبَيْتَ تَعْرِيصًا وَذَكَرَهُ أَبُو عبيدة بِالسِّينِ وَقَالَ وَالْبَيْتُ الْمُعَرَّسُ الَّذِي لَهُ عَرْسٌ وَهُوَ الْحَائِطُ يُجْعَلُ بَيْنَ حَائِطَيِ الْبَيْتِ لَا يُبْلَغُ بِهِ أَقْصَاهُ
وَالْحَدِيثُ جَاءَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَشَرَحَهُ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ وَفِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَقَالَ قَالَ الرَّاوِي الْعَرَضُ وَهُوَ غَلَطٌ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ إِنَّهُ الْعَرْصُ بِالْمُهْمَلَةِ وَشَرَحَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ
قَالَ وَقَدْ رُوِيَ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ لِأَنَّهُ يُوضَعُ على البيت عرضا انتهى كلام بن الْأَثِيرِ (فَرَأَى النَّمَطَ) وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِ مُسْلِمٍ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ هَذَا النَّمَطَ كَانَ فِيهِ صُوَرُ الْخَيْلِ ذَوَاتِ الْأَجْنِحَةِ (حَتَّى هَتَكَهُ) أَيْ قَطَعَهُ وَأَتْلَفَ الصُّورَةَ الَّتِي فِيهِ (إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْنَا فِيمَا رَزَقَنَا أَنْ نَكْسُوَ الْحِجَارَةَ وَاللَّبِنَ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَالطِّينَ مَكَانَ وَاللَّبِنَ
قَالَ النَّوَوِيُّ اسْتَدَلُّوا بِهِ عَلَى أَنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ سَتْرِ الْحِيطَانِ وَتَنْجِيدِ الْبُيُوتِ بِالثِّيَابِ وَهُوَ مَنْعُ كَرَاهَةِ تَنْزِيهٍ لَا تَحْرِيمٍ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ قَالَ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَقْتَضِي تَحْرِيمَهُ لِأَنَّ حَقِيقَةَ اللَّفْظِ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْنَا بِذَلِكَ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَلَا مَنْدُوبٍ وَلَا يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ انْتَهَى (فَقَطَعْتُهُ وَجَعَلْتُهُ وِسَادَتَيْنِ) فِيهِ أَنَّ الصُّورَةَ إِذْ غُيِّرَتْ لَمْ يَكُنْ بِهَا بَأْسٌ بَعْدَ ذَلِكَ وَجَازَ افْتِرَاشُهَا وَالِارْتِفَاقُ عَلَيْهَا
وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ الْمُحَدِّثُ الدَّهْلَوِيُّ وَلَا يَخْفَى أَنَّ سِيَاقَ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَنْعَ وَالْهَتْكَ لَمْ يَكُنْ مِنْ جِهَةِ التَّصْوِيرِ بَلْ لِكَرَاهَةِ كِسْوَةِ الْجِدَارِ انْتَهَى قُلْتُ التَّصْوِيرُ وَكِسْوَةُ الْجِدَارِ كِلَاهُمَا أَمْرَانِ مُنْكَرَانِ أَنْكَرَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بطوله وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ بِبَعْضِهِ
[4155] عَنْ (بُكَيْرٍ) بِالتَّصْغِيرِ (عَنْ بُسْرٍ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ (عَنْ زَيْدِ بْنِ خالد) وفي
وَالْحَدِيثُ جَاءَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَشَرَحَهُ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ وَفِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَقَالَ قَالَ الرَّاوِي الْعَرَضُ وَهُوَ غَلَطٌ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ إِنَّهُ الْعَرْصُ بِالْمُهْمَلَةِ وَشَرَحَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ
قَالَ وَقَدْ رُوِيَ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ لِأَنَّهُ يُوضَعُ على البيت عرضا انتهى كلام بن الْأَثِيرِ (فَرَأَى النَّمَطَ) وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِ مُسْلِمٍ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ هَذَا النَّمَطَ كَانَ فِيهِ صُوَرُ الْخَيْلِ ذَوَاتِ الْأَجْنِحَةِ (حَتَّى هَتَكَهُ) أَيْ قَطَعَهُ وَأَتْلَفَ الصُّورَةَ الَّتِي فِيهِ (إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْنَا فِيمَا رَزَقَنَا أَنْ نَكْسُوَ الْحِجَارَةَ وَاللَّبِنَ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَالطِّينَ مَكَانَ وَاللَّبِنَ
قَالَ النَّوَوِيُّ اسْتَدَلُّوا بِهِ عَلَى أَنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ سَتْرِ الْحِيطَانِ وَتَنْجِيدِ الْبُيُوتِ بِالثِّيَابِ وَهُوَ مَنْعُ كَرَاهَةِ تَنْزِيهٍ لَا تَحْرِيمٍ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ قَالَ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَقْتَضِي تَحْرِيمَهُ لِأَنَّ حَقِيقَةَ اللَّفْظِ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْنَا بِذَلِكَ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَلَا مَنْدُوبٍ وَلَا يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ انْتَهَى (فَقَطَعْتُهُ وَجَعَلْتُهُ وِسَادَتَيْنِ) فِيهِ أَنَّ الصُّورَةَ إِذْ غُيِّرَتْ لَمْ يَكُنْ بِهَا بَأْسٌ بَعْدَ ذَلِكَ وَجَازَ افْتِرَاشُهَا وَالِارْتِفَاقُ عَلَيْهَا
وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ الْمُحَدِّثُ الدَّهْلَوِيُّ وَلَا يَخْفَى أَنَّ سِيَاقَ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَنْعَ وَالْهَتْكَ لَمْ يَكُنْ مِنْ جِهَةِ التَّصْوِيرِ بَلْ لِكَرَاهَةِ كِسْوَةِ الْجِدَارِ انْتَهَى قُلْتُ التَّصْوِيرُ وَكِسْوَةُ الْجِدَارِ كِلَاهُمَا أَمْرَانِ مُنْكَرَانِ أَنْكَرَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بطوله وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ بِبَعْضِهِ
[4155] عَنْ (بُكَيْرٍ) بِالتَّصْغِيرِ (عَنْ بُسْرٍ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ (عَنْ زَيْدِ بْنِ خالد) وفي
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ١٤٠)