قال بن رَسْلَانَ وَهَذَا مَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً إِلَّا مُجَاهِدًا فإنه جعل الشجر الْمُثْمِرَةَ مِنَ الْمَكْرُوهِ لِمَا رُوِيَ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ حَاكِيًا عَنِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ خَلْقًا كَخَلْقِي (مَنْبُوذَتَيْنِ) أَيْ مَطْرُوحَتَيْنِ مَفْرُوشَتَيْنِ (تُوطَآنِ) بصيغة لمجهول أي تهانان المجهول بالوطأ عليهما والقعود فوقهما والإستناد إليهما وأصل الوطأ الضرب بالرجل
قال القارىء وَالْمُرَادُ بِقَطْعِ السِّتْرِ التَّوَصُّلُ إِلَى جَعْلِهِ وِسَادَتَيْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنَ الْحَدِيثِ فَيُفِيدُ جَوَازُ اسْتِعْمَالِ مَا فِيهِ الصُّورَةُ
بِنَحْوِ الْوِسَادَةِ وَالْفِرَاشِ وَالْبِسَاطِ انْتَهَى
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصُّورَةَ إِذَا غُيِّرَتْ بِأَنْ يُقْطَعَ رَأْسُهَا أَوْ تُحَلُّ أَوْصَالُهَا حَتَّى بغير هَيْئَتُهَا عَمَّا كَانَتْ لَمْ يَكُنْ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ بَأْسٌ (تَحْتَ نَضَدٍ لَهُمْ) بِنُونٍ وَضَادٍ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَتَيْنِ وَدَالٍ مُهْمَلَةٍ (فَأَمَرَ بِهِ) أَيْ بِإِخْرَاجِ الْكَلْبِ (فَأُخْرِجَ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ)
(قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّضَدُ شَيْءٌ تُوضَعُ عَلَيْهِ الثِّيَابُ شِبْهُ السَّرِيرِ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ لَمْ تُوجَدْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ النَّضَدُ مَتَاعُ الْبَيْتِ يُنْضَدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ أَيْ يُرْفَعُ بَعْضُهُ فَوْقَ الْآخَرِ
وَفِي النِّهَايَةِ هُوَ السَّرِيرُ الَّذِي يُنْضَدُ عليه الثياب أي يجعل بعضها فَوْقَ بَعْضٍ وَهُوَ أَيْضًا مَتَاعُ الْبَيْتِ الْمَنْضُودِ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ١٤٣)