الدَّجَّالُ قَالَ وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ غَيْرُهُ احْتَجَّ بِحَدِيثِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ وَيَجُوزُ أَنْ توافق صفة بن صَيَّادٍ صِفَةَ الدَّجَّالِ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ أَشْبَهَ النَّاسِ بِالدَّجَّالِ عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ قَطَنٍ وَلَيْسَ هُوَ كَمَا قَالَ
وَكَانَ أَمْرُ بن صَيَّادٍ فِتْنَةً ابْتَلَى اللَّهُ تَعَالَى بِهَا عِبَادَهُ فَعَصَمَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا الْمُسْلِمِينَ وَوَقَاهُمْ شَرَّهَا قَالَ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَكْثَرَ مِنْ سُكُوتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِقَوْلِ عُمَرَ فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ كَالْمُتَوَقِّفِ فِي أَمْرِهِ ثُمَّ جَاءَهُ الْبَيَانُ أَنَّهُ غَيْرُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي حَدِيثِ تَمِيمٍ
هَذَا كَلَامُ الْبَيْهَقِيِّ
وَقَدِ اخْتَارَ أَنَّهُ غَيْرُهُ انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيُّ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ومسلم

[4332] (سالم) هو بن أبي الجعد (جابر) هو بن عبد الله (فقدنا بن صَيَّادٍ يَوْمَ الْحَرَّةِ) هُوَ يَوْمُ غَلَبَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمُحَارَبَتِهِ إِيَّاهُمْ وَهَذَا يُخَالِفُ مَا فِي رِوَايَةِ جَابِرٍ الْمُتَقَدِّمَةِ من أنه قد مات
قال القارىء نَقْلًا عَنِ الطِّيبِيِّ قِيلَ هَذَا يُخَالِفُ رِوَايَةَ مَنْ رَوَى أَنَّهُ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ وَلَيْسَ بِمُخَالِفٍ قَالَ وَهُوَ مُخَالِفٌ إِذْ يَلْزَمُ مِنْ فَقْدِهِ الْمُحْتَمَلِ مَوْتُهُ بِهَا وَبِغَيْرِهَا وَكَذَا بَقَاؤُهُ فِي الدُّنْيَا إِلَى حِينِ خُرُوجِهِ عَدَمُ جَزْمِ مَوْتِهِ بالمدينة انتهى
وقال الحافظ بن حَجَرٍ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ ذِكْرِ أَثَرِ جَابِرٍ هَذَا وَهَذَا يُضْعِفُ مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ وَأَنَّهُمْ صَلَّوْا عَلَيْهِ وَكَشَفُوا عَنْ وَجْهِهِ وَأَثَرُ جَابِرٍ رضي الله عنه سَكَتَ عَنْهُ المنذري وصححه الحافظ بن حَجَرٍ فِي الْفَتْحِ

[4333] حَتَّى (يَخْرُجَ) أَيْ يَظْهَرَ (ثَلَاثُونَ دَجَّالًا) مِنِ الدَّجْلِ وَهُوَ التَّلْبِيسُ وَهُوَ كَثِيرُ الْمَكْرِ وَالتَّلْبِيسِ
قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ فجاء ها هنا عَلَى طَرِيقِ جَبْرِ الْكَسْرِ
وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ نسوة كلهم يزعم أنه رسول الله
زَادَ أَحْمَدُ وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَزَادَ أَيْضًا آخِرُهُمُ الْأَعْوَرُ الدَّجَّالُ وَلِلطَّبَرَانِيِّ سبعون كذابا وسنده ضعيف
قال بن حَجَرٍ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الَّذِينَ يَدَّعُونَ النُّبُوَّةَ مِنْهُمْ مَا ذُكِرَ مِنَ الثَّلَاثِينَ أَوْ نَحْوِهَا وَأَنَّ مَنْ زَادَ عَلَى الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ يَكُونُ كَذَّابًا فَقَطْ لَكِنْ يَدْعُو إِلَى الضَّلَالَةِ مِنْ غَيْرِ ادِّعَاءِ النُّبُوَّةِ انْتَهَى وَهَذَا الْقَدْرُ نَقَلَ السُّيُوطِيُّ مِنْ عِبَارَةِ الْحَافِظِ بْنِ

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٣٢٥)