مَعْنَى الْآيَةِ أَنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ مَا كُلِّفْتُمْ بِهِ فَلَا يَضُرُّكُمْ تَقْصِيرُ غَيْرِكُمْ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِذَا كان كذلك فما كُلِّفَ بِهِ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ فَإِذَا فَعَلَهُ وَلَمْ يَمْتَثِلِ الْمُخَاطَبُ فَلَا عَتْبَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْفَاعِلِ لِكَوْنِهِ أَدَّى مَا عَلَيْهِ (قَالَ عَنْ خَالِدٍ) أَيْ قَالَ وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ عَنْ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه وإنا سمعنا النبي يقول إلخ فمقولة القول هو قوله وإنا سمعنا النبي يَقُولُ إِلَخْ
وَخَالِدٌ هَذَا هُوَ الطَّحَّانُ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ (فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ) أَيْ لَمْ يَمْنَعُوهُ عَنْ ظُلْمِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى مَنْعِهِ (أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ) أَيْ بِنَوْعٍ مِنَ العذاب (وقال عمرو) أي بن عَوْنٍ فِي رِوَايَتِهِ (عَنْ هُشَيْمٍ) عَنْ إِسْمَاعِيلَ عن قيس عن أبي بكر ومقولة الْقَوْلِ هُوَ قَوْلُهُ وَإِنِّي سَمِعْتُ إِلَخْ (يُعْمَلُ فِيهِمْ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ نَائِبُ الْفَاعِلِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَاهُ كَمَا قَالَ خَالِدٌ أَبُو أُسَامَةَ وَجَمَاعَةٌ) أَيْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو أُسَامَةَ وَجَمَاعَةٌ مِثْلَ رِوَايَةِ خَالِدٍ (هُمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَعْمَلُهُ) صِفَةُ قَوْمٍ أَيْ إِذَا كَانَ الَّذِينَ لَا يَعْمَلُونَ الْمَعَاصِيَ أَكْثَرَ مِنَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَهَا فَلَمْ يَمْنَعُوهُمْ عَنْهَا عَمَّهُمُ الْعَذَابُ قاله القارىء
وقال العزيزي لأن من لم يعمل إذ كانوا أكثر من يَعْمَلُ كَانُوا قَادِرِينَ عَلَى تَغْيِيرِ الْمُنْكَرِ غَالِبًا فتركهم له رضي بِهِ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه بنحوه
[4339] (عن جرير) هو بن عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ (يَعْمَلُ) بِفَتْحِ الْيَاءِ صِفَةٌ ثَانِيَةٌ لِرَجُلٍ أَوْ حَالٌ مِنْهُ أَيْ يَفْعَلُ (يَقْدِرُونَ) أَيِ الْقَوْمُ (عَلَى أَنْ يُغَيِّرُوا عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الرَّجُلِ بِالْيَدِ أَوِ اللِّسَانِ فَإِنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ إِنْكَارِ الْجَنَانِ
وَخَالِدٌ هَذَا هُوَ الطَّحَّانُ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ (فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ) أَيْ لَمْ يَمْنَعُوهُ عَنْ ظُلْمِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى مَنْعِهِ (أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ) أَيْ بِنَوْعٍ مِنَ العذاب (وقال عمرو) أي بن عَوْنٍ فِي رِوَايَتِهِ (عَنْ هُشَيْمٍ) عَنْ إِسْمَاعِيلَ عن قيس عن أبي بكر ومقولة الْقَوْلِ هُوَ قَوْلُهُ وَإِنِّي سَمِعْتُ إِلَخْ (يُعْمَلُ فِيهِمْ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ نَائِبُ الْفَاعِلِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَاهُ كَمَا قَالَ خَالِدٌ أَبُو أُسَامَةَ وَجَمَاعَةٌ) أَيْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو أُسَامَةَ وَجَمَاعَةٌ مِثْلَ رِوَايَةِ خَالِدٍ (هُمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَعْمَلُهُ) صِفَةُ قَوْمٍ أَيْ إِذَا كَانَ الَّذِينَ لَا يَعْمَلُونَ الْمَعَاصِيَ أَكْثَرَ مِنَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَهَا فَلَمْ يَمْنَعُوهُمْ عَنْهَا عَمَّهُمُ الْعَذَابُ قاله القارىء
وقال العزيزي لأن من لم يعمل إذ كانوا أكثر من يَعْمَلُ كَانُوا قَادِرِينَ عَلَى تَغْيِيرِ الْمُنْكَرِ غَالِبًا فتركهم له رضي بِهِ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه بنحوه
[4339] (عن جرير) هو بن عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ (يَعْمَلُ) بِفَتْحِ الْيَاءِ صِفَةٌ ثَانِيَةٌ لِرَجُلٍ أَوْ حَالٌ مِنْهُ أَيْ يَفْعَلُ (يَقْدِرُونَ) أَيِ الْقَوْمُ (عَلَى أَنْ يُغَيِّرُوا عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الرَّجُلِ بِالْيَدِ أَوِ اللِّسَانِ فَإِنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ إِنْكَارِ الْجَنَانِ
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٣٢٩)