الْمَفْعُولَ بِهِ لَا يُرْجَمُ عِنْدَهُ وَإِنْ كَانَ مُحْصَنًا بَلْ يُجْلَدُ وَيُغَرَّبُ وَإِرَادَةُ اللِّوَاطِ أَظْهَرُ بِدَلِيلِ تَثْنِيَةِ الضَّمِيرِ وَالْأَوَّلُ أَرَادَ الزَّانِيَ وَالزَّانِيَةَ وَيَرُدُّهُ تَبْيِينُهُمَا بِمِنَ الْمُتَّصِلَةِ بِضَمِيرِ الرِّجَالِ وَاشْتِرَاكُهُمَا فِي الْأَذَى وَالتَّوْبَةِ وَالْإِعْرَاضِ وَهُوَ مَخْصُوصٌ بِالرِّجَالِ لِمَا تَقَدَّمَ فِي النِّسَاءِ مِنَ الْحَبْسِ انْتَهَى
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْجَمَلُ قَوْلُهُ وَاشْتِرَاكُهُمَا فِي الْأَذَى إِلَخْ نُوزِعَ فِيهِ بِأَنَّ الِاشْتِرَاكَ فِي ذَلِكَ لَا يَخُصُّ الرَّجُلَيْنِ عِنْدَ التَّأَمُّلِ وَبِأَنَّ الِاتِّصَالَ بِضَمِيرِ الرِّجَالِ لَا يَمْنَعُ دُخُولَ النِّسَاءِ فِي الْخِطَابِ كَمَا قُرِّرَ فِي مَحَلِّهِ انْتَهَى (وَذَكَرَ) أَيِ اللَّهُ تَعَالَى (الرَّجُلَ بَعْدَ الْمَرْأَةِ ثُمَّ جَمَعَهُمَا) أَيْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَوَّلًا الْمَرْأَةَ حيث قال واللاتي يأتين الفاحشة ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ الرَّجُلَ لَكِنْ لَا وَحْدَهُ بَلْ جَمَعَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ حَيْثُ قَالَ وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا أَيِ الرَّجُلُ الزَّانِي وَالْمَرْأَةُ الزَّانِيَةُ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنَ اللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا عند بن عباس رضي الله عنهما الزنى لَا اللِّوَاطُ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (فَنَسَخَ ذَلِكَ بِآيَةِ الْجَلْدِ) أَيِ الَّتِي فِي سُورَةِ النُّورِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ وَفِيهِ مَقَالٌ
[4414] (قَالَ السَّبِيلُ الْحَدُّ) أَيِ السَّبِيلُ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سبيلا هُوَ الْحَدُّ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[4415] (خُذُوا عني) أي حكم حد الزنى (خُذُوا عَنِّي) كَرَّرَهُ لِلتَّأْكِيدِ (قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا) قَالَ النَّوَوِيُّ إِشَارَةً إِلَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الموت أو يجعل الله لهن سبيلا فَبَيَّنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ هَذَا هُوَ ذَلِكَ السَّبِيلُ
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَقِيلَ هِيَ مُحْكَمَةٌ وَهَذَا الْحَدِيثُ مُفَسِّرٌ لَهَا وَقِيلَ مَنْسُوخَةٌ بِالْآيَةِ الَّتِي فِي أَوَّلِ سُورَةِ النُّورِ وَقِيلَ إِنَّ آيَةَ النُّورِ فِي الْبِكْرَيْنِ وَهَذِهِ الْآيَةُ فِي الثَّيِّبَيْنِ (الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَرَمْيٌ بِالْحِجَارَةِ) اخْتَلَفُوا فِي جَلْدِ الثَّيِّبِ مَعَ الرَّجْمِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ يَجِبُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فَيُجْلَدُ ثُمَّ يُرْجَمُ وَبِهِ قَالَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَدَاوُدُ وَأَهْلُ الظَّاهِرِ وَبَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْجَمَلُ قَوْلُهُ وَاشْتِرَاكُهُمَا فِي الْأَذَى إِلَخْ نُوزِعَ فِيهِ بِأَنَّ الِاشْتِرَاكَ فِي ذَلِكَ لَا يَخُصُّ الرَّجُلَيْنِ عِنْدَ التَّأَمُّلِ وَبِأَنَّ الِاتِّصَالَ بِضَمِيرِ الرِّجَالِ لَا يَمْنَعُ دُخُولَ النِّسَاءِ فِي الْخِطَابِ كَمَا قُرِّرَ فِي مَحَلِّهِ انْتَهَى (وَذَكَرَ) أَيِ اللَّهُ تَعَالَى (الرَّجُلَ بَعْدَ الْمَرْأَةِ ثُمَّ جَمَعَهُمَا) أَيْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَوَّلًا الْمَرْأَةَ حيث قال واللاتي يأتين الفاحشة ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ الرَّجُلَ لَكِنْ لَا وَحْدَهُ بَلْ جَمَعَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ حَيْثُ قَالَ وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا أَيِ الرَّجُلُ الزَّانِي وَالْمَرْأَةُ الزَّانِيَةُ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنَ اللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا عند بن عباس رضي الله عنهما الزنى لَا اللِّوَاطُ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (فَنَسَخَ ذَلِكَ بِآيَةِ الْجَلْدِ) أَيِ الَّتِي فِي سُورَةِ النُّورِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ وَفِيهِ مَقَالٌ
[4414] (قَالَ السَّبِيلُ الْحَدُّ) أَيِ السَّبِيلُ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سبيلا هُوَ الْحَدُّ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[4415] (خُذُوا عني) أي حكم حد الزنى (خُذُوا عَنِّي) كَرَّرَهُ لِلتَّأْكِيدِ (قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا) قَالَ النَّوَوِيُّ إِشَارَةً إِلَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الموت أو يجعل الله لهن سبيلا فَبَيَّنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ هَذَا هُوَ ذَلِكَ السَّبِيلُ
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَقِيلَ هِيَ مُحْكَمَةٌ وَهَذَا الْحَدِيثُ مُفَسِّرٌ لَهَا وَقِيلَ مَنْسُوخَةٌ بِالْآيَةِ الَّتِي فِي أَوَّلِ سُورَةِ النُّورِ وَقِيلَ إِنَّ آيَةَ النُّورِ فِي الْبِكْرَيْنِ وَهَذِهِ الْآيَةُ فِي الثَّيِّبَيْنِ (الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَرَمْيٌ بِالْحِجَارَةِ) اخْتَلَفُوا فِي جَلْدِ الثَّيِّبِ مَعَ الرَّجْمِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ يَجِبُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فَيُجْلَدُ ثُمَّ يُرْجَمُ وَبِهِ قَالَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَدَاوُدُ وَأَهْلُ الظَّاهِرِ وَبَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٦١)