أَيْ غَارَ السَّيِّدُ عَلَيْهِ (فَجَبَّ مَذَاكِيرَهُ) أَيْ قَطَعَ السَّيِّدُ ذَكَرَ عَبْدِهِ (عَلَيَّ) أَيِ ائْتُونِي (بِالرَّجُلِ) أَيِ السَّيِّدِ (فَطُلِبَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيِ السَّيِّدُ (فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ) عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ لَمْ يُتَمَكَّنْ مِنْهُ
وَفِي الْمِصْبَاحِ قَدَرْتُ عَلَى الشَّيْءِ قَوِيتُ عَلَيْهِ وَتَمَكَّنْتُ مِنْهُ (اذْهَبْ) لِلْعَبْدِ الْمَقْطُوعِ مَذَاكِيرُهُ (فَأَنْتَ حُرٌّ) كَأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَعْتَقَ عَلَيْهِ لِئَلَّا يجترىء النَّاسُ عَلَى مِثْلِهِ
قَالَهُ السِّنْدِيُّ فِي حَاشِيَةِ بن مَاجَهْ
وَالصَّحِيحُ أَنَّ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ الْفِعْلَ الشَّنِيعَ بِعَبْدِهِ يُعْتَقُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَيَصِيرُ حُرًّا وبوب بن ماجه باب من مثل بعبده فهو حرا انْتَهَى
وَالْأَمْرُ كَمَا قَالَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (فَقَالَ) الْعَبْدُ (عَلَى مَنْ نُصْرَتِي) وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ مَاجَهْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ قَالَ عَلَى مَنْ نُصْرَتِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ يَقُولُ أَرَأَيْتَ إِنِ اسْتَرَقَّنِي مَوْلَايَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ أَوْ مُسْلِمٍ (أَوْ قَالَ) شَكٌ مِنَ الرَّاوِي (قَالَ أَبُو دَاوُدَ الَّذِي عُتِقَ كَانَ اسْمُهُ إِلَخْ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ إِلَى آخِرِهَا وُجِدَتْ فِي بَعْضِ النسخ
وأخرج بن مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ رَوْحِ بْنِ زِنْبَاعٍ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ أَخْصَى غُلَامًا لَهُ فَأَعْتَقَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بالمثلة انتهى

‌‌(باب القسامة)
بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَخْفِيفِ الْمُهْمَلَةِ مَصْدَرُ أَقْسَمَ وَهِيَ الْأَيْمَانُ تُقْسَمُ عَلَى أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ إِذَا ادَّعَوُا الدَّمَ أَوْ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمُ الدَّمُ
وَخُصَّ الْقَسَمُ عَلَى الدَّمِ بِالْقَسَامَةِ
وَقَدْ حَكَى إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ أَنَّ الْقَسَامَةَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ اسْمٌ لِلْأَيْمَانِ
وَعِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ اسْمٌ لِلْحَالِفِينَ
وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي الْقَامُوسِ
قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ حَدِيثُ الْقَسَامَةِ أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الشَّرْعِ وَقَاعِدَةٌ مِنْ أَحْكَامِ الدِّينِ وَبِهِ أَخَذَ الْعُلَمَاءُ كَافَّةً مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ الْأَخْذِ بِهِ

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ١٥٥)