(بَاب فِي الْخُلَفَاءِ)
(ظُلَّةً) بِضَمِّ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ سَحَابَةً لَهَا ظِلٌّ وَكُلُّ مَا أَظَلَّ مِنْ سَقِيفَةٍ وَنَحْوِهَا يُسَمَّى ظُلَّةً (يَنْطِفُ) بِنُونٍ وَطَاءٍ مَكْسُورَةٍ وَيَجُوزُ ضَمُّهَا أَيْ يَقْطُرُ (يَتَكَفَّفُونَ) أَيْ يَأْخُذُونَ بِأَكُفِّهِمْ
قَالَ الْخَلِيلُ تَكَفَّفَ بَسَطَ كَفَّهُ لِيَأْخُذَ (فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ) أَيْ فَمِنْهُمُ الْآخِذُ كَثِيرًا وَمِنْهُمُ الْآخِذُ قَلِيلًا (سَبَبًا) أَيْ حَبْلًا (وَاصِلًا) أَيْ مَوْصُولًا فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ (أَخَذْتَ بِهِ) أَيْ بِذَلِكَ السَّبَبِ (ثُمَّ وُصِلَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (قَالَ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِي وَأُمِّي) أَيْ أَنْتَ مُفْدًى بِأَبِي وَأُمِّي (لَتَدَعَنِّي) بِفَتْحِ اللَّامِ لِلتَّأْكِيدِ وَالدَّالِ وَالْعَيْنِ وَكَسْرِ النُّونِ الْمُشَدَّدَةِ أَيْ لَتَتْرُكَنِّي (فلأعبرنها) بضم
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
ذكر الشيخ بن الْقَيِّم رحمه الله حَدِيث رُؤْيَا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم السَّمْن وَالْعَسَل وَتَعْبِير الصِّدِّيق رضي الله عنه وَكَلَام الْمُنْذِرِيِّ ثُمَّ قَالَ وَهَذَا يُشْكِل عَلَيْهِ شيئان
وأحدهما أَنَّ فِي نَفْس الرُّؤْيَا ثُمَّ وُصِلَ لَهُ فَعَلَا بِهِ فَتَفْسِير الصِّدِّيق لِذَلِكَ مُطَابِق لِنَفْسِ الرؤيا
والثاني أن قتل عثمان رضي الله عنه لَا يَمْنَع أَنْ يُوصَل لَهُ بِدَلِيلِ أَنَّ عُمَر قَدْ قُتِلَ وَمَعَ هَذَا فَأَخَذَ بِهِ وَعَلَا بِهِ وَلَمْ يَكُنْ قَتْله مَانِعًا مِنْ عُلُوّهُ بِهِ
وَقَدْ يُجَاب عَنْهُمَا
أَمَّا الْأَوَّل فَلَفْظه ثُمَّ وُصِلَ لَهُ لَمْ يَذْكُر هَذَا الْبُخَارِيّ وَلَفْظ حَدِيثه ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُل آخَر فَانْقَطَعَ بِهِ ثُمَّ وُصِلَ فَقَطْ وَهَذَا لَا يَقْتَضِي أَنْ يُوصَل لَهُ بَعْد اِنْقِطَاعه بِهِ وَقَالَ الصِّدِّيق فِي تَفْسِيره فِي
(ظُلَّةً) بِضَمِّ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ سَحَابَةً لَهَا ظِلٌّ وَكُلُّ مَا أَظَلَّ مِنْ سَقِيفَةٍ وَنَحْوِهَا يُسَمَّى ظُلَّةً (يَنْطِفُ) بِنُونٍ وَطَاءٍ مَكْسُورَةٍ وَيَجُوزُ ضَمُّهَا أَيْ يَقْطُرُ (يَتَكَفَّفُونَ) أَيْ يَأْخُذُونَ بِأَكُفِّهِمْ
قَالَ الْخَلِيلُ تَكَفَّفَ بَسَطَ كَفَّهُ لِيَأْخُذَ (فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ) أَيْ فَمِنْهُمُ الْآخِذُ كَثِيرًا وَمِنْهُمُ الْآخِذُ قَلِيلًا (سَبَبًا) أَيْ حَبْلًا (وَاصِلًا) أَيْ مَوْصُولًا فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ (أَخَذْتَ بِهِ) أَيْ بِذَلِكَ السَّبَبِ (ثُمَّ وُصِلَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (قَالَ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِي وَأُمِّي) أَيْ أَنْتَ مُفْدًى بِأَبِي وَأُمِّي (لَتَدَعَنِّي) بِفَتْحِ اللَّامِ لِلتَّأْكِيدِ وَالدَّالِ وَالْعَيْنِ وَكَسْرِ النُّونِ الْمُشَدَّدَةِ أَيْ لَتَتْرُكَنِّي (فلأعبرنها) بضم
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
ذكر الشيخ بن الْقَيِّم رحمه الله حَدِيث رُؤْيَا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم السَّمْن وَالْعَسَل وَتَعْبِير الصِّدِّيق رضي الله عنه وَكَلَام الْمُنْذِرِيِّ ثُمَّ قَالَ وَهَذَا يُشْكِل عَلَيْهِ شيئان
وأحدهما أَنَّ فِي نَفْس الرُّؤْيَا ثُمَّ وُصِلَ لَهُ فَعَلَا بِهِ فَتَفْسِير الصِّدِّيق لِذَلِكَ مُطَابِق لِنَفْسِ الرؤيا
والثاني أن قتل عثمان رضي الله عنه لَا يَمْنَع أَنْ يُوصَل لَهُ بِدَلِيلِ أَنَّ عُمَر قَدْ قُتِلَ وَمَعَ هَذَا فَأَخَذَ بِهِ وَعَلَا بِهِ وَلَمْ يَكُنْ قَتْله مَانِعًا مِنْ عُلُوّهُ بِهِ
وَقَدْ يُجَاب عَنْهُمَا
أَمَّا الْأَوَّل فَلَفْظه ثُمَّ وُصِلَ لَهُ لَمْ يَذْكُر هَذَا الْبُخَارِيّ وَلَفْظ حَدِيثه ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُل آخَر فَانْقَطَعَ بِهِ ثُمَّ وُصِلَ فَقَطْ وَهَذَا لَا يَقْتَضِي أَنْ يُوصَل لَهُ بَعْد اِنْقِطَاعه بِهِ وَقَالَ الصِّدِّيق فِي تَفْسِيره فِي
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٥٠)