قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَلَفْظُ مُسْلِمٍ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ

5 - ‌‌(بَاب الدَّلِيلِ عَلَى زِيَادَةِ الْإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ)
وَقَدْ وَقَعَ هَذَا الْبَابُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بَعْدَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنه
قَالَ الْحَافِظُ ذَهَبَ السَّلَفُ إِلَى أَنَّ الْإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ أَكْثَرُ الْمُتَكَلِّمِينَ وَقَالُوا مَتَى قُبِلَ ذَلِكَ كان شكا
وقال الشيخ محي الدِّينِ وَالْأَظْهَرُ الْمُخْتَارُ أَنَّ التَّصْدِيقَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ بكثرة النظر ووضوح الأدلة لهذا كَانَ إِيمَانُ الصِّدِّيقِ أَقْوَى مِنْ إِيمَانِ غَيْرِهِ لَا يَعْتَرِيهِ الشُّبْهَةُ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ كُلَّ أَحَدٍ يَعْلَمُ أَنَّ مَا فِي قَلْبِهِ يَتَفَاضَلُ حَتَّى أَنَّهُ يَكُونُ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ الْإِيمَانُ أَعْظَمَ يَقِينًا وَإِخْلَاصًا وَتَوَكُّلًا مِنْهُ فِي بَعْضِهَا وَكَذَلِكَ فِي التَّصْدِيقِ وَالْمَعْرِفَةِ بِحَسَبِ ظُهُورِ الْبَرَاهِينَ وَكَثْرَتِهَا انتهى
(لَمَّا تَوَجَّهَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْكَعْبَةِ) أَيْ تَوَجَّهَ لِلصَّلَاةِ إِلَى جِهَةِ الْكَعْبَةِ بَعْدَ تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ) أَيْ صَلَاتَكُمْ
قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ فَسُمِّيَتِ الصَّلَاةُ إِيمَانًا فَعُلِمَ أَنَّهَا مِنَ الْإِيمَانِ بِمَكَانٍ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ
(أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ) بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ (عَنْ أَبِي أُمَامَةَ) وَهُوَ الْبَاهِلِيُّ صُدَيُّ بْنُ عَجْلَانَ رضي الله عنه (مَنْ أَحَبَّ) أَيْ شيئا أو شخصا فخذف الْمَفْعُولُ (لِلَّهِ) أَيْ لِأَجْلِهِ وَلِوَجْهِهِ مُخْلِصًا لَا لِمَيْلِ قَلْبِهِ وَلَا لِهَوَاهُ (وَأَبْغَضَ لِلَّهِ لَا) لِإِيذَاءِ مَنْ أَبْغَضَهُ لَهُ بَلْ لِكُفْرِهِ وَعِصْيَانِهِ (وَأَعْطَى لِلَّهِ) أَيْ لِثَوَابِهِ وَرِضَاهُ لَا لِنَحْوِ رِيَاءٍ (وَمَنَعَ لِلَّهِ) أَيْ لِأَمْرِ اللَّهِ كَأَنْ لَمْ يَصْرِفِ الزَّكَاةَ لِكَافِرٍ لِخِسَّتِهِ وَلَا لِهَاشِمِيٍّ لِشَرَفِهِ بَلْ لِمَنْعِ اللَّهِ لَهُمَا مِنْهَا
قَالَهُ الْمُنَاوِيُّ (فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ) بِالنَّصْبِ أَيْ أَكْمَلَهُ وَقِيلَ بِالرَّفْعِ أَيْ تَكَمَّلَ إِيمَانُهُ

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٨٥)