وَإِنْ شِئْتَ الْوُقُوفَ عَلَى تَمَامِ كَلَامِهِ فَارْجِعْ إِلَى شَرْحِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ لَهُ (وَالتَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ) أَيْ عَلَى فَاعِلِهَا (بَعْدُ) بِالضَّمِّ أَيْ بَعْدَ ذَلِكَ
قَالَ النَّوَوِيُّ قَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى قَبُولِ التَّوْبَةِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
إذا كان يوم القيامة شفعت فقلت يا رَبّ أَدْخِلْ الْجَنَّة مَنْ كَانَ فِي قَلْبه خَرْدَلَة مِنْ إِيمَان فَيَدْخُلُونَ
ثُمَّ أَقُول أَدْخِلْ الْجَنَّة مَنْ كَانَ فِي قَلْبه أَدْنَى شَيْء
قَالَ أَنَس كَأَنِّي أَنْظُر إِلَى أَصَابِع رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم
وَفِي لَفْظ عَنْ أَنَس عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَخْرُج مِنْ النَّار مَنْ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَكَانَ فِي قَلْبه مِنْ الْخَيْر مَا يَزِن شَعِيرَة
ثُمَّ قَالَ يَخْرُج مِنْ النَّار مَنْ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَكَانَ فِي قَلْبه مِنْ الْخَيْر مَا يَزِن بُرَّة
ثُمَّ يَخْرُج مَنْ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَكَانَ فِي قَلْبه مِنْ الْخَيْر مَا يَزِن ذَرَّة
وَتَرْجَمَ الْبُخَارِيّ عَلَى هَذَا الْحَدِيث
بَاب زِيَادَة الْإِيمَان وَنُقْصَانه
وَقَوْله تَعَالَى {وَزِدْنَاهُمْ هُدًى} وَقَالَ {وَيَزْدَاد الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا} وَقَالَ {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينكُمْ} فَإِذَا تَرَكَ شَيْئًا مِنْ الْكَمَال فَهُوَ نَاقِص
وَكُلّ هَذِهِ الْأَلْفَاظ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَوْ أَحَدهمَا وَالْمُرَاد بِالْخَيْرِ فِي حَدِيث أَنَس الْإِيمَان فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي يَخْرُج بِهِ مِنْ النَّار
وَكُلّ هَذِهِ النُّصُوص صَحِيحَة صَرِيحَة لَا تَحْتَمِل التَّأْوِيل فِي أَنَّ نَفْس الْإِيمَان الْقَائِم بِالْقَلْبِ يَقْبَل الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان وَبَعْضهمْ أَرْجَح مِنْ بَعْض
وقال البخاري في صحيحه قال بن أبي ملكية أَدْرَكْت ثَلَاثِينَ مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كُلّهمْ يَخَاف النِّفَاق عَلَى نَفْسه مَا مِنْهُمْ مِنْ أَحَد يَقُول إِنَّهُ عَلَى إِيمَان جِبْرِيل وَمِيكَائِيلَ
وَقَالَ الْبُخَارِيّ أَيْضًا
بَاب الصَّلَاة مِنْ الْإِيمَان
وَقَوْله عز وجل {وَمَا كَانَ اللَّه لِيُضِيعَ إِيمَانكُمْ} يَعْنِي صَلَاتكُمْ عِنْد الْبَيْت ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيث تَحْوِيل الْقِبْلَة
وَأَقْدَم مَنْ رُوِيَ عَنْهُ زِيَادَة الْإِيمَان وَنُقْصَانه مِنْ الصَّحَابَة عُمَيْر بْن حَبِيب الْخَطْمِيّ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُوسَى حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ أَبِي جَعْفَر الْخَطْمِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه عُمَيْر بْن حَبِيب قَالَ الْإِيمَان يَزِيد وَيَنْقُص
قِيلَ وَمَا زِيَادَته وَنُقْصَانه قَالَ إِذَا ذَكَرْنَا اللَّه عز وجل وَحَمِدْنَاهُ وَسَبَّحْنَاهُ فَذَلِكَ زِيَادَته وَإِذَا غَفَلْنَا وَضَيَّعْنَا وَنَسِينَا
فَذَلِكَ نُقْصَانه
وَقَالَ أَحْمَد حَدَّثَنَا يَزِيد بْن هَارُون أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن طَلْحَة عَنْ زُبَيْد عَنْ ذَرّ قَالَ كَانَ عُمَر بْن الْخَطَّاب يَقُول لِأَصْحَابِهِ هَلُمُّوا نَزْدَدْ إِيمَانًا فَيَذْكُرُونَ اللَّه تَعَالَى
وَقَالَ أَحْمَد حَدَّثَنَا وَكِيع عَنْ شَرِيك عَنْ هِلَال عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُكَيْم قال سمعت عبد الله بن مَسْعُود يَقُول فِي دُعَائِهِ (اللَّهُمَّ زِدْنِي إِيمَانًا وَيَقِينًا وَفِقْهًا أَوْ قَالَ فَهْمًا وَقَالَ أَحْمَد فِي رِوَايَة الْمَرْوَزِيِّ أَخْبَرَنَا يَزِيد بْن هَارُون أَخْبَرَنَا الْعَوَّام حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُدْرِك عَنْ أَبِي زُرْعَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ الْإِيمَان بر فمن زنا فَارَقَهُ الْإِيْمَان فَإِنْ لَامَ نَفْسه وَرَجَعَ رَاجَعَهُ الْإِيمَان
وَفِي تَفْسِير عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عن بن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إيمانهم} قال
قَالَ النَّوَوِيُّ قَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى قَبُولِ التَّوْبَةِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
إذا كان يوم القيامة شفعت فقلت يا رَبّ أَدْخِلْ الْجَنَّة مَنْ كَانَ فِي قَلْبه خَرْدَلَة مِنْ إِيمَان فَيَدْخُلُونَ
ثُمَّ أَقُول أَدْخِلْ الْجَنَّة مَنْ كَانَ فِي قَلْبه أَدْنَى شَيْء
قَالَ أَنَس كَأَنِّي أَنْظُر إِلَى أَصَابِع رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم
وَفِي لَفْظ عَنْ أَنَس عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَخْرُج مِنْ النَّار مَنْ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَكَانَ فِي قَلْبه مِنْ الْخَيْر مَا يَزِن شَعِيرَة
ثُمَّ قَالَ يَخْرُج مِنْ النَّار مَنْ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَكَانَ فِي قَلْبه مِنْ الْخَيْر مَا يَزِن بُرَّة
ثُمَّ يَخْرُج مَنْ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَكَانَ فِي قَلْبه مِنْ الْخَيْر مَا يَزِن ذَرَّة
وَتَرْجَمَ الْبُخَارِيّ عَلَى هَذَا الْحَدِيث
بَاب زِيَادَة الْإِيمَان وَنُقْصَانه
وَقَوْله تَعَالَى {وَزِدْنَاهُمْ هُدًى} وَقَالَ {وَيَزْدَاد الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا} وَقَالَ {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينكُمْ} فَإِذَا تَرَكَ شَيْئًا مِنْ الْكَمَال فَهُوَ نَاقِص
وَكُلّ هَذِهِ الْأَلْفَاظ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَوْ أَحَدهمَا وَالْمُرَاد بِالْخَيْرِ فِي حَدِيث أَنَس الْإِيمَان فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي يَخْرُج بِهِ مِنْ النَّار
وَكُلّ هَذِهِ النُّصُوص صَحِيحَة صَرِيحَة لَا تَحْتَمِل التَّأْوِيل فِي أَنَّ نَفْس الْإِيمَان الْقَائِم بِالْقَلْبِ يَقْبَل الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان وَبَعْضهمْ أَرْجَح مِنْ بَعْض
وقال البخاري في صحيحه قال بن أبي ملكية أَدْرَكْت ثَلَاثِينَ مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كُلّهمْ يَخَاف النِّفَاق عَلَى نَفْسه مَا مِنْهُمْ مِنْ أَحَد يَقُول إِنَّهُ عَلَى إِيمَان جِبْرِيل وَمِيكَائِيلَ
وَقَالَ الْبُخَارِيّ أَيْضًا
بَاب الصَّلَاة مِنْ الْإِيمَان
وَقَوْله عز وجل {وَمَا كَانَ اللَّه لِيُضِيعَ إِيمَانكُمْ} يَعْنِي صَلَاتكُمْ عِنْد الْبَيْت ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيث تَحْوِيل الْقِبْلَة
وَأَقْدَم مَنْ رُوِيَ عَنْهُ زِيَادَة الْإِيمَان وَنُقْصَانه مِنْ الصَّحَابَة عُمَيْر بْن حَبِيب الْخَطْمِيّ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُوسَى حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ أَبِي جَعْفَر الْخَطْمِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه عُمَيْر بْن حَبِيب قَالَ الْإِيمَان يَزِيد وَيَنْقُص
قِيلَ وَمَا زِيَادَته وَنُقْصَانه قَالَ إِذَا ذَكَرْنَا اللَّه عز وجل وَحَمِدْنَاهُ وَسَبَّحْنَاهُ فَذَلِكَ زِيَادَته وَإِذَا غَفَلْنَا وَضَيَّعْنَا وَنَسِينَا
فَذَلِكَ نُقْصَانه
وَقَالَ أَحْمَد حَدَّثَنَا يَزِيد بْن هَارُون أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن طَلْحَة عَنْ زُبَيْد عَنْ ذَرّ قَالَ كَانَ عُمَر بْن الْخَطَّاب يَقُول لِأَصْحَابِهِ هَلُمُّوا نَزْدَدْ إِيمَانًا فَيَذْكُرُونَ اللَّه تَعَالَى
وَقَالَ أَحْمَد حَدَّثَنَا وَكِيع عَنْ شَرِيك عَنْ هِلَال عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُكَيْم قال سمعت عبد الله بن مَسْعُود يَقُول فِي دُعَائِهِ (اللَّهُمَّ زِدْنِي إِيمَانًا وَيَقِينًا وَفِقْهًا أَوْ قَالَ فَهْمًا وَقَالَ أَحْمَد فِي رِوَايَة الْمَرْوَزِيِّ أَخْبَرَنَا يَزِيد بْن هَارُون أَخْبَرَنَا الْعَوَّام حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُدْرِك عَنْ أَبِي زُرْعَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ الْإِيمَان بر فمن زنا فَارَقَهُ الْإِيْمَان فَإِنْ لَامَ نَفْسه وَرَجَعَ رَاجَعَهُ الْإِيمَان
وَفِي تَفْسِير عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عن بن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إيمانهم} قال
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٢٩٢)