يَقُولُ مَنْ خَرَجَ مِنْ طَاعَةِ إِمَامِ الْجَمَاعَةِ أَوْ فَارَقَهُمْ فِي الْأَمْرِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ فَقَدْ ضَلَّ وَهَلَكَ وَكَانَ كَالدَّابَّةِ إِذَا خَلَعَتِ الرِّبْقَةَ الَّتِي هِيَ مَحْفُوظَةٌ بِهَا فَإِنَّهَا لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا عِنْدَ ذَلِكَ الْهَلَاكُ وَالضَّيَاعُ انْتَهَى
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
وَالصَّوَاب فِي هَذَا فَتْح التَّاء مِنْ خِبْت وخسرت
وَالْمَعْنَى أَنَّك إِذَنْ خَائِب خَاسِر إِنْ كُنْت تقتدي في دينك بمن لا يعدل وتجعل بَيْنك وَبَيْن اللَّه ثُمَّ تَزْعُم أَنَّهُ ظَالِم غَيْر عَادِل
وَمَنْ رَوَاهُ بِضَمِّ التَّاء لَمْ يَفْهَم مَعْنَاهُ هَذَا
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيد قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْد رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقْسِم قِسْمًا أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَة وَهُوَ رَجُل مِنْ بَنِي تَمِيم فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه اِعْدِلْ قَالَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم وَيْلك مَنْ يَعْدِل إِذَا لَمْ أَعْدِل قَدْ خِبْت وَخَسِرْت إِنْ لَمْ أَعْدِل فَقَالَ عُمَر بْن الْخَطَّاب يَا رَسُول اللَّه اِئْذَنْ لِي فِيهِ أَضْرِب عُنُقه قَالَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِر أَحَدكُمْ صَلَاته مَعَ صَلَاتهمْ وَصِيَامه مَعَ صِيَامهمْ يقرأون الْقُرْآن لَا يُجَاوِز تَرَاقِيهمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَام كَمَا يَمْرُق السَّهْم مِنْ الرَّمِيَّة يَنْظُر إِلَى نَصْله فَلَا يُوجَد فِيهِ شَيْء ثُمَّ يَنْظُر إِلَى رِصَافه فَلَا يُوجَد فِيهِ شَيْء ثُمَّ يَنْظُر إِلَى نَضِيّه فَلَا يُوجَد فِيهِ شَيْء وَهُوَ الْقِدْح ثُمَّ يَنْظُر إِلَى قُذَذه فَلَا يُوجَد فِيهِ شَيْء سَبَقَ الْفَرْث وَالدَّم آيَتهمْ رَجُل أَسْوَد إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْل ثَدْي الْمَرْأَة أَوْ مِثْل الْبَضْعَة تَدَرْدَر يَخْرُجُونَ عَلَى حِين فُرْقَة مِنْ النَّاس قَالَ أَبُو سَعِيد فَأَشْهَد أَنِّي سَمِعْت هَذَا مِنْ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم وَأَشْهَد أَنَّ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُل فَالْتُمِسَ فَوُجِدَ فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْت إِلَيْهِ عَلَى نَعْت رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم الَّذِي نَعَتَ
زَادَ الْبُخَارِيّ فَنَزَلَتْ {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزك فِي الصَّدَقَات}
وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي عَلَى خَيْر فُرْقَة مِنْ النَّاس
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيد أَيْضًا أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ قَوْمًا يَكُونُونَ فِي أُمَّته يَخْرُجُونَ فِي فُرْقَة مِنْ النَّاس سِيمَاهُمْ التَّحْلِيق قَالَ هُمْ شَرّ النَّاس أَوْ مِنْ شَرّ الْخَلْق يَقْتُلهُمْ أَدْنَى الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى الْحَقّ قَالَ فَضَرَبَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم لَهُمْ مَثَلًا أَوْ قَالَ قَوْلًا الرَّجُل يَرْمِي الرَّمِيَّة أَوْ قَالَ الْغَرَض فَيَنْظُر فِي النَّصْل فَلَا يَرَى بَصِيرَة وَيَنْظُر فِي النَّضِيّ فَلَا يَرَى بَصِيرَة وَيَنْظُر فِي الْفَوْق فَلَا يَرَى بَصِيرَة
وَفِي لَفْظ آخَر عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيث يَكُون فِي أُمَّتِي فِرْقَتَانِ فَتَخْرُج بَيْنهمَا مَارِقَة يَلِي قَتْلهمْ أَوْلَاهُمْ بِالْحَقِّ
وَفِي أُخْرَى تَمْرُق مَارِقَة فِي فُرْقَة مِنْ الناس يلي قتلهم أولى الطافئتين بالحق
وفي أخرى تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ
وَفِي أُخْرَى يَخْرُجُونَ عَلَى فُرْقَة مُخْتَلِفَة يَقْتُلهُمْ أَقْرَب الطَّائِفَتَيْنِ مِنْ الْحَقّ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
وَالصَّوَاب فِي هَذَا فَتْح التَّاء مِنْ خِبْت وخسرت
وَالْمَعْنَى أَنَّك إِذَنْ خَائِب خَاسِر إِنْ كُنْت تقتدي في دينك بمن لا يعدل وتجعل بَيْنك وَبَيْن اللَّه ثُمَّ تَزْعُم أَنَّهُ ظَالِم غَيْر عَادِل
وَمَنْ رَوَاهُ بِضَمِّ التَّاء لَمْ يَفْهَم مَعْنَاهُ هَذَا
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيد قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْد رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقْسِم قِسْمًا أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَة وَهُوَ رَجُل مِنْ بَنِي تَمِيم فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه اِعْدِلْ قَالَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم وَيْلك مَنْ يَعْدِل إِذَا لَمْ أَعْدِل قَدْ خِبْت وَخَسِرْت إِنْ لَمْ أَعْدِل فَقَالَ عُمَر بْن الْخَطَّاب يَا رَسُول اللَّه اِئْذَنْ لِي فِيهِ أَضْرِب عُنُقه قَالَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِر أَحَدكُمْ صَلَاته مَعَ صَلَاتهمْ وَصِيَامه مَعَ صِيَامهمْ يقرأون الْقُرْآن لَا يُجَاوِز تَرَاقِيهمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَام كَمَا يَمْرُق السَّهْم مِنْ الرَّمِيَّة يَنْظُر إِلَى نَصْله فَلَا يُوجَد فِيهِ شَيْء ثُمَّ يَنْظُر إِلَى رِصَافه فَلَا يُوجَد فِيهِ شَيْء ثُمَّ يَنْظُر إِلَى نَضِيّه فَلَا يُوجَد فِيهِ شَيْء وَهُوَ الْقِدْح ثُمَّ يَنْظُر إِلَى قُذَذه فَلَا يُوجَد فِيهِ شَيْء سَبَقَ الْفَرْث وَالدَّم آيَتهمْ رَجُل أَسْوَد إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْل ثَدْي الْمَرْأَة أَوْ مِثْل الْبَضْعَة تَدَرْدَر يَخْرُجُونَ عَلَى حِين فُرْقَة مِنْ النَّاس قَالَ أَبُو سَعِيد فَأَشْهَد أَنِّي سَمِعْت هَذَا مِنْ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم وَأَشْهَد أَنَّ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُل فَالْتُمِسَ فَوُجِدَ فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْت إِلَيْهِ عَلَى نَعْت رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم الَّذِي نَعَتَ
زَادَ الْبُخَارِيّ فَنَزَلَتْ {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزك فِي الصَّدَقَات}
وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي عَلَى خَيْر فُرْقَة مِنْ النَّاس
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيد أَيْضًا أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ قَوْمًا يَكُونُونَ فِي أُمَّته يَخْرُجُونَ فِي فُرْقَة مِنْ النَّاس سِيمَاهُمْ التَّحْلِيق قَالَ هُمْ شَرّ النَّاس أَوْ مِنْ شَرّ الْخَلْق يَقْتُلهُمْ أَدْنَى الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى الْحَقّ قَالَ فَضَرَبَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم لَهُمْ مَثَلًا أَوْ قَالَ قَوْلًا الرَّجُل يَرْمِي الرَّمِيَّة أَوْ قَالَ الْغَرَض فَيَنْظُر فِي النَّصْل فَلَا يَرَى بَصِيرَة وَيَنْظُر فِي النَّضِيّ فَلَا يَرَى بَصِيرَة وَيَنْظُر فِي الْفَوْق فَلَا يَرَى بَصِيرَة
وَفِي لَفْظ آخَر عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيث يَكُون فِي أُمَّتِي فِرْقَتَانِ فَتَخْرُج بَيْنهمَا مَارِقَة يَلِي قَتْلهمْ أَوْلَاهُمْ بِالْحَقِّ
وَفِي أُخْرَى تَمْرُق مَارِقَة فِي فُرْقَة مِنْ الناس يلي قتلهم أولى الطافئتين بالحق
وفي أخرى تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ
وَفِي أُخْرَى يَخْرُجُونَ عَلَى فُرْقَة مُخْتَلِفَة يَقْتُلهُمْ أَقْرَب الطَّائِفَتَيْنِ مِنْ الْحَقّ
(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ٧٣)