فَذَرُوا السِّلَاحَ وَوَحِّشُوا بِالْأَبْرَقِ (وَاسْتَلُّوا) بِصِيغَةِ الْمَاضِي (وَشَجَرَهُمُ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي الصِّحَاحِ شَجَرَهُ بِالرُّمْحِ أَيْ طَعَنَهُ وَشَجَرَ بَيْتَهُ أَيْ عَمَّدَهُ بِعَمُودٍ انْتَهَى
وَفِي النِّهَايَةِ وَفِي الْحَدِيثِ شَجَرْنَاهُمْ بِالرِّمَاحِ أَيْ طَعَنَّاهُمُ انْتَهَى أَيْ مَدُّوهَا إِلَيْهِمْ وَطَاعَنُوهُمْ بِهَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ (وَقَتَلُوا بَعْضَهُمْ) أَيْ بَعْضَ الْخَوَارِجِ (وَمَا أُصِيبَ مِنَ النَّاسِ) أَيِ الَّذِينَ مَعَ عَلِيٍّ رضي الله عنه (الْمُخْدَجَ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْخَاءِ وَفَتْحِ الدَّالِ
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ يُقَالُ أَخْدَجَتِ النَّاقَةُ إِذَا جَاءَتْ بِوَلَدِهَا نَاقِصَ الْخَلْقِ فَالْوَلَدُ مُخْدَجٌ
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رضي الله عنه فِي ذِي الثُّدَيَّةِ الْيَدِ أَيْ نَاقِصُ الْيَدِ انْتَهَى (حَتَّى أَتَى نَاسًا) أَيْ مِنَ الْخَوَارِجِ (فَوَجَدُوهُ) أَيِ الْمُخْدَجَ الْخَارِجِيَّ (فَكَبَّرَ) عَلِيٌّ رضي الله عنه (وَقَالَ صَدَقَ اللَّهُ وَبَلَّغَ رَسُولُهُ) رِسَالَتَهُ
فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ فَوُجِدَ فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ رسول الله صلى الله عليه وسلم (فقام إِلَيْهِ عُبَيْدَةُ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ اسْتَحْلَفَ عَلِيًّا ثَلَاثًا وَإِنَّمَا اسْتَحْلَفَهُ لِيُسْمِعَ الْحَاضِرِينَ وَيُؤَكِّدَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ وَيُظْهِرَ لَهُمُ الْمُعْجِزَةَ الَّتِي أَخْبَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَيُظْهِرَ أَنَّ عَلِيًّا وَأَصْحَابَهُ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ وَأَنَّهُمْ مُحِقُّونَ فِي قِتَالِهِمْ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مِنَ الْفَوَائِدِ
قَالَهُ النَّوَوِيُّ
(السَّلْمَانِيُّ) بِإِسْكَانِ اللَّامِ مَنْسُوبٌ إِلَى سَلْمَانَ جَدُّ قَبِيلَةٍ مَعْرُوفَةٍ وَهُمْ بَطْنٌ مِنْ مُرَادٍ أَسْلَمَ عُبَيْدَةَ قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَسَلَّمَ بِسَنَتَيْنِ وَلَمْ يَرَهُ وَسَمِعَ عُمَرَ وَعَلِيًّا وبن مَسْعُودٍ وَغَيْرَهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ انْتَهَى
أَيْ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ فِي بَابِ إِعْطَاءِ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ

(খণ্ড: ١٣) (পৃষ্ঠা: ٨٣)