قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ الْحَثُّ عَلَى التَّوَدُّدِ وَالتَّأَلُّفِ وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ اسْتَمَالَ بِذَلِكَ قَلْبَهُ وَاجْتَلَبَ بِهِ وُدَّهُ وَفِيهِ أَنَّهُ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ مُحِبٌّ لَهُ وَوَادٌّ لَهُ قَبِلَ نَصِيحَتَهُ وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ قَوْلَهُ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله وأخرج التِّرْمِذِيّ عَنْ يَزِيد بْن نَعَامَة الضَّبِّيّ
قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم إِذَا آخَى الرَّجُل الرَّجُل فَلْيَسْأَلْهُ عَنْ اِسْمه وَاسْم أَبِيهِ وَمِمَّنْ هُوَ فَإِنَّهُ أَصْل لِلْمَوَدَّةِ وَقَالَ هَذَا حَدِيث غَرِيب
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَس أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ لِرَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم مَتَى السَّاعَة قَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم مَا أَعْدَدْت لَهَا قَالَ حُبّ اللَّه
وَرَسُوله قَالَ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْت
وَفِي رِوَايَة مَا أَعْدَدْت لَهَا مِنْ كَثِير صَوْم وَلَا صَدَقَة وَلَكِنِّي أُحِبّ اللَّه وَرَسُوله
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ الْمَرْء مَعَ مَنْ أَحَبَّ
وَرَوَى الترمذي من حديث زِرّ بْن حُبَيْشٍ عَنْ صَفْوَان بْن عَسَّال قال جاء أعرابي جهوري الصوت قال يَا مُحَمَّد الرَّجُل يُحِبّ الْقَوْم وَلَا يَلْحَق بِهِمْ فَقَالَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم الْمَرْء مَعَ مَنْ أَحَبَّ قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حَسَن صَحِيح
وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إِنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُول يَوْم الْقِيَامَة أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ لِجَلَالِي الْيَوْم أُظِلّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْم لَا ظِلّ إِلَّا ظِلِّي
وَفِي التِّرْمِذِيّ عَنْ مُعَاذ بْن جَبَل قَالَ سَمِعْت رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم يَقُول قَالَ اللَّه تَعَالَى الْمُتَحَابُّونَ فِي جَلَالِي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون وَالشُّهَدَاء قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء وَأَبِي مَسْعُود وَعُبَادَةَ بْن الصَّامِت وَأَبِي هُرَيْرَة وَأَبِي مَالِك الْأَشْعَرِيّ
وَهَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَس عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ثَلَاث مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَة الْإِيمَان أَنْ يَكُون اللَّه وَرَسُوله أَحَبّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحِبّ الْمَرْء لَا يُحِبّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَأَنْ يَكْرَه أَنْ يَعُود فِي الْكُفْر بَعْد أَنْ أَنْقَذَهُ اللَّه مِنْهُ كَمَا يَكْرَه أَنْ يُقْذَف فِي النَّار
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ سَبْعَة يُظِلّهُمْ اللَّه فِي ظِلّه يَوْم لَا ظِلّ إِلَّا ظِلّه إِمَام عَادِل وَشَابّ نَشَأَ فِي عِبَادَة اللَّه وَرَجُل قَلْبه مُعَلَّق فِي الْمَسَاجِد وَرَجُلَانِ تَحَابًّا فِي اللَّه اِجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ وَرَجُل دَعَتْهُ اِمْرَأَة ذَات مَنْصِب وَجَمَال فَقَالَ إِنِّي أَخَاف اللَّه وَرَجُل تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَم شِمَاله مَا تُنْفِق يَمِينه وَرَجُل ذَكَرَ اللَّه خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ
وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّة حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَلَا أَدُلّكُمْ عَلَى شَيْء إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلَام بَيْنكُمْ
وَرَوَى مَالِك فِي الْمُوَطَّأ بِإِسْنَادٍ صَحِيح عَنْ أَبِي إِدْرِيس الْخَوْلَانِيِّ قَالَ دَخَلْت مَسْجِد دِمَشْق فَإِذَا فَتًى بَرَّاق الثَّنَايَا وَإِذَا النَّاس مَعَهُ وَإِذَا اِخْتَلَفُوا فِي شَيْء أَسْنَدُوهُ إِلَيْهِ وَصَدَرُوا عَنْ رَأْيه فَسَأَلْت عَنْهُ فَقِيلَ هَذَا مُعَاذ بْن جَبَل فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْغَد هَجَّرْت فَوَجَدْته قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ وَوَجَدْته يُصَلِّي فَانْتَظَرْته حَتَّى قَضَى
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله وأخرج التِّرْمِذِيّ عَنْ يَزِيد بْن نَعَامَة الضَّبِّيّ
قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم إِذَا آخَى الرَّجُل الرَّجُل فَلْيَسْأَلْهُ عَنْ اِسْمه وَاسْم أَبِيهِ وَمِمَّنْ هُوَ فَإِنَّهُ أَصْل لِلْمَوَدَّةِ وَقَالَ هَذَا حَدِيث غَرِيب
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَس أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ لِرَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم مَتَى السَّاعَة قَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم مَا أَعْدَدْت لَهَا قَالَ حُبّ اللَّه
وَرَسُوله قَالَ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْت
وَفِي رِوَايَة مَا أَعْدَدْت لَهَا مِنْ كَثِير صَوْم وَلَا صَدَقَة وَلَكِنِّي أُحِبّ اللَّه وَرَسُوله
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ الْمَرْء مَعَ مَنْ أَحَبَّ
وَرَوَى الترمذي من حديث زِرّ بْن حُبَيْشٍ عَنْ صَفْوَان بْن عَسَّال قال جاء أعرابي جهوري الصوت قال يَا مُحَمَّد الرَّجُل يُحِبّ الْقَوْم وَلَا يَلْحَق بِهِمْ فَقَالَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم الْمَرْء مَعَ مَنْ أَحَبَّ قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حَسَن صَحِيح
وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إِنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُول يَوْم الْقِيَامَة أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ لِجَلَالِي الْيَوْم أُظِلّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْم لَا ظِلّ إِلَّا ظِلِّي
وَفِي التِّرْمِذِيّ عَنْ مُعَاذ بْن جَبَل قَالَ سَمِعْت رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم يَقُول قَالَ اللَّه تَعَالَى الْمُتَحَابُّونَ فِي جَلَالِي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون وَالشُّهَدَاء قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء وَأَبِي مَسْعُود وَعُبَادَةَ بْن الصَّامِت وَأَبِي هُرَيْرَة وَأَبِي مَالِك الْأَشْعَرِيّ
وَهَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَس عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ثَلَاث مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَة الْإِيمَان أَنْ يَكُون اللَّه وَرَسُوله أَحَبّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحِبّ الْمَرْء لَا يُحِبّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَأَنْ يَكْرَه أَنْ يَعُود فِي الْكُفْر بَعْد أَنْ أَنْقَذَهُ اللَّه مِنْهُ كَمَا يَكْرَه أَنْ يُقْذَف فِي النَّار
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ سَبْعَة يُظِلّهُمْ اللَّه فِي ظِلّه يَوْم لَا ظِلّ إِلَّا ظِلّه إِمَام عَادِل وَشَابّ نَشَأَ فِي عِبَادَة اللَّه وَرَجُل قَلْبه مُعَلَّق فِي الْمَسَاجِد وَرَجُلَانِ تَحَابًّا فِي اللَّه اِجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ وَرَجُل دَعَتْهُ اِمْرَأَة ذَات مَنْصِب وَجَمَال فَقَالَ إِنِّي أَخَاف اللَّه وَرَجُل تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَم شِمَاله مَا تُنْفِق يَمِينه وَرَجُل ذَكَرَ اللَّه خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ
وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّة حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَلَا أَدُلّكُمْ عَلَى شَيْء إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلَام بَيْنكُمْ
وَرَوَى مَالِك فِي الْمُوَطَّأ بِإِسْنَادٍ صَحِيح عَنْ أَبِي إِدْرِيس الْخَوْلَانِيِّ قَالَ دَخَلْت مَسْجِد دِمَشْق فَإِذَا فَتًى بَرَّاق الثَّنَايَا وَإِذَا النَّاس مَعَهُ وَإِذَا اِخْتَلَفُوا فِي شَيْء أَسْنَدُوهُ إِلَيْهِ وَصَدَرُوا عَنْ رَأْيه فَسَأَلْت عَنْهُ فَقِيلَ هَذَا مُعَاذ بْن جَبَل فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْغَد هَجَّرْت فَوَجَدْته قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ وَوَجَدْته يُصَلِّي فَانْتَظَرْته حَتَّى قَضَى
(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ٢١)