وَالْإِذْنُ وَأَرَادَ بِالتَّكْرَارِ التَّعَدُّدَ لَا الِاقْتِصَارَ عَلَى الْمَرَّتَيْنِ فَإِنَّهُ كَانَ مِنْ عَادَتِهِ التَّثْلِيثُ (وَذَلِكَ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ عَدَمِ اسْتِقْبَالِ الْبَابِ وَوُجُودِ الِانْحِرَافِ (أَنَّ الدُّورَ) جَمْعُ الدَّارِ أَيْ أَبْوَابَهَا (لَمْ تَكُنْ عَلَيْهَا يَوْمَئِذٍ سُتُورٌ) جَمْعُ سِتْرٍ بِالْكَسْرِ وَهُوَ الْحِجَابُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ فِيهِ مَقَالٌ
وَبُسْرٌ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَلِبُسْرٍ أَيْضًا صُحْبَةٌ
42 - (بَاب الرَّجُلِ يَسْتَأْذِنُ بِالدَّقِّ)
[5187] (فِي دَيْنِ أَبِيهِ) أَيْ فِي قَضِيَّةِ دَيْنِ أَبِيهِ أَوْ مِنْ جِهَتِهِ فَإِنَّ أَبَاهُ عَبْدَ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ قَدِ اسْتُشْهِدَ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ وَتَرَكَ دَيْنًا كَثِيرًا وَتَشَدَّدَ عَلَيْهِ غُرَمَاؤُهُ فَأَتَى جَابِرٌ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنِ اذْهَبْ فَبَيْدِرْ كُلَّ تَمْرٍ عَلَى نَاحِيَةٍ فَفَعَلَ فَبَقِيَتِ الْبَيَادِرُ كُلُّهَا بَعْدَ أَدَاءِ الدَّيْنِ كَمَا كَانَتْ وَقِصَّتُهُ مَذْكُورَةٌ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ (فَدَقَقْتُ الْبَابَ) أَيْ ضَرَبْتُهُ بِيَدِي لِلِاسْتِئْذَانِ (فَقَالَ مَنْ هَذَا) أَيِ الَّذِي يَدُقُّ الْبَابَ (قَالَ أَنَا أَنَا كَأَنَّهُ كَرِهَهُ) أَيْ قَوْلَهُ أَنَا فِي جَوَابِ مِنْ هَذَا لِأَنَّ كَلِمَةَ أَنَا بَيَانٌ عِنْدَ الْمُشَاهَدَةِ لَا عِنْدَ الْغَيْبَةِ
قَالَ النَّوَوِيُّ وَإِنَّمَا كُرِهَ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ بِقَوْلِهِ أَنَا فَائِدَةٌ تُزِيلُ الْإِبْهَامَ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ فُلَانٌ بِاسْمِهِ وَإِنْ قَالَ أَنَا فُلَانٌ فَلَا بَأْسَ كَمَا قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ حِينَ اسْتَأْذَنَتْ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَنْ هَذِهِ فَقَالَتْ أَنَا أُمُّ هَانِئٍ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَصِفَ نَفْسَهُ بِمَا يُعْرَفُ بِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ بُدٌّ وَإِنْ كَانَ صُورَةً لَهُ فِيهَا تَبْجِيلٌ وَتَعْظِيمٌ بِأَنْ يَكَنِّي نَفْسَهُ أَوْ يَقُولَ أَنَا الْمُفْتِي فُلَانٌ أَوِ الْقَاضِي أَوِ الشَّيْخُ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن ماجه
43 - (باب دق الباب عند الاستئذان)
[5188] (حَائِطًا) أَيْ بُسْتَانًا (فَقَالَ لِيَ) النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ مَا دَخَلْتُ فِي الْبُسْتَانِ (أَمْسِكِ الْبَابَ) مِنْ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ فِيهِ مَقَالٌ
وَبُسْرٌ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَلِبُسْرٍ أَيْضًا صُحْبَةٌ
42 - (بَاب الرَّجُلِ يَسْتَأْذِنُ بِالدَّقِّ)
[5187] (فِي دَيْنِ أَبِيهِ) أَيْ فِي قَضِيَّةِ دَيْنِ أَبِيهِ أَوْ مِنْ جِهَتِهِ فَإِنَّ أَبَاهُ عَبْدَ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ قَدِ اسْتُشْهِدَ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ وَتَرَكَ دَيْنًا كَثِيرًا وَتَشَدَّدَ عَلَيْهِ غُرَمَاؤُهُ فَأَتَى جَابِرٌ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنِ اذْهَبْ فَبَيْدِرْ كُلَّ تَمْرٍ عَلَى نَاحِيَةٍ فَفَعَلَ فَبَقِيَتِ الْبَيَادِرُ كُلُّهَا بَعْدَ أَدَاءِ الدَّيْنِ كَمَا كَانَتْ وَقِصَّتُهُ مَذْكُورَةٌ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ (فَدَقَقْتُ الْبَابَ) أَيْ ضَرَبْتُهُ بِيَدِي لِلِاسْتِئْذَانِ (فَقَالَ مَنْ هَذَا) أَيِ الَّذِي يَدُقُّ الْبَابَ (قَالَ أَنَا أَنَا كَأَنَّهُ كَرِهَهُ) أَيْ قَوْلَهُ أَنَا فِي جَوَابِ مِنْ هَذَا لِأَنَّ كَلِمَةَ أَنَا بَيَانٌ عِنْدَ الْمُشَاهَدَةِ لَا عِنْدَ الْغَيْبَةِ
قَالَ النَّوَوِيُّ وَإِنَّمَا كُرِهَ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ بِقَوْلِهِ أَنَا فَائِدَةٌ تُزِيلُ الْإِبْهَامَ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ فُلَانٌ بِاسْمِهِ وَإِنْ قَالَ أَنَا فُلَانٌ فَلَا بَأْسَ كَمَا قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ حِينَ اسْتَأْذَنَتْ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَنْ هَذِهِ فَقَالَتْ أَنَا أُمُّ هَانِئٍ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَصِفَ نَفْسَهُ بِمَا يُعْرَفُ بِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ بُدٌّ وَإِنْ كَانَ صُورَةً لَهُ فِيهَا تَبْجِيلٌ وَتَعْظِيمٌ بِأَنْ يَكَنِّي نَفْسَهُ أَوْ يَقُولَ أَنَا الْمُفْتِي فُلَانٌ أَوِ الْقَاضِي أَوِ الشَّيْخُ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن ماجه
43 - (باب دق الباب عند الاستئذان)
[5188] (حَائِطًا) أَيْ بُسْتَانًا (فَقَالَ لِيَ) النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ مَا دَخَلْتُ فِي الْبُسْتَانِ (أَمْسِكِ الْبَابَ) مِنْ
(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ٦١)