اسْتَدَلَّ بِهِ النَّوَوِيُّ رحمه الله وَرَدَّ كَلَامَهُ فَعَلَيْكَ بِمُطَالَعَةِ الْمَدْخَلِ وَفَتْحِ الْبَارِي (أَنَّ أَهْلَ قُرَيْظَةَ) بِالتَّصْغِيرِ وَهُمْ جَمَاعَةٌ مِنَ الْيَهُودِ (عَلَى حكم سعد) أي بن مُعَاذٍ لِكَوْنِهِمْ مِنْ حُلَفَاءِ قَوْمِهِ (أَرْسَلَ إِلَيْهِ) أَيْ رَسُولًا (أَقْمَرَ) أَيْ أَبْيَضَ (فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَيْ لِلْأَنْصَارِ كَمَا فِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ (قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ أَوْ إلى خيركم) شك من الراوي
قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ قِيلَ أَيْ لِتَعْظِيمِهِ وَيُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى عَدَمِ كَرَاهَتِهِ فَيَكُونُ الْأَمْرُ لِلْإِبَاحَةِ وَلِبَيَانِ الْجَوَازِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ قُومُوا لِإِعَانَتِهِ فِي النُّزُولِ عَنِ الْحِمَارِ إِذْ كَانَ بِهِ مَرَضٌ وَأَثَرُ جَرْحٍ أَصَابَ أَكْحَلَهُ يَوْمَ الْأَحْزَابِ وَلَوْ أَرَادَ تَعْظِيمَهُ لَقَالَ قُومُوا لِسَيِّدِكُمْ وَمِمَّا يُؤَيِّدُهُ تَخْصِيصُ الْأَنْصَارِ وَالتَّنْصِيصُ عَلَى السِّيَادَةِ الْمُضَافَةِ وَأَنَّ الصَّحَابَةَ رضي الله عنهم مَا كَانُوا يَقُومُونَ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله وأخرج الترمذي عن عائشة رضي الله عنها قَالَتْ قَدِمَ زَيْد بْن حَارِثَة الْمَدِينَة وَرَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِي فَأَتَاهُ فَقَرَعَ الْبَاب فَقَامَ إِلَيْهِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَجُرّ ثَوْبه فَاعْتَنَقَهُ وَقَبَّلَهُ وَقَالَ حَدِيث حَسَن
وَأَخْرَجَ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْط مُسْلِم عَنْ أَنَس قَالَ لَمْ يَكُنْ شَخْص أَحَبّ إِلَيْهِمْ مِنْ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم وَكَانُوا إِذَا رَأَوْهُ لَمْ يَقُومُوا لَهُ لِمَا يَعْلَمُونَ مِنْ كَرَاهِيَته لِذَلِكَ قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح غَرِيب مِنْ هَذَا الْوَجْه
وَأَخْرَجَ أَيْضًا مِنْ حَدِيث سُفْيَان وَهُوَ الثَّوْرِيُّ عَنْ حَبِيب بْن الشَّهِيد عَنْ أَبِي مِجْلَز قَالَ خَرَجَ مُعَاوِيَة فَقَامَ عبد الله بن الزبير وبن صَفْوَان حِين رَأَوْهُ فَقَالَ اِجْلِسَا سَمِعْت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سَرَّهُ أَنْ يَتَمَثَّل لَهُ الرِّجَال قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَده مِنْ النَّار قَالَ هَذَا حَدِيث حَسَن
حَدَّثَنَا هَنَّاد حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَة عَنْ حَبِيب بْن الشَّهِيد عَنْ أَبِي مِجْلَز عَنْ مُعَاوِيَة عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مِثْله
وَهَذَا الْإِسْنَاد عَلَى شَرْط الصَّحِيح قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي أُمَامَةَ
وَفِيهِ رَدّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنْ يَقُوم الرَّجُل لِلرَّجُلِ فِي حَضْرَته وَهُوَ قَاعِد فَإِنَّ مُعَاوِيَة رَوَى الْخَبَر لَمَّا قَامَا لَهُ حِين خَرَجَ
وَأَمَّا الْأَحَادِيث الْمُتَقَدِّمَة فَالْقِيَام فِيهَا عَارِض لِلْقَادِمِ
مَعَ أَنَّهُ قِيَام إِلَى الرَّجُل لِلِقَائِهِ لَا قِيَامًا لَهُ وَهُوَ وَجْه حَدِيث فَاطِمَة
فَالْمَذْمُوم الْقِيَام لِلرَّجُلِ
وَأَمَّا الْقِيَام إِلَيْهِ لِلتَّلَقِّي إِذَا قَدِمَ فَلَا بَأْس بِهِ
وَبِهَذَا تَجْتَمِع الْأَحَادِيث
والله أعلم
قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ قِيلَ أَيْ لِتَعْظِيمِهِ وَيُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى عَدَمِ كَرَاهَتِهِ فَيَكُونُ الْأَمْرُ لِلْإِبَاحَةِ وَلِبَيَانِ الْجَوَازِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ قُومُوا لِإِعَانَتِهِ فِي النُّزُولِ عَنِ الْحِمَارِ إِذْ كَانَ بِهِ مَرَضٌ وَأَثَرُ جَرْحٍ أَصَابَ أَكْحَلَهُ يَوْمَ الْأَحْزَابِ وَلَوْ أَرَادَ تَعْظِيمَهُ لَقَالَ قُومُوا لِسَيِّدِكُمْ وَمِمَّا يُؤَيِّدُهُ تَخْصِيصُ الْأَنْصَارِ وَالتَّنْصِيصُ عَلَى السِّيَادَةِ الْمُضَافَةِ وَأَنَّ الصَّحَابَةَ رضي الله عنهم مَا كَانُوا يَقُومُونَ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله وأخرج الترمذي عن عائشة رضي الله عنها قَالَتْ قَدِمَ زَيْد بْن حَارِثَة الْمَدِينَة وَرَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِي فَأَتَاهُ فَقَرَعَ الْبَاب فَقَامَ إِلَيْهِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَجُرّ ثَوْبه فَاعْتَنَقَهُ وَقَبَّلَهُ وَقَالَ حَدِيث حَسَن
وَأَخْرَجَ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْط مُسْلِم عَنْ أَنَس قَالَ لَمْ يَكُنْ شَخْص أَحَبّ إِلَيْهِمْ مِنْ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم وَكَانُوا إِذَا رَأَوْهُ لَمْ يَقُومُوا لَهُ لِمَا يَعْلَمُونَ مِنْ كَرَاهِيَته لِذَلِكَ قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح غَرِيب مِنْ هَذَا الْوَجْه
وَأَخْرَجَ أَيْضًا مِنْ حَدِيث سُفْيَان وَهُوَ الثَّوْرِيُّ عَنْ حَبِيب بْن الشَّهِيد عَنْ أَبِي مِجْلَز قَالَ خَرَجَ مُعَاوِيَة فَقَامَ عبد الله بن الزبير وبن صَفْوَان حِين رَأَوْهُ فَقَالَ اِجْلِسَا سَمِعْت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سَرَّهُ أَنْ يَتَمَثَّل لَهُ الرِّجَال قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَده مِنْ النَّار قَالَ هَذَا حَدِيث حَسَن
حَدَّثَنَا هَنَّاد حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَة عَنْ حَبِيب بْن الشَّهِيد عَنْ أَبِي مِجْلَز عَنْ مُعَاوِيَة عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مِثْله
وَهَذَا الْإِسْنَاد عَلَى شَرْط الصَّحِيح قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي أُمَامَةَ
وَفِيهِ رَدّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنْ يَقُوم الرَّجُل لِلرَّجُلِ فِي حَضْرَته وَهُوَ قَاعِد فَإِنَّ مُعَاوِيَة رَوَى الْخَبَر لَمَّا قَامَا لَهُ حِين خَرَجَ
وَأَمَّا الْأَحَادِيث الْمُتَقَدِّمَة فَالْقِيَام فِيهَا عَارِض لِلْقَادِمِ
مَعَ أَنَّهُ قِيَام إِلَى الرَّجُل لِلِقَائِهِ لَا قِيَامًا لَهُ وَهُوَ وَجْه حَدِيث فَاطِمَة
فَالْمَذْمُوم الْقِيَام لِلرَّجُلِ
وَأَمَّا الْقِيَام إِلَيْهِ لِلتَّلَقِّي إِذَا قَدِمَ فَلَا بَأْس بِهِ
وَبِهَذَا تَجْتَمِع الْأَحَادِيث
والله أعلم
(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ٨٥)