رِجَالُ الصَّحِيحِ وَهُوَ مُتَّصِلٌ عَلَى مَذْهَبِ الْجَمَاعَةِ فِي عَدَالَةِ الصَّحَابَةِ وَأَنَّ جَهَالَةِ أَسْمَائِهِمْ لَا تَضُرُّ (أَوْ قَالَ الْمُؤْمِنِينَ) هُوَ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي (وَاحِدَةً) أَيْ بِإِمَامٍ وَاحِدٍ مَعَ الْجَمَاعَةِ لا منفردا وكان الناس يصلون منفردا من غير جماعة (أن أبعث رِجَالًا) أَيْ أَنْشُرَهُمْ
فِي الْمِصْبَاحِ الْمُنِيرِ بَثَّ السُّلْطَانُ الْجُنْدَ فِي الْبِلَادِ أَيْ نَشَرَهُمْ مِنْ بَابِ قَتَلَ
انْتَهَى
وَحَاصِلُ الْمَعْنَى أَنْ أَبْعَثَ رِجَالًا (فِي الدُّورِ) جَمْعُ دَارٍ أَيْ فِي الْمَحَلَّاتِ (يُنَادُونَ النَّاسَ) وَيُخْبِرُونَهُمْ (بِحِينِ الصَّلَاةِ) قَالَ بن رَسْلَانَ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ بِمَعْنَى فِي أَيْ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَبِالْأَسْحَارِ هم يستغفرون أَيْ فِي وَقْتِ الْأَسْحَارِ يَسْتَغْفِرُونَ وَقَوْلِهِ تَعَالَى وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل وَالصَّحِيحُ أَنَّ الظَّرْفِيَّةَ الَّتِي بِمَعْنَى فِي تَدْخُلُ عَلَى الْمَعْرِفَةِ كَمَا فِي هَذِهِ الْأَمْثِلَةِ وَتَكُونُ مع النكرة كقوله تعالى نجيناهم بسحر قَالَ أَبُو الْفَتْحِ وَتَوَهَّمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا لَا تَقَعُ إِلَّا مَعَ الْمَعْرِفَةِ نَحْوَ كُنَّا بِالْبَصْرَةِ وَأَقَمْنَا بِالْمَدِينَةِ
انْتَهَى (عَلَى الْآطَامِ) جَمْعُ الْأُطُمِ بالضم
قال بن رَسْلَانَ بِنَاءٌ مُرْتَفِعٌ وَآطَامُ الْمَدِينَةِ حُصُونٌ لِأَهْلِهَا (حَتَّى نَقَسُوا أَوْ كَادُوا أَنْ يَنْقُسُوا) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي
قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ حَتَّى نَقَسُوا مِنْ نَصْرٍ أَيْ ضَرَبُوا بِالنَّاقُوسِ وَجَعَلَهُ بَعْضُهُمْ مِنَ التَّنْقِيسِ بِمَعْنَى الضَّرْبِ بِالنَّاقُوسِ (قَالَ) أي بن أَبِي لَيْلَى (فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ) وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (إِنِّي لَمَّا رَجَعْتُ) مِنْ عِنْدِكَ يارسول اللَّهِ (لِمَا رَأَيْتُ مِنِ اهْتِمَامِكَ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِ الْمِيمِ عِلَّةً لِقَوْلِهِ الْمُقَدَّمِ أَيْ رَجَعْتُ (رَأَيْتُ رَجُلًا) وَهُوَ جَزَاءٌ لَمَّا رَجَعْتُ (فَقَامَ) أَيِ الرَّجُلُ الْمَرْئِيُّ (عَلَى الْمَسْجِدِ فَأَذَّنَ ثُمَّ قَعَدَ قَعْدَةً ثُمَّ قَامَ فَقَالَ مِثْلَهَا إِلَّا أَنَّهُ يَقُولُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ) وَفِي رِوَايَةِ الْأَحْمَدَانِيِّ بَيْنَا أَنَا بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقِظَانِ إِذْ رَأَيْتُ شَخْصًا عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ
أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُثَنَّى حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْأَذَانِ ثُمَّ أُمْهِلَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ مِثْلَ الَّذِي قَالَ غَيْرَ أَنَّهُ يَزِيدُ فِي ذَلِكَ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ مَرَّتَيْنِ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلِّمْهَا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ بِهَا فَكَانَ بِلَالٌ أَوَّلُ مَنْ أَذَّنَ بِهَا
قَالَ وَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ يارسول اللَّهِ قَدْ طَافَ بِي مِثْلُ
فِي الْمِصْبَاحِ الْمُنِيرِ بَثَّ السُّلْطَانُ الْجُنْدَ فِي الْبِلَادِ أَيْ نَشَرَهُمْ مِنْ بَابِ قَتَلَ
انْتَهَى
وَحَاصِلُ الْمَعْنَى أَنْ أَبْعَثَ رِجَالًا (فِي الدُّورِ) جَمْعُ دَارٍ أَيْ فِي الْمَحَلَّاتِ (يُنَادُونَ النَّاسَ) وَيُخْبِرُونَهُمْ (بِحِينِ الصَّلَاةِ) قَالَ بن رَسْلَانَ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ بِمَعْنَى فِي أَيْ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَبِالْأَسْحَارِ هم يستغفرون أَيْ فِي وَقْتِ الْأَسْحَارِ يَسْتَغْفِرُونَ وَقَوْلِهِ تَعَالَى وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل وَالصَّحِيحُ أَنَّ الظَّرْفِيَّةَ الَّتِي بِمَعْنَى فِي تَدْخُلُ عَلَى الْمَعْرِفَةِ كَمَا فِي هَذِهِ الْأَمْثِلَةِ وَتَكُونُ مع النكرة كقوله تعالى نجيناهم بسحر قَالَ أَبُو الْفَتْحِ وَتَوَهَّمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا لَا تَقَعُ إِلَّا مَعَ الْمَعْرِفَةِ نَحْوَ كُنَّا بِالْبَصْرَةِ وَأَقَمْنَا بِالْمَدِينَةِ
انْتَهَى (عَلَى الْآطَامِ) جَمْعُ الْأُطُمِ بالضم
قال بن رَسْلَانَ بِنَاءٌ مُرْتَفِعٌ وَآطَامُ الْمَدِينَةِ حُصُونٌ لِأَهْلِهَا (حَتَّى نَقَسُوا أَوْ كَادُوا أَنْ يَنْقُسُوا) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي
قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ حَتَّى نَقَسُوا مِنْ نَصْرٍ أَيْ ضَرَبُوا بِالنَّاقُوسِ وَجَعَلَهُ بَعْضُهُمْ مِنَ التَّنْقِيسِ بِمَعْنَى الضَّرْبِ بِالنَّاقُوسِ (قَالَ) أي بن أَبِي لَيْلَى (فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ) وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (إِنِّي لَمَّا رَجَعْتُ) مِنْ عِنْدِكَ يارسول اللَّهِ (لِمَا رَأَيْتُ مِنِ اهْتِمَامِكَ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِ الْمِيمِ عِلَّةً لِقَوْلِهِ الْمُقَدَّمِ أَيْ رَجَعْتُ (رَأَيْتُ رَجُلًا) وَهُوَ جَزَاءٌ لَمَّا رَجَعْتُ (فَقَامَ) أَيِ الرَّجُلُ الْمَرْئِيُّ (عَلَى الْمَسْجِدِ فَأَذَّنَ ثُمَّ قَعَدَ قَعْدَةً ثُمَّ قَامَ فَقَالَ مِثْلَهَا إِلَّا أَنَّهُ يَقُولُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ) وَفِي رِوَايَةِ الْأَحْمَدَانِيِّ بَيْنَا أَنَا بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقِظَانِ إِذْ رَأَيْتُ شَخْصًا عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ
أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُثَنَّى حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْأَذَانِ ثُمَّ أُمْهِلَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ مِثْلَ الَّذِي قَالَ غَيْرَ أَنَّهُ يَزِيدُ فِي ذَلِكَ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ مَرَّتَيْنِ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلِّمْهَا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ بِهَا فَكَانَ بِلَالٌ أَوَّلُ مَنْ أَذَّنَ بِهَا
قَالَ وَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ يارسول اللَّهِ قَدْ طَافَ بِي مِثْلُ
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٣٢)