حُصَيْنٍ تَمَّ الْحَدِيثُ إِلَى قَوْلِهِ حَتَّى جَاءَ مُعَاذٌ
قَالَهُ فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ
قَالَ أَبُو دَاوُدَ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ لِأَنَّهُ أَتَمُّ سِيَاقًا وَأَكْثَرُ بَيَانًا مِنْ حديث بن الْمُثَنَّى (قَالَ) عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى بن أَبِي لَيْلَى (فَجَاءَ مُعَاذٌ فَأَشَارُوا إِلَيْهِ) بِالَّذِي سَبَقَ بِهِ مِنَ الصَّلَاةِ وَأَفْهَمُوهُ بِالْإِشَارَةِ أَنَّهُ سُبِقَ بِكَذَا وَكَذَا رَكْعَةٍ (قَالَ شُعْبَةُ وَهَذِهِ) الْجُمْلَةُ (سَمِعْتُهَا) أَيِ الْجُمْلَةَ (مِنْ حُصَيْنٍ) كَرَّرَ شُعْبَةُ ذَلِكَ لِلتَّأْكِيدِ وَإِعْلَامًا بِأَنَّ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ وَإِنْ رَوَى عَنْ حُصَيْنٍ إِلَى قَوْلِهِ حَتَّى جَاءَ مُعَاذٌ لَكِنْ أَنَا أَرْوِي عَنْ حُصَيْنٍ إِلَى قَوْلِهِ فَافْعَلُوا كَذَلِكَ
وَمُحَصَّلُ الْكَلَامِ أَنَّ شُعْبَةَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقَيْنِ
الأولى عن عمرو بن مرة عن بن أَبِي لَيْلَى وَهُوَ مَتْنٌ طَوِيلٌ مِنَ أَوَّلِ الْحَدِيثِ إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ
وَالثَّانِيَةُ عَنْ حُصَيْنٍ عن بن أَبِي لَيْلَى وَهُوَ مِنْ أَوَّلِ الْحَدِيثِ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّ مُعَاذًا قَدْ سَنَّ لَكُمْ سُنَّةً كَذَلِكَ فَافْعَلُوا وَأَمَّا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ شَيْخُ شُعْبَةَ فَهُوَ أَيْضًا رَوَى الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقَيْنِ
الأولى عن بن أبي ليلى والثانية عن حصين عن بن أَبِي لَيْلَى فَرِوَايَةُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنِ بن أَبِي لَيْلَى نَفْسِهِ أَطْوَلُ وَرِوَايَتُهُ عَنْ حُصَيْنٍ هِيَ إِلَى قَوْلِهِ حَتَّى جَاءَ مُعَاذٌ فَهِيَ مُخْتَصَرَةٌ
هَذَا يُفْهَمُ مِنْ ظَاهِرِ عِبَارَةِ الْكِتَابِ
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِ الْمُؤَلِّفِ الْإِمَامِ
قَالَهُ فِي غاية المقصود
(قال) بن أَبِي لَيْلَى (فَقَالَ مُعَاذٌ لَا أَرَاهُ) أَيِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم (عَلَى حَالٍ إِلَّا كُنْتُ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ وَلَا أُؤَدِّي مَا سُبِقْتُ بَلْ أَصْنَعُ كَمَا يَصْنَعُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا سَلَّمَ أَقْضِي مَا سُبِقْتُ وَبَيَانُهُ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ لَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ لِأَدَاءِ الصَّلَاةِ فَأَشَارَ النَّاسُ إِلَيْهِ عَمَّا فَاتَ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَى عَادَتِهِمُ الْقَدِيمَةِ فَرَدَّ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَوْلَهُمْ وَقَالَ لَا أَفْعَلُ هَكَذَا وَلَا أُؤَدِّي الصلاة الفائتة أو لا بَلْ أَدْخُلُ فِي الْجَمَاعَةِ مَعَ الْقَوْمِ وَنُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَيْ حَالٍ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ قِيَامٍ أَوْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ أَوْ قُعُودٍ ثُمَّ أَقْضِي الصَّلَاةَ الَّتِي فَاتَتْ مِنِّي بَعْدَ إِتْمَامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم صَلَاتَهُ وَفَرَاغِهِ مِنْهَا
وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْمَعْنَى مَا فِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى فَجَاءَ مُعَاذٌ فَقَالَ لَا أَجِدُهُ عَلَى حَالٍ أَبَدًا إِلَّا كُنْتُ عَلَيْهَا ثُمَّ قَضَيْتُ مَا سَبَقَنِي قَالَ فَجَاءَ وَقَدْ سَبَقَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِبَعْضِهَا قَالَ فَثَبَتَ مَعَهُ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ فَقَضَى انْتَهَى
(قَالَ) مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ (فَقَالَ) النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم (إِنَّ مُعَاذًا قَدْ سَنَّ لَكُمْ إِلَخْ) فَرَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ فِعْلِ مُعَاذٍ وَرَغَّبَ النَّاسُ عَلَيْهِ وَأَسْلَكَهُمْ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ
فَهَذَا تَغَيُّرٌ ثَانٍ لِلصَّلَاةِ مِنْ فِعْلِ
قَالَهُ فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ
قَالَ أَبُو دَاوُدَ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ لِأَنَّهُ أَتَمُّ سِيَاقًا وَأَكْثَرُ بَيَانًا مِنْ حديث بن الْمُثَنَّى (قَالَ) عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى بن أَبِي لَيْلَى (فَجَاءَ مُعَاذٌ فَأَشَارُوا إِلَيْهِ) بِالَّذِي سَبَقَ بِهِ مِنَ الصَّلَاةِ وَأَفْهَمُوهُ بِالْإِشَارَةِ أَنَّهُ سُبِقَ بِكَذَا وَكَذَا رَكْعَةٍ (قَالَ شُعْبَةُ وَهَذِهِ) الْجُمْلَةُ (سَمِعْتُهَا) أَيِ الْجُمْلَةَ (مِنْ حُصَيْنٍ) كَرَّرَ شُعْبَةُ ذَلِكَ لِلتَّأْكِيدِ وَإِعْلَامًا بِأَنَّ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ وَإِنْ رَوَى عَنْ حُصَيْنٍ إِلَى قَوْلِهِ حَتَّى جَاءَ مُعَاذٌ لَكِنْ أَنَا أَرْوِي عَنْ حُصَيْنٍ إِلَى قَوْلِهِ فَافْعَلُوا كَذَلِكَ
وَمُحَصَّلُ الْكَلَامِ أَنَّ شُعْبَةَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقَيْنِ
الأولى عن عمرو بن مرة عن بن أَبِي لَيْلَى وَهُوَ مَتْنٌ طَوِيلٌ مِنَ أَوَّلِ الْحَدِيثِ إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ
وَالثَّانِيَةُ عَنْ حُصَيْنٍ عن بن أَبِي لَيْلَى وَهُوَ مِنْ أَوَّلِ الْحَدِيثِ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّ مُعَاذًا قَدْ سَنَّ لَكُمْ سُنَّةً كَذَلِكَ فَافْعَلُوا وَأَمَّا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ شَيْخُ شُعْبَةَ فَهُوَ أَيْضًا رَوَى الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقَيْنِ
الأولى عن بن أبي ليلى والثانية عن حصين عن بن أَبِي لَيْلَى فَرِوَايَةُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنِ بن أَبِي لَيْلَى نَفْسِهِ أَطْوَلُ وَرِوَايَتُهُ عَنْ حُصَيْنٍ هِيَ إِلَى قَوْلِهِ حَتَّى جَاءَ مُعَاذٌ فَهِيَ مُخْتَصَرَةٌ
هَذَا يُفْهَمُ مِنْ ظَاهِرِ عِبَارَةِ الْكِتَابِ
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِ الْمُؤَلِّفِ الْإِمَامِ
قَالَهُ فِي غاية المقصود
(قال) بن أَبِي لَيْلَى (فَقَالَ مُعَاذٌ لَا أَرَاهُ) أَيِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم (عَلَى حَالٍ إِلَّا كُنْتُ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ وَلَا أُؤَدِّي مَا سُبِقْتُ بَلْ أَصْنَعُ كَمَا يَصْنَعُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا سَلَّمَ أَقْضِي مَا سُبِقْتُ وَبَيَانُهُ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ لَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ لِأَدَاءِ الصَّلَاةِ فَأَشَارَ النَّاسُ إِلَيْهِ عَمَّا فَاتَ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَى عَادَتِهِمُ الْقَدِيمَةِ فَرَدَّ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَوْلَهُمْ وَقَالَ لَا أَفْعَلُ هَكَذَا وَلَا أُؤَدِّي الصلاة الفائتة أو لا بَلْ أَدْخُلُ فِي الْجَمَاعَةِ مَعَ الْقَوْمِ وَنُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَيْ حَالٍ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ قِيَامٍ أَوْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ أَوْ قُعُودٍ ثُمَّ أَقْضِي الصَّلَاةَ الَّتِي فَاتَتْ مِنِّي بَعْدَ إِتْمَامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم صَلَاتَهُ وَفَرَاغِهِ مِنْهَا
وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْمَعْنَى مَا فِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى فَجَاءَ مُعَاذٌ فَقَالَ لَا أَجِدُهُ عَلَى حَالٍ أَبَدًا إِلَّا كُنْتُ عَلَيْهَا ثُمَّ قَضَيْتُ مَا سَبَقَنِي قَالَ فَجَاءَ وَقَدْ سَبَقَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِبَعْضِهَا قَالَ فَثَبَتَ مَعَهُ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ فَقَضَى انْتَهَى
(قَالَ) مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ (فَقَالَ) النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم (إِنَّ مُعَاذًا قَدْ سَنَّ لَكُمْ إِلَخْ) فَرَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ فِعْلِ مُعَاذٍ وَرَغَّبَ النَّاسُ عَلَيْهِ وَأَسْلَكَهُمْ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ
فَهَذَا تَغَيُّرٌ ثَانٍ لِلصَّلَاةِ مِنْ فِعْلِ
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٣٥)